القصر
العالم العربي

عالم روسي: القمر قد يصبح مركزا لتصنيع أشباه الموصلات

محرر العالم العربي 1 دقيقتان قراءة

ويرجع ذلك إلى أن الانبعاثات في البيئة الفضائية لا تتراكم في الغلاف الجوي، على عكس ما يحدث على الأرض. جاء ذلك على لسان الأكاديمي الروسي ألكسندر لاتيشيف، مدير معهد فيزياء أشباه الموصلات التابع لأكاديمية العلوم الروسية، في حديث للصحفيين على هامش منتدى "الوادي الذهبي" العلمي، المنعقد حاليا في جامعة نوفوسيبيرسك الروسية.

وأوضح لاتيشيف قائلا: "توجد على القمر مواد تحتوي على السيليكون يمكن استخدامها في تصنيع أشباه الموصلات. وبالطبع، يتطلب ذلك ابتكار تقنية خاصة، لكنني أعتقد أن الإنسان سيبدأ عاجلا أم آجلا في تطوير هذا المجال". وأضاف أن معهد "كورتشاتوف" النووي الروسي مستعد، حتى في الوقت الراهن، لإنتاج محطات نووية مصغرة لتوفير الكهرباء على سطح القمر.

ووفقا للاتيشيف، يمكن أن يصبح السيليكون المستخرج من الريغوليث القمري، أي التربة القمرية، مادة أساسية لإنتاج مواد تُستخدم في الخلايا الكهروضوئية والإلكترونيات الدقيقة.

وأشار إلى أن الظروف الفضائية توفر مزايا تكنولوجية، من بينها الفراغ الطبيعي والتقلبات الحادة في درجات الحرارة، ما قد يسهل بعض مراحل تصنيع أشباه الموصلات. كما أن الإنتاج على القمر سيكون أكثر صداقة للبيئة، لأن الانبعاثات لن تتراكم في الغلاف الجوي، بل ستتبدد في الفضاء.

في المقابل، يرى الأكاديمي أن تطبيق هذه التقنية سيتطلب التغلب على تحديات هندسية كبيرة، من بينها تطوير طرق خاصة لمعالجة المواد القمرية، وضبط معايير نمو البلورات بدقة، وضمان إمدادات موثوقة من الطاقة. وقد تشكل المفاعلات النووية المصغرة خيارا مناسبا لتلبية هذا الاحتياج.

كما سيتعين تطوير منظومة لوجستية متكاملة تشمل نقل المعدات إلى القمر وإعادة المنتجات المصنعة إلى الأرض.

يُذكر أن فعاليات المنتدى العلمي والإنتاجي الرابع "الوادي الذهبي" تُعقد في جامعة نوفوسيبيرسك الحكومية يومي 29 و30 أكتوبر 2026. ويناقش المنتدى، بمشاركة علماء ورؤساء شركات وممثلين عن السلطات الفيدرالية والمحلية، موضوعات عدة، من بينها التقنيات الموجهة للصناعة، وتسريع تطبيق الابتكارات العلمية، وتطوير المشاريع المشتركة بين الأوساط العلمية وقطاع الأعمال.

المصدر: تاس

إقرأ المزيد

"روس كوسموس": البشرية ستبدأ باستخراج ثروات القمر بحلول الأربعينيات

ستبدأ البشرية في استخراج ومعالجة موارد القمر بحلول أربعينيات القرن الـ21 .

اقرأ النسخة الكاملة