غضب شعبي أمام مقر إقامة رئيس باراغواي السابق والمطالب بمحاسبته واستعادة الأموال
- احتجاجات حاشدة أمام منزل رئيس باراغواي المعزول ومطالبات شعبية بإيداعه السجن.
عزل الكونغرس في باراغواي الرئيس سانتياغو بينيا من منصبه، عقب تصويت تاريخي في مجلس الشيوخ جاء بأغلبية 44 صوتا من أصل 45 لصالح العزل بتهمة "سوء أداء الواجبات"؛ وذلك بعد رفض استقالته التي أعلنها رسميا، لحرمانه من الحصانة القضائية ومقعد عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، ليصبح ثاني رئيس يعزل بهذه الطريقة في تاريخ البلاد بعد فرناندو لوغو عام 2012.
وتفجرت الأزمة السياسية الحادة إثر انهيار بنك "أوينو" الرقمي، الذي يقدم خدماته لنحو ثلاثة ملايين عميل يمثلون نصف سكان باراغواي؛ حيث تدخل البنك المركزي بسبب مشكلات ملاءة مالية حرجة وقرر تجميد الحسابات وأموال التقاعد والمؤسسات العامة، مما أشعل احتجاجات شعبية عارمة للمودعين الذين طالبوا باستعادة أموالهم ومحاسبة المسؤولين عن الفساد.
وتصاعد الغضب الشعبي والبرلماني ضد بينيا على خلفية صلاته المالية السابقة؛ إذ كان مساهما في مجموعة "فاسكيز" المالكة للبنك حتى مطلع عام 2025 قبل بيع حصته، ليواجه اتهامات جنائية بتضارب المصالح، واستغلال النفوذ، وخيانة الأمانة، واختلاس المال العام، قبل أن يتم وضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة أسونسيون ريثما ينتهي التحقيق معه.
وعقب قرار العزل، أدى نائب الرئيس بيدرو أليانا اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد لاستكمال الولاية الرئاسية حتى عام 2028، في وقت احتشد فيه مئات المحتجين أمام منزل الرئيس المعزول في حي "لا بيداد"، رافعين شعارات تطالب بطرده من الحي ونقله فورا إلى سجن "تاكومبو" بدلا من الإقامة المنزلية، وسط هتافات حاشدة أمام مقر الكونغرس والبنك المركزي.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة حجم الانهيار المالي والسياسي الذي يعصف بباراغواي؛ حيث وضع تبخر مدخرات نصف الشعب الدولة أمام زلزال اقتصادي خانق، وفرض على الإدارة الجديدة استحقاقات معقدة تبدأ من معالجة تبعات إفلاس القطاع المصرفي الرقمي، وتمتد إلى استعادة ثقة الشارع الغاضب وحماية الاستقرار الدستوري للبلاد.