عيادة "معك" في رام الله.. الدكتور رياض الطويل يقدّم نموذجاً طبياً يرافق المريض من التشخيص إلى العلاج
أطلق استشاري الطب العام وعضو كلية الجراحين الملكية في بريطانيا، الدكتور رياض الطويل، عيادة "معك" في مدينة رام الله، لتقديم نموذج مختلف للرعاية الصحية، يقوم على مرافقة المريض ومتابعة حالته وتنسيق علاجه مع الأطباء المختصين، بما يضمن عدم تركه وحيداً أمام تعدد التشخيصات والخيارات العلاجية.
وأوضح الطويل، في حديثه لـ"رايـــة"، أن فكرة العيادة تنطلق من وجود فجوة في العلاقة بين المريض والطبيب، إذ يفتقر المريض غالباً إلى المعرفة الطبية التي تمكّنه من فهم تشخيصه وتقييم الخيارات العلاجية المتاحة، وقد يجد نفسه مضطراً إلى مراجعة أكثر من طبيب دون أن يعرف أي الآراء يتبع أو ما الإجراء الأنسب لحالته.
وبيّن أن عيادة "معك" تسعى إلى أن تكون مرجعاً طبياً للمريض، بحيث لا تقتصر مهمتها على تشخيص الحالة أو تحويلها إلى طبيب مختص، بل تستمر في متابعتها والتواصل مع الأخصائي ومناقشة الخيارات العلاجية معه، قبل مساعدة المريض على اتخاذ القرار المناسب.
وأضاف أن المريض يبقى تحت رعاية العيادة حتى بعد تحويله إلى اختصاصي، سواء استقبله الطبيب في العيادة أو تابع حالته في مكان آخر، مشيراً إلى أن هذا النموذج يقوم على العمل الجماعي والتكامل بين الأطباء، بما يتيح للمريض فهماً أفضل لحالته وخطته العلاجية.
وأشار الطويل إلى أن العيادة ترتبط بشبكة من الأطباء والاختصاصيين، بينهم أطباء في تخصصات دقيقة، مثل جراحة الكتف والرقبة، ممن يركزون على أجزاء محددة من الجسم، الأمر الذي يعزز فرص الوصول إلى خبرات متخصصة في التعامل مع الحالات المختلفة.
وأكد أن فلسطين تمتلك كفاءات طبية متميزة تضاهي نظيراتها في الخارج، لافتاً إلى أن نحو 98 اختصاصياً أبدوا اهتماماً بالفكرة ورغبة في العمل ضمن هذا النموذج، الذي يهدف إلى جمع الخبرات الطبية الفلسطينية في شبكة متكاملة لخدمة المرضى.
ولفت إلى أن العيادة تقدم خدمات في عدد من المجالات، تشمل عيادات للصداع والقلق والاكتئاب وآلام الرقبة والظهر والصدر والبطن، إضافة إلى السمنة ورعاية كبار السن، فضلاً عن تقييم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والجلطات الدماغية، والعمل على الوقاية منها من خلال الفحوصات والتاريخ الطبي والعائلي للمريض.
وأوضح أن تقييم مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات خلال السنوات العشر المقبلة يساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لها، ووضع إجراءات وقائية وعلاجية مبكرة وفقاً لحالة كل مريض وعوامل الخطورة لديه.