يمكنكم قراءة الموجز بالإنجليزية هنا، والاطلاع على المنصة الإخبارية العربية الرئيسية لـ “MBN” قناة “الحرة” والنسخة الإنجليزية هنا.

شاركتني في إعداد نشرة هذا الأسبوع مراسلتنا لشؤون إيران، تارا راد، التي تكتب باسم مستعار.

إليكم أبرز ما تحتاجون إلى معرفته: اعتبرت طهران انتخابات التجديد النصفي الأميركية انتصاراً لها. ودعا بيان نُسب إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي إلى الرد الفوري على كل تهديد، من دون قيود جغرافية. وأعدمت إيران شابين في سن المراهقة. وأثار خطاب بعثه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي ردود فعل بشأن احتمال استئناف المفاوضات، فيما حذرت صحيفتا “جمهوري إسلامي” و”اطلاعات” من السماح للمتشددين بعرقلة الدبلوماسية. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران لا تضمر العداء لدول الخليج، بينما حذر نائب سابق إصلاحي من أن إيران تبتعد عن نموذج “اليابان الإسلامية” وتتجه نحو “بيونغ يانغ الإسلامية”.

اقرأوا المزيد أدناه، وشاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر: [email protected]

وإذا وصلتكم نشرة إيران بإيجاز من “MBN” عبر إعادة توجيه، فيمكنكم الاشتراك.

اقتباس الأسبوع

يجب مواجهة كل مستوى ونوع من التهديد برد فوري وفعال، من دون قيود جغرافية.

— بيان منسوب إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي

الصورة ( إيران واير) : أميرحسين مالكي وأمير حسين إبراهيمي الذين أعدما.

أبرز الأخبار

طهران تعلن انتصارها في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

فيما كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يكتب على منصة إكس أمس أن “سبب خسارتنا هو الحرب”، كانت وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة الإيرانية تضج بتحليلاتها الخاصة لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وإذا كانت نتائج التصويت قد حملت مفاجآت، فإن رد فعل طهران لم يكن مفاجئاً. فقد كتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على منصة إكس: “قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة”. وتصدرت رسالة قاليباف عناوين وسائل الإعلام الإيرانية بوصفها تحذيراً لواشنطن، وأضافت: “سيكون رد إيران حاسماً”.

وعشية التصويت، نشرت صحيفة “كيهان” المتشددة تحليلاً مطولاً قالت فيه إن الاعتقاد بأن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي سيكون خبراً ساراً لإيران هو خطأ. ووفقاً للصحيفة، فإن نهج الجمهوريين هو “الحرب والعقوبات”، فيما يتمثل نهج الديمقراطيين في “المفاوضات والعقوبات”.

وفي الأيام التي سبقت التصويت الأميركي، سلطت وسائل الإعلام الإيرانية الضوء على بيان منسوب إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، قال فيه إن “كل مستوى ونوع من التهديد يجب أن يواجه برد فوري وفعال، من دون قيود جغرافية”، وإنه ينبغي توسيع قائمة الأهداف.

النظام يعدم شابين في سن المراهقة

أعدمت إيران الثلاثاء شابين، هما أميرحسين مالكي (19 عاماً) وأميرحسين إبراهيمي (18 عاماً). وجاء الإعدامان في إطار قضية ميدان عليخاني، التي تقول السلطات إن أربعة من أفراد الشرطة قُتلوا خلالها أثناء احتجاجات يناير. وبذلك، ارتفع العدد الإجمالي لمن أُعدموا في القضية إلى تسعة أشخاص.

وتقول إحدى المنظمات الإيرانية المعنية بحقوق الإنسان إن إبراهيمي تعرض لـمحاولات إعدام صورية عدة أثناء احتجازه. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية إعلان السلطة القضائية تنفيذ الإعدامَين.

الصورة (فرانس برس) : نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد محادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في قمة بحيرة لوسيرن في يونيو.

رسالة فانس تثير ردود فعل في إيران

أثارت رسالة بعث بها جي دي فانس الأسبوع الماضي إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ردود فعل واسعة في إيران، تركز معظمها على التساؤل عما إذا كان من شأنها أن تفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات.

ولم يُكشف عن مضمون الرسالة، التي نُقلت عبر وسطاء قطريين، لكن وسائل إعلام أميركية أفادت بأنها تهدف إلى استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

وقال رضائي خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه لم يرد بعد على الرسالة، لكنه أوضح أن “النبرة تغيرت بالكامل، وهذا مؤشر جيد جداً. والحمد لله، عزز الشعب الإيراني انتصاره وسلطته”.

وقال عطا الله مهاجراني، وزير الثقافة السابق في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، إن الرسالة تبدو أكثر جدية من الرسائل السابقة لإدارة ترامب.

كما دعا محسن هاشمي، نجل الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني والسياسي الإصلاحي، إلى إجراء مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة، لكنه حذر من ضرورة توخي إيران الحذر مما وصفه بـ “الخداع الاستراتيجي الأميركي”.

وقال هاشمي إن إيران لا تستطيع البقاء طويلاً في وضع “لا حرب ولا سلام” الراهن، الذي يفرض ضغوطاً على البلاد واقتصادها. وأضاف أن فرصة الدبلوماسية لن تظل متاحة إلى الأبد.

وفي السياق، قال أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن السؤال المطروح الآن هو من سيتخذ الخطوة التالية.

وأضاف أن إيران تريد من الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات عملية أولاً، من بينها السماح ببيع النفط الإيراني والإفراج عن بعض الأصول الإيرانية، مشيراً إلى أن واشنطن تريد مناقشة هذه القضايا في إطار المفاوضات.

الصورة (فرانس برس) : الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي خلال لقائهما وزير الدفاع السعودي في طهران الأسبوع الماضي.

أوقفوا سياسة التشدد وأحسنوا الجوار مع الخليج

دعت صحيفة “جمهوري إسلامي” المحافظة في إيران إلى مواجهة المتشددين الذين يدفعون السياسة في البلاد نحو مزيد من التشدد.

ولطالما انتقدت الصحيفة المتشددين، لذا فإن موقفها ليس جديداً. كما أن رئيس تحريرها، مسيح مهاجري، كان هدفاً متكرراً لـ انتقادات الجماعات المتشددة.

وليست “جمهوري إسلامي” وحدها في انتقاداتها. فقد حذرت صحيفة “اطلاعات” المعتدلة والعريقة، الثلاثاء، من السماح للعناصر المتطرفة بإغلاق الطريق أمام المفاوضات. وفي افتتاحية، أكدت الصحيفة أن الدبلوماسية ضرورية لإنهاء حالة “لا حرب ولا سلام” الممتدة، وانتقدت من يهاجمون المسؤولين الساعين إلى الدبلوماسية. وحذرت من أن مثل هذه الضغوط قد تحرم صناع القرار من هامش التحرك اللازم لتحقيق السلام ومنع اندلاع حرب أخرى.

وفي افتتاحيتها، رأت “جمهوري إسلامي” أن قوة إيران لا ينبغي اختزالها في الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقالت إن مصدر قوة إيران هو شجاعة الشعب الإيراني وروح المقاومة لديه، واقترحت ثلاث خطوات للحفاظ على هذه القوة.

أولاً، قالت الصحيفة إن على البلاد “اجتثاث جذور الانقسام”، ودعت إلى مواجهة الفكر المتشدد والمتطرف في الداخل. وأضافت أن اتخاذ إجراءات ضد عدد قليل من الأفراد الذين يثيرون الانقسام لا يكفي، بل يجب أيضاً التصدي للعقلية التي تقف وراء هذه السياسة.

ثانياً، شددت على ضرورة “محاربة الفكر المتطرف داخل البلاد”.

وأخيراً، قالت الصحيفة إنه بعد معالجة هذه القضايا الداخلية، ينبغي لإيران السعي إلى إقامة علاقات بناءة مع دول المنطقة.

وأضافت: “ينبغي لنا، لذلك، الترحيب باستعداد دول الخليج لتطوير العلاقات مع إيران، وتمهيد الطريق أمام التعاون الإقليمي وإخراج القوى الأجنبية من المنطقة”.

ومنذ اندلاع الحرب، تدهورت العلاقات بين إيران وجيرانها الخليجيين. فقد هاجمت إيران قواعد أميركية وأهدافاً أخرى في عدة دول مجاورة، بينما قالت إن خلافها يتعلق بالوجود الأميركي في المنطقة، لا بدول الخليج نفسها.

وفي الوقت نفسه، اضطلعت قطر وسلطنة عمان بدور الوساطة بين الأطراف المتحاربة، فيما استمرت الاتصالات بين إيران والسعودية. وكان ممثلو الدول الموقعة على ميثاق مكة، وهي السعودية وباكستان وتركيا، في طهران الأسبوع الماضي.

الصورة (فرانس برس): مشهد جوي للمجمع البحثي النووي الإيراني في محافظة أصفهان في يونيو.

من “اليابان الإسلامية” إلى “بيونغ يانغ الإسلامية”

انتقد أحمد مازني، النائب الإصلاحي السابق، الدعوات الأخيرة إلى امتلاك إيران قنبلة نووية.

وفي افتتاحية في موقع “جماران” ذي التوجه الإصلاحي، تساءل مازني عما إذا كان امتلاك قنبلة نووية سيضمن فعلاً عدم تعرض إيران لهجوم مرة أخرى.

وقال إن على الذين يقترحون امتلاك قنبلة نووية أن يأخذوا في الاعتبار عواقب ذلك، بما فيها فرض مزيد من العقوبات والعزلة.

واستشهد مازني بكوريا الشمالية، قائلاً إنها لا تزال خاضعة للعقوبات ومعزولة، رغم امتلاكها أسلحة نووية.

وأضاف أن إيران تحدثت ذات يوم عن التحول إلى “يابان إسلامية” متقدمة وسلمية وغير نووية، لكنها تبدو الآن وكأنها تسير في اتجاه آخر.

وكتب: “يبدو أننا نتجه تدريجياً إلى الابتعاد عن نموذج اليابان الإسلامية والتوجه نحو بيونغ يانغ الإسلامية”.

وقال إن الأمن لا يقتصر على الأمن العسكري، بل يشمل أيضاً الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وأن يشعر الناس بقدر من اليقين بشأن مستقبلهم.

ويأتي مقال مازني بعد دعوة مماثلة صدرت مؤخراً عن إبراهيم كرخاني في صحيفة “كيهان” المحافظة، قال فيها إن “تجارب الحروب تُظهر أن امتلاك أسلحة نووية لا يمنع نشوب صراعات تقليدية”.