القصر
الصحة

طبيب يحذر من أخطاء إسعاف الحروق.. قاعدة الـ20 دقيقة تنقذ الجلد وتجنب الثلج

محرر الصحة 2 3 دقائق قراءة

يؤدي التعامل الخاطئ مع الحروق الناتجة عن الألعاب النارية والشموع ومصادر اللهب إلى تفاقم الإصابة وزيادة تلف أنسجة الجلد، خاصة خلال الدقائق الأولى بعد الحادث، إذ يحذر جراح تجميل من استخدام الثلج أو معجون الأسنان أو الزيوت لعلاج الحروق، مؤكدًا أن تبريد المنطقة المصابة بالماء الجاري لمدة 20 دقيقة هو الخطوة الأولى الصحيحة للإسعافات الأولية.

ووفقًا لما نشره موقع «Hindustan Times» ، أوضح الدكتور أنوبام جولاش، استشاري جراحة التجميل والترميم بمستشفيات CK Birla في كولكاتا بالهند، أن سرعة التصرف بالطريقة الصحيحة تساعد على الحد من امتداد الإصابة وتقليل تلف الأنسجة.

ما قاعدة الـ20 دقيقة لعلاج الحروق؟

أكد جراح التجميل أن أول إجراء يجب اتخاذه عند التعرض للحرق هو وضع المنطقة المصابة تحت ماء الصنبور الجاري البارد باعتدال لمدة 20 دقيقة كاملة.

وتساعد هذه الخطوة على خفض درجة حرارة الأنسجة المصابة والحد من استمرار تأثير الحرارة داخل الجلد، كما تساهم في تخفيف الألم وتقليل تطور الإصابة.

وشدد الطبيب على ضرورة استخدام ماء بارد وليس مثلجًا، مع استكمال مدة التبريد حتى إذا بدأ الألم في التحسن قبل مرور 20 دقيقة.

لماذا يحذر الأطباء من وضع الثلج على الحروق؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن الثلج يساعد على تهدئة الحروق، فإن وضعه مباشرة على الجلد المصاب قد يؤدي إلى مزيد من الضرر، بسبب تأثير البرودة الشديدة على تدفق الدم إلى الأنسجة التي تعرضت للإصابة بالفعل.

كما حذر الطبيب من استخدام عدد من الوصفات المنزلية الشائعة، ومنها:

- معجون الأسنان: قد يحتوي على مواد وعطور تسبب تهيج الجلد المصاب، كما يصعب تقييم عمق الحرق بعد وضعه.

- الزبدة والسمن والزيوت: قد تحتفظ بالحرارة داخل الجلد وتزيد تلف الأنسجة.

- الكريمات والمراهم: لا يُنصح بوضعها مباشرة قبل التقييم الطبي، لأنها قد تعيق فحص الإصابة وتحديد عمقها.

لا تفتح فقاعات الحروق ولا تنزع الملابس الملتصقة بالجلد

من الأخطاء الشائعة محاولة فتح الفقاعات التي تظهر بعد الحروق للتخلص من السوائل الموجودة بداخلها، لكن هذه الفقاعات تمثل حاجزًا طبيعيًا يحمي الجلد الموجود أسفلها، وفتحها قد يزيد خطر العدوى.

وينصح بإزالة الخواتم والساعات والأساور والملابس القريبة من مكان الحرق قبل حدوث التورم، بشرط ألا تكون ملتصقة بالجلد.

وفي حالة التصاق الملابس بالمنطقة المصابة، يجب عدم محاولة نزعها بالقوة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تمزق الأنسجة وزيادة الإصابة.

وبعد تبريد الحرق، يمكن تغطيته برفق بضمادة نظيفة غير وبرية أو طبقة من غلاف بلاستيكي نظيف، دون لفها بإحكام حول الطرف المصاب.

متى تصبح الحروق حالة طارئة تستدعي الطبيب؟

أوضح الطبيب أن شدة الحروق لا يمكن تحديدها من الألم وحده، لأن بعض الحروق العميقة قد تكون أقل ألمًا نتيجة تلف النهايات العصبية.

ومن العلامات التي تستدعي التقييم الطبي العاجل:

1. الحروق الكبيرة أو العميقة، خاصة المصحوبة بظهور فقاعات أو تغير لون الجلد إلى الأبيض أو الشمعي أو الأسود.

2. الحروق التي تصيب الوجه أو اليدين أو القدمين أو الأعضاء التناسلية أو المفاصل الرئيسية.

3. الحروق الناتجة عن الكهرباء أو المواد الكيميائية، حتى إذا بدت الإصابة صغيرة.

4. صعوبة التنفس أو وجود حروق حول الفم والأنف، لاحتمال استنشاق الدخان أو الغازات الساخنة.

5. الحروق لدى الأطفال وكبار السن، خاصة مع وجود مشكلات صحية تؤثر على الدورة الدموية أو التئام الجروح.

وأشار التقرير إلى أن بعض الحروق قد تبدو بسيطة في البداية، ثم تظهر فقاعات أو علامات على تلف أعمق خلال الساعات التالية، لذلك فإن الشك في شدة الإصابة يستدعي الفحص الطبي بدلًا من الاعتماد على العلاج المنزلي.



اقرأ النسخة الكاملة