وقال بقائي في منشور على منصة "إكس" السبت، إن الإمارات تأسست عام 1971 بينما يمتد تاريخ انتماء جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى إلى إيران، بحسب الرواية الإيرانية، لآلاف السنين قبل قيام الاتحاد الإماراتي.
وانتقد المتحدث الإيراني تأييد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للموقف الإماراتي، واصفا المطالبة بالجزر بأنها "ادعاء عبثي"، ومعتبرا أن موقف أوتاوا يتناقض مع تمسكها بمبادئ السيادة وسلامة الأراضي في مواجهة ما وصفه بالتهديدات التي تتعرض لها من جارتها الجنوبية الولايات المتحدة.
وأضاف بقائي أن كندا أمضت أكثر من قرنين في الدفاع عن سلامة أراضيها، متسائلا عن أسباب انحيازها إلى طرف في نزاع إقليمي وتأييدها مطالبة تعتبرها طهران بلا أساس، قبل أن يوجه إليها تحذيرا قائلا: "ألا تدرك كندا أنها، بفعلها هذا، تقطع الغصن الذي تجلس عليه؟".
المتحدث باسم الخارجية الايرانية: تأسست #الإمارات عام ١٩٧١، ومع ذلك، تدّعي ملكية ثلاث جزر يعود تاريخها الإيراني وانتماؤها للأراضي الإيرانية إلى آلاف السنين قبل تأسيسها. ومن المثير للاستغراب موافقة رئيس وزراء كندا الآن على هذا الادعاء العبثي! هذا بمثابة قطع الغصن الذي تجلس عليه..
— الخارجية الإيرانية (@IRIMFA_AR) October 31, 2026
وجاء التصعيد الإيراني ردا على بيان مشترك صدر في 28 أكتوبر الجاري، عقب لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في أوتاوا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى كندا.
وأكد البيان دعم البلدين لما وصفاه بإنهاء «احتلال» الجزر الإماراتية الثلاث، وهي أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، معتبرا أن استمرار الوضع القائم يمثل انتهاكا لسيادة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ولم يقتصر البيان على ملف الجزر بل أعلن أيضا الارتقاء بالعلاقات الإماراتية الكندية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.
وتعود جذور الخلاف على الجزر الثلاث إلى 30 نوفمبر 1971 قبل يومين من إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حين فرضت إيران سيطرتها على طنب الكبرى وطنب الصغرى، فيما دخلت أبو موسى في ترتيبات تضمنت وجودا إيرانيا وإماراتيا، لكنها لم تنهِ الخلاف بشأن السيادة عليها.
وتتمسك طهران بأن الجزر جزء لا يتجزأ من أراضيها، مستندة إلى روايتها التاريخية والقانونية، فيما تؤكد أبوظبي أنها أراضٍ إماراتية واقعة تحت الاحتلال الإيراني، وتطالب بإنهاء السيطرة الإيرانية عليها، وتدعو إلى حل النزاع عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وتكتسب الجزر أهمية استراتيجية بسبب موقعها في الخليج بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم، فضلا عن إشرافها على مسارات حيوية لحركة الملاحة البحرية.
وتكرر الإمارات المطالبة بدعم دولي لموقفها بشأن الجزر، فيما ترفض إيران أي تدخل خارجي في النزاع أو التشكيك في سيادتها عليها، وهو ما جعل القضية حاضرة بصورة متكررة في البيانات المشتركة الصادرة عن اجتماعات خليجية وعربية ودولية.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
عراقجي يحدد 7 مطالب رئيسية تشترطها إيران للجلوس مجددا على طاولة المفاوضات مع الأمريكيين
طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، برفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وإلغاء تجميد جميع أموال بلاده، بما فيها تلك المحتجزة في حسابات بقطر.
تفاؤل حذر بشأن مفاوضات أمريكا وإيران وسط نفي وصول وفد أمريكي إلى الدوحة
أكدت مصادر دبلوماسية أن وسطاء قطريين أجروا محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران سعيا للتوصل إلى تفاهم أولي يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران وتجنب تجدد الحرب.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر