عبير قواس تصنع التاريخ كأول فلسطينية أمريكية تفوز بمقعد في مجلس شيوخ ولاية نيويورك
سجلت الناشطة السياسية والحقوقية عبيرقواس إنجازا انتخابيا وتاريخيا غير مسبوق، يوم الأربعاء، بفوزها بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك؛ لتصبح رسميا أول امرأة أمريكية من أصول فلسطينية تنتخب في المؤسسة التشريعية للولاية، حيث حققت فوزا كاسحا بحصولها على 75% من إجمالي الأصوات، بعد فرز نحو 90% من صناديق الاقتراع عندما حسمت صحيفة "نيويورك تايمز" السباق لصالحها مع إغلاق مراكز التصويت؛ لتعلق قواس عبر حسابها على منصة "إكس" محتفية بهذا النصر بقولها: "لقد صنعنا التاريخ".
وجاء هذا الفوز المدوي لقواس، عضو حركة "الاشتراكيين الديموقراطيين في أمريكا" (DSA)، في إطار استحقاقات انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026م، عقب نجاحها الساحق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في حزيران/ يونيو الماضي؛ حيث خاضت حملتها التشريعية تحت شعار "تمويل الكرامة، ومحاربة الدمار"، مركزة على قضايا السكن ميسور التكلفة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة، وتطوير شبكات النقل العام، والدفاع عن حقوق المهاجرين، والعدالة المناخية، إلى جانب معارضتها القاطعة لتمويل الحروب والصراعات العسكرية؛ إذ حظيت بتأييد ودعم معلن من شخصيات بارزة في مقدمتهم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، والسيناتور بيرني ساندرز، وعضو الكونغرس رشيدة طليب، في ظل حشود شعبية واسعة.
وتحمل سيرة عبير قواس، التي ولدت ونشأت في حي بروكلين لأبوين فلسطينيين هاجرا إلى أمريكا في تسعينيات القرن الماضي، مسارا كفاحيا مليئا بالتحديات؛ حيث عايشت في طفولتها قسوة إجراءات قوانين الهجرة عقب احتجاز والدها وترحيله قسرا، وهي التجربة التي وصفتها بأنها إحدى أعمق جراح حياتها، قبل أن تتخرج في كلية مدينة نيويورك (CCNY) عام 2014م في الدراسات الدولية، وتكرس أكثر من 15 عاما في التنظيم المجتمعي والدفاع عن حقوق العمال والمهاجرين والقضية الفلسطينية من خلال منظمات بارزة مثل "كير" (CAIR) ومركز العدالة الحضرية؛ متجاوزة حملات التشويه التي شنتها وسائل إعلام يمينية محافظة استهدفت هويتها ومواقفها؛ ليتزامن هذا الانتصار مع اختراقات عربية وإسلامية بارزة في هذه الانتخابات مثل فوز آدم حموي في نيوجيرسي وعبد الرحمن السيد في الشيوخ وإعادة انتخاب إلهان عمر، مؤكدا صعود صوت حر جديد يحمل هموم العدالة إلى أروقة التشريع.