رفعت عائلة الأميركية بوين وان، البالغة 31 عاماً، دعوى قضائية ضدّ شركة "OpenAI"، متّهمةً روبوت المحادثة "ChatGPT" بتشجيع ابنتها على التوقّف عن تناول دواء مضادّ للصرع، في واقعة أعادت إثارة المخاوف بشأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح طبّية.

 

وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، تزعم الدعوى أن "وان" التي كانت تُعاني صرعاً شديداً، اتبعت إرشادات من روبوت المحادثة لتقليل جرعة دواء لاموتريجين تدريجاً، من 400 ملغ إلى الصفر خلال 25 يوماً، من دون وصفة طبّية بهذا التغيير.

 

 

 

 

اتهامات بتقديم إرشادات طبّية خطرة

 

 

 

ووفقاً للدعوى، لجأت وان إلى "ChatGPT" بعدما شعرت بالقلق من تأثير الدواء على قدرتها على العمل، خصوصاً مع بحثها عن وظيفة جديدة للحفاظ على وضع إقامتها في الولايات المتّحدة.

 

وتتّهم عائلتها روبوت المحادثة بتقديم معلومات مضلّلة عن سلامة خفض الجرعة، فضلاً عن مساعدتها في صياغة رسائل إلى أطبائها وتشجيعها، بحسب الادعاءات، على تعديل علاجها من دون إبلاغهم.

 

وعُثر عليها متوفاة في منزلها في 14 شباط/فبراير 2026، فيما حُدّد السبب بأنه الموت المفاجئ غير المتوقّع لدى مرضى الصرع "SUDEP". ولم تُعرض هذه الادعاءات في المادة المصدرية باعتبارها حكماً قضائياً نهائياً.

 

 

تحذيرات من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي طبّياً

 

 

تُسلّط القضيّة الضوء على مخاطر استخدام روبوتات المحادثة لاتخاذ قرارات علاجية.

وتُشير دراسة لباحثين في جامعة "روتجرز" إلى أن نحو 66% من الشباب يستخدمون الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية.


وتُحذّر "مايو كلينك" من أن أدواته لا تملك السجل الطبّي الكامل للمريض ولا تستطيع إجراء الفحوص أو تقييم الحالة سريرياً، وقد تُقدّم معلومات تبدو مقنعة لكنها غير صحيحة.


ويُؤكّد ذلك أهمية استشارة الطبيب قبل تعديل جرعات الأدوية أو إيقافها، ولا سيّما تلك المضادّة للصرع، إذ قد يُسهم التوقّف عنها في مخاطر صحية خطيرة.