ضربة أميركية “محدودة” على إيران وسط استمرار الوساطة الضربات لا تعني استئنافا للعمليات القتالية الرئيسية بحسب ما ذكر مسؤول أميركي.
شنت الولايات المتحدة هجوما محدودا على جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين، في وقت يواصل فيه البلدان الحديث عن مسودة مقترحات لتضييق فجوة الخلافات بينهما، بحسب مصادر دبلوماسية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، الثلاثاء، إن واشنطن هاجمت تجهيزات للدفاع الجوي في قشم، مشيرا إلى أن ما جرى كان “هجوما محدودا”.
وجاءت تصريحاته بعد تقارير صحفية أميركية عن ضربات ليل الاثنين- الثلاثاء استهدفت الجزيرة الواقعة بمضيق هرمز.
ولا تعني الضربات الأخيرة استئنافا للعمليات القتالية الرئيسية بحسب ما ذكر مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن خمسة انفجارات متتالية في قشم، دون تفاصيل إضافية.
وجاء الهجوم في أعقاب تصريحات لترامب، الاثنين، قلل خلالها من احتمال العودة إلى الحرب مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وقال ترامب للصحفيين: “خضنا حرباً مع إيران، وانتصرنا فيها. لا أعرف حتى إذا كان يمكن تسميتها حرباً، فنحن لم نخض أي قتال منذ أشهر”.
وكان ترامب ألمح، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى احتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قالت قطر، الثلاثاء، إن واشنطن وطهران ملتزمتان بجهود الوساطة، وتراجعان حاليا مسودة مقترحات تهدف إلى تضييق الخلافات بينهما.
وأضافت قطر التي تلعب دورا بارزا في الوساطة أن ثمة تطورات في المحادثات مع الجانبين، فيما قال مسؤول مطلع على المحادثات إن الوسطاء يتوقعون تلقي ردود من واشنطن وطهران خلال 36 ساعة.
لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا قال لـ”رويترز”، بالتزامن مع ذلك، إن البلدين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفا أن طهران لن تقبل ما وصفها بـ”المطالب المفرطة” التي تضعها واشنطن.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان إيراني، الاثنين، بأن طهران تخوض مباحثات مكثفة غير مباشرة مع الولايات المتحدة، سعيا إلى تجنب جولة تصعيد جديدة.
كما أبدت طهران كذلك استعدادا مشروطا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين بدلا من سبعة أيام، كما نصّت خطّتها الأولية.
وفي تطور آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على “إكس”، الثلاثاء، إن بلاده تواصل الحوار مع السعودية بهدف الوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة.
والتقى مسؤولون كبار من كل من السعودية وتركيا وباكستان بمسؤولين إيرانيين في طهران الأسبوع الماضي، في أول تواصل على مستوى رفيع بين إيران والدول الثلاث منذ أغسطس.
وذكرت الرياض أن الزيارة كانت تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية “لمنع عودة التصعيد العسكري”، لا سيما في ظل تصاعد القتال خلال الأسابيع الأخيرة بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، والمدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية.