عراقجي: حسم المفاوضات مرهون برد واشنطن وطرحنا خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين
- المشاورات مع الوسيط القطري لا تزال مستمرة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المفاوضات الجارية بوساطة قطرية تشهد تقدما، لكنها لم تفض بعد إلى نتيجة نهائية، معربا عن أمل طهران في أن يبدي الطرف الآخر قدرا من العقلانية، بما يمهد للتوصل إلى تفاهمات تنهي الأزمة.
وأكد عراقجي أن المشاورات مع الوسيط القطري لا تزال مستمرة، لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، مشيرا إلى أن حسم مسار المفاوضات يرتبط بالرد الذي سيصل من الطرف المقابل.
وفي توضيح لموقف طهران من الاتصالات المباشرة مع واشنطن، نفى وزير الخارجية الإيراني وجود خطط لعقد لقاء مع مسؤولين أمريكيين خلال زيارة الوفد الإيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثفت فيه المساعي القطرية والباكستانية لإعادة إطلاق مسار التفاوض بين طهران وواشنطن، إذ أفادت تقارير حديثة بوجود وفد إيراني في الدوحة لليوم الثالث على التوالي، حيث يعقد مشاورات مع الوسطاء القطريين، وذلك بعد زيارة وفد قطري لطهران وإجرائه مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين. وتجري هذه الجهود وفق اتصالات منتظمة مع واشنطن، في مسار غير مباشر يهدف إلى إنهاء الحرب ومنع تجدد التصعيد.
وكشف عراقجي أن المقترحات المطروحة تشمل خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، بعد تنفيذ الجانب الأمريكي مجموعة من الإجراءات في اليوم الأول، على أن تستأنف الملاحة في المضيق في اليوم الثاني. ويأتي ذلك بعد أن طرحت قطر تقليص المدة المقترحة من سبعة أيام إلى خمسة، قبل التوصل إلى صيغة اليومين.
العقوبات الأمريكية المفروضة
وتتمسك طهران بمطالب تشمل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة بعد مذكرة تفاهم إسلام آباد، وإعادة الإعفاءات الخاصة بصادرات النفط الإيراني، والإفراج عن أصولها المجمدة، بما فيها الأموال الموجودة في قطر، إضافة إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ووقف الأعمال العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وفي المقابل، أشارت تصريحات أمريكية إلى استمرار المسار الدبلوماسي؛ إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات تسير بشكل جيد، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الاتصالات لم تتوقف، وأن واشنطن منفتحة على حل دبلوماسي، مع عدم حسمها قرار شن ضربات جديدة.
وبين تمسك طهران بشروطها واستمرار الوساطة القطرية والباكستانية، تبقى المفاوضات أمام اختبار حاسم يتعلق بمدى استعداد واشنطن للاستجابة للمطالب الإيرانية، وقدرة الوسطاء على تحويل التقدم المعلن إلى اتفاق ملموس ينهي المواجهة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.