ضربة قاضية للدولرة..تراجع التدويل لـ22.3% وصافي الأصول الأجنبية يطير 63.6%
كشفت أحدث بيانات المؤشرات النقدية عن ارتفاع إجمالي السيولة المحلية في مصر إلى نحو 15.33 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 15.14 تريليون جنيه بنهاية أبريل من العام نفسه، و15.07 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، فيما سجلت 12.82 تريليون جنيه في مايو 2025، بما يعكس استمرار نمو حجم السيولة المتاحة داخل الاقتصاد.
وأظهرت البيانات ارتفاع المعروض النقدي إلى 4.5 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقابل 4.3 تريليون جنيه في أبريل، و4.19 تريليون جنيه في مارس، و3.29 تريليون جنيه في مايو 2025، بينما بلغت أشباه النقود نحو 10.83 تريليون جنيه، مقابل 10.83 تريليون جنيه في أبريل، و10.89 تريليون جنيه في مارس، و9.54 تريليون جنيه في مايو 2025.
كما ارتفعت نقود الاحتياطي إلى نحو 2.57 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، مقارنة بنحو 2.43 تريليون جنيه في أبريل، و2.46 تريليون جنيه في مارس، و2.17 تريليون جنيه في مايو 2025.
نمو السيولة المحلية 19.6% خلال مايو
وعلى مستوى معدلات النمو السنوية، سجل إجمالي السيولة المحلية نموًا اسميًا بنسبة 19.6% بنهاية مايو 2026، مقابل 19.3% في أبريل، و20% في مارس، و23.9% خلال مايو 2025، فيما بلغ معدل نمو السيولة المحلية الحقيقي 5% في مايو 2026، مقارنة بـ4.4% في أبريل، و4.8% في مارس، و7.1% في مايو 2025.
وسجلت نقود الاحتياطي معدل نمو سنويًا بلغ 18.6% بنهاية مايو 2026، مقابل 18.8% في أبريل، و8.7% في مارس، و18.6% في مايو 2025.
وأوضحت البيانات أن صافي الأصول الأجنبية سجل نموًا سنويًا بنسبة 63.6% بنهاية مايو 2026، مقابل 78.7% في أبريل، و53.3% في مارس، و8.3% في مايو 2025، بعد معدلات تراجع خلال العامين الماليين 2022/2023 و2023/2024 بلغت 124.3% و175.1% على الترتيب.
كما ارتفع صافي الأصول المحلية بنسبة 16.9% بنهاية مايو 2026، مقابل 15.9% في أبريل، و17.8% في مارس، و25% في مايو 2025، فيما سجل صافي المطلوبات من القطاع الخاص نموًا بنسبة 23.4%، مقابل 22.9% في أبريل، و22.8% في مارس، و23.1% في مايو 2025.
القروض إلى الودائع.. ارتفاع نسبة القطاع الحكومي إلى 187.1%
وفيما يتعلق بمعدلات الإقراض إلى الودائع، سجلت نسبة القطاع الحكومي 187.1% بنهاية مايو 2026، مقابل 187.4% في أبريل، و188.5% في مارس، و158% في مايو 2025، فيما بلغت 160.7% خلال العام المالي 2024/2025.
وعلى مستوى القطاع غير الحكومي، سجلت النسبة 38.6% بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ38.6% في أبريل، و37.7% في مارس، و37.6% في مايو 2025، و37.4% خلال العام المالي 2024/2025.
وبالنسبة للعملة المحلية، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 45.3% بنهاية مايو 2026، مقابل 45.2% في أبريل، و44.1% في مارس، و42.8% في مايو 2025، فيما سجلت 42.7% خلال العام المالي 2024/2025.
أما القروض إلى الودائع بالعملة الأجنبية، فسجلت 19.6% بنهاية مايو 2026، مقابل 20.1% في أبريل، و19.9% في مارس، و24% في مايو 2025، و23.6% خلال العام المالي 2024/2025.
مضاعف السيولة المحلية ومعدلات الدولرة
وأظهرت المؤشرات الأخرى تراجع مضاعف السيولة المحلية إلى 5.97 مرة بنهاية مايو 2026، مقابل 6.23 مرة في أبريل، و6.12 مرة في مارس، و5.92 مرة في مايو 2025، فيما سجل معدل دوران النقود، وفقًا للمتوسط، 1.51 مرة في مايو 2026، مقارنة بـ1.53 مرة في أبريل، و1.54 مرة في مارس، و1.57 مرة في مايو 2025.
وفيما يتعلق بمعدلات الدولرة، تراجع معدل الدولرة في السيولة المحلية إلى 22.3% بنهاية مايو 2026، مقابل 23.1% في أبريل، و23.6% في مارس، و23.7% في مايو 2025، فيما بلغ 23.7% خلال العام المالي 2024/2025.
كما انخفض معدل الدولرة في الودائع إلى 23.9% بنهاية مايو 2026، مقابل 24.2% في أبريل، و24.7% في مارس، و25.2% في مايو 2025، و25.3% خلال العام المالي 2024/2025.
وبلغت نسبة إجمالي السيولة المحلية إلى الناتج المحلي الإجمالي 72.1% بنهاية مايو 2026، مقارنة بـ71.2% في أبريل، و70.9% في مارس، و70.7% في مايو 2025، فيما سجلت 73.2% خلال العام المالي 2024/2025.
ويعكس تراجع معدل الدولرة في السيولة المحلية إلى 22.3% بنهاية مايو 2026، مقابل 23.7% خلال مايو 2025، انخفاض نسبة الودائع بالعملات الأجنبية إلى إجمالي السيولة المحلية، بما يشير إلى زيادة الوزن النسبي للمدخرات والسيولة بالجنيه المصري مقارنة بالعملات الأجنبية.
كما تراجع معدل الدولرة في الودائع إلى 23.9% بنهاية مايو 2026، مقابل 25.2% خلال مايو 2025، وهو ما يعكس انخفاض حصة الودائع بالعملات الأجنبية من إجمالي الودائع لدى البنوك.
يقصد بمعدل الدولرة نسبة الودائع أو الأصول المقومة بالعملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، إلى إجمالي السيولة أو الودائع في الاقتصاد، ويستخدم هذا المؤشر لقياس مدى اعتماد الأفراد والشركات على العملات الأجنبية في الاحتفاظ بمدخراتهم، مقارنة بالجنيه المصري. ويعكس انخفاض معدل الدولرة تراجع الوزن النسبي للمدخرات بالعملات الأجنبية مقابل زيادة الوزن النسبي للمدخرات بالجنيه، وهو ما قد يشير إلى تحسن الثقة في العملة المحلية وزيادة الاعتماد عليها في الاحتفاظ بالمدخرات والتعاملات المالية.
تطور المؤشرات النقدية خلال السنوات المالية
وعلى مستوى التطور التاريخي، ارتفعت نقود الاحتياطي من 987.7 مليار جنيه خلال العام المالي 2020/2021 إلى 1.19 تريليون جنيه في 2021/2022، ثم 1.53 تريليون جنيه في 2022/2023، و1.97 تريليون جنيه في 2023/2024، وصولًا إلى 2.32 تريليون جنيه خلال 2024/2025.
كما ارتفع إجمالي السيولة المحلية من 5.36 تريليون جنيه في 2020/2021 إلى 6.61 تريليون جنيه في 2021/2022، ثم 8.25 تريليون جنيه في 2022/2023، و10.62 تريليون جنيه في 2023/2024، وصولًا إلى 13.07 تريليون جنيه خلال 2024/2025.
وبالنسبة للمعروض النقدي، ارتفع من 1.26 تريليون جنيه في 2020/2021 إلى 1.55 تريليون جنيه في 2021/2022، ثم 2.06 تريليون جنيه في 2022/2023، و2.7 تريليون جنيه في 2023/2024، وصولًا إلى 3.39 تريليون جنيه خلال 2024/2025.
أما أشباه النقود، فارتفعت من 4.1 تريليون جنيه في 2020/2021 إلى 5.07 تريليون جنيه في 2021/2022، ثم 6.19 تريليون جنيه في 2022/2023، و7.92 تريليون جنيه في 2023/2024، وصولًا إلى 9.69 تريليون جنيه خلال 2024/2025.