عدوى بكتيرية مقاومة تهدد حياة الجنود الأوكرانيين
فبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، ففي ساحات القتال، تتحول الانفجارات إلى مصدر لعدوى خطيرة، بعدما تدفع شظايا الذخائر والتربة الملوثة إلى أعماق أجساد الجنود، لتبدأ معركة أخرى داخل المستشفيات.
وتشير تقديرات طبية إلى أن ما بين 30 و40 بالمئة من الجنود المصابين يصلون إلى المستشفيات وهم يعانون عدوى شديدة، قد تنتهي ببتر الأطراف أو الوفاة، وفق ما نشرته "نيويورك تايمز".
ولا تقتصر الخطورة على المصابين أنفسهم، إذ يمكن للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الانتقال إلى مرضى آخرين داخل المستشفيات المدنية، ما يثير مخاوف صحية تتجاوز حدود أوكرانيا.
ووصلت الأزمة إلى مستوى دفع أطباء ومتخصصين إلى التعامل مع إصابات الجنود كما لو كانت ناجمة عن هجمات بأسلحة بيولوجية، في محاولة لاحتواء انتشار الميكروبات القاتلة.
الطائرات المسيّرة تضاعف خطر العدوى
تبدأ المشكلة منذ لحظة الانفجار، إذ تمزق الطائرات المسيّرة الأنسجة الرخوة وتحطم العظام، بينما تدفع شظاياها الأتربة والحطام إلى داخل الجروح المفتوحة.
وتحمل التربة الملوثة بقايا عضوية بكتيريا شديدة المقاومة، تستطيع الاستقرار داخل الجروح والتكاثر، خصوصا عندما يتعذر تنظيفها سريعا أو إزالة الأنسجة المتضررة.
وزادت الطائرات المسيّرة صعوبة إخلاء المصابين، بعدما أصبح الجنود يقضون أياما أو أسابيع داخل الخنادق وبين الأشجار، انتظارا لفرصة آمنة لنقلهم إلى المستشفيات.
وبذلك، اختفت عمليا "الساعة الذهبية" في طب الإصابات العسكرية، وهي الفترة التي تستهدف خلالها الفرق الطبية نقل الجندي المصاب إلى مكان تتوافر فيه الرعاية الجراحية خلال 60 دقيقة من إصابته.
وتمنح هذه التأخيرات البكتيريا فرصة للتكاثر، إذ يمكنها خلال 8 ساعات تكوين أغشية حيوية لزجة فوق الجروح، تحميها من تأثير المضادات الحيوية ومحاولات التنظيف بالماء.
وتزداد الأزمة تعقيدا مع فقدان المصابين كميات كبيرة من الدم ومعاناتهم سوء التغذية، ما يضعف قدرة أجسامهم على مقاومة العدوى والميكروبات المتسللة.
عدوى تهدد ببتر الأطراف
وعلى امتداد طرق إخلاء المصابين، يواجه الأطباء نقصا في المياه والمطهرات وأدوات التشخيص، ما يحد من قدرتهم على تنظيف الجروح واكتشاف أنواع البكتيريا الموجودة فيها.
وفي بعض الحالات، يضطر الأطباء إلى استخدام مضادات حيوية قوية بصورة متكررة، وهو ما يعزز ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للعلاجات المتاحة.
وبعد انتقال المصابين عبر سلسلة قد تشمل 8 عمليات تسليم بين الفرق الطبية والمستشفيات، تكون البكتيريا قد توغلت أحيانا داخل العظام والأنسجة.
وتصبح الجراحة في بعض الحالات معقدة للغاية، إذ يتطلب التخلص من العدوى إزالة الأنسجة المصابة، بينما لا يجد الأطباء أحيانا خيارا سوى بتر الطرف المتضرر.
وتكمن الخطورة الأكبر في وصول البكتيريا إلى العظام، إذ إن موت خلاياها وانقطاع إمدادات الدم عنها يجعلان إيصال المضادات الحيوية إليها شبه مستحيل.
مكافحة الحرب البيولوجية
ولمواجهة هذا الخطر، أُطلقت مبادرة طبية في سبتمبر الماضي، تستهدف تطهير الجنود المصابين قبل دخولهم المستشفيات، باستخدام بروتوكولات مشابهة لتلك المخصصة لضحايا الهجمات البيولوجية.
وتشمل الإجراءات إزالة الملابس والضمادات الملوثة، وغسل أجساد الجنود وجروحهم بالماء الدافئ والمحاليل المطهرة، ثم نقلهم إلى مناطق طبية معقمة بعيدا عن مصادر التلوث.
وعالجت وحدات التطهير نحو 150 جنديا خلال شهرها الأول، مع إخضاع المصابين لفحوص متكررة لمراقبة البكتيريا ومؤشرات الالتهابات والإنتان، الذي قد يهدد حياتهم.
وأظهرت النتائج الأولية نجاح الإجراءات في التخلص من بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية كانت موجودة على سطح أحد الجروح، قبل أن تتحول إلى عدوى فعلية.
ولا تقتصر المبادرة على إنقاذ حياة الجنود، إذ يسعى الأطباء إلى توسيع نطاقها ليشمل مستشفيات أخرى، وبدء مكافحة العدوى منذ اللحظات الأولى للإصابة في ساحات القتال.
فبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، ففي ساحات القتال، تتحول الانفجارات إلى مصدر لعدوى خطيرة، بعدما تدفع شظايا الذخائر والتربة الملوثة إلى أعماق أجساد الجنود، لتبدأ معركة أخرى داخل المستشفيات.
وتشير تقديرات طبية إلى أن ما بين 30 و40 بالمئة من الجنود المصابين يصلون إلى المستشفيات وهم يعانون عدوى شديدة، قد تنتهي ببتر الأطراف أو الوفاة، وفق ما نشرته "نيويورك تايمز".
ولا تقتصر الخطورة على المصابين أنفسهم، إذ يمكن للبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الانتقال إلى مرضى آخرين داخل المستشفيات المدنية، ما يثير مخاوف صحية تتجاوز حدود أوكرانيا.
ووصلت الأزمة إلى مستوى دفع أطباء ومتخصصين إلى التعامل مع إصابات الجنود كما لو كانت ناجمة عن هجمات بأسلحة بيولوجية، في محاولة لاحتواء انتشار الميكروبات القاتلة.
الطائرات المسيّرة تضاعف خطر العدوى
تبدأ المشكلة منذ لحظة الانفجار، إذ تمزق الطائرات المسيّرة الأنسجة الرخوة وتحطم العظام، بينما تدفع شظاياها الأتربة والحطام إلى داخل الجروح المفتوحة.
وتحمل التربة الملوثة بقايا عضوية بكتيريا شديدة المقاومة، تستطيع الاستقرار داخل الجروح والتكاثر، خصوصا عندما يتعذر تنظيفها سريعا أو إزالة الأنسجة المتضررة.
وزادت الطائرات المسيّرة صعوبة إخلاء المصابين، بعدما أصبح الجنود يقضون أياما أو أسابيع داخل الخنادق وبين الأشجار، انتظارا لفرصة آمنة لنقلهم إلى المستشفيات.
وبذلك، اختفت عمليا "الساعة الذهبية" في طب الإصابات العسكرية، وهي الفترة التي تستهدف خلالها الفرق الطبية نقل الجندي المصاب إلى مكان تتوافر فيه الرعاية الجراحية خلال 60 دقيقة من إصابته.
وتمنح هذه التأخيرات البكتيريا فرصة للتكاثر، إذ يمكنها خلال 8 ساعات تكوين أغشية حيوية لزجة فوق الجروح، تحميها من تأثير المضادات الحيوية ومحاولات التنظيف بالماء.
وتزداد الأزمة تعقيدا مع فقدان المصابين كميات كبيرة من الدم ومعاناتهم سوء التغذية، ما يضعف قدرة أجسامهم على مقاومة العدوى والميكروبات المتسللة.
عدوى تهدد ببتر الأطراف
وعلى امتداد طرق إخلاء المصابين، يواجه الأطباء نقصا في المياه والمطهرات وأدوات التشخيص، ما يحد من قدرتهم على تنظيف الجروح واكتشاف أنواع البكتيريا الموجودة فيها.
وفي بعض الحالات، يضطر الأطباء إلى استخدام مضادات حيوية قوية بصورة متكررة، وهو ما يعزز ظهور سلالات بكتيرية مقاومة للعلاجات المتاحة.
وبعد انتقال المصابين عبر سلسلة قد تشمل 8 عمليات تسليم بين الفرق الطبية والمستشفيات، تكون البكتيريا قد توغلت أحيانا داخل العظام والأنسجة.
وتصبح الجراحة في بعض الحالات معقدة للغاية، إذ يتطلب التخلص من العدوى إزالة الأنسجة المصابة، بينما لا يجد الأطباء أحيانا خيارا سوى بتر الطرف المتضرر.
وتكمن الخطورة الأكبر في وصول البكتيريا إلى العظام، إذ إن موت خلاياها وانقطاع إمدادات الدم عنها يجعلان إيصال المضادات الحيوية إليها شبه مستحيل.
مكافحة الحرب البيولوجية
ولمواجهة هذا الخطر، أُطلقت مبادرة طبية في سبتمبر الماضي، تستهدف تطهير الجنود المصابين قبل دخولهم المستشفيات، باستخدام بروتوكولات مشابهة لتلك المخصصة لضحايا الهجمات البيولوجية.
وتشمل الإجراءات إزالة الملابس والضمادات الملوثة، وغسل أجساد الجنود وجروحهم بالماء الدافئ والمحاليل المطهرة، ثم نقلهم إلى مناطق طبية معقمة بعيدا عن مصادر التلوث.
وعالجت وحدات التطهير نحو 150 جنديا خلال شهرها الأول، مع إخضاع المصابين لفحوص متكررة لمراقبة البكتيريا ومؤشرات الالتهابات والإنتان، الذي قد يهدد حياتهم.
وأظهرت النتائج الأولية نجاح الإجراءات في التخلص من بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية كانت موجودة على سطح أحد الجروح، قبل أن تتحول إلى عدوى فعلية.
ولا تقتصر المبادرة على إنقاذ حياة الجنود، إذ يسعى الأطباء إلى توسيع نطاقها ليشمل مستشفيات أخرى، وبدء مكافحة العدوى منذ اللحظات الأولى للإصابة في ساحات القتال.