"سيتي بنك" : البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تتجه للتشديد النقدي مع تصاعد ضغوط التضخم
ذكر تقرير بحثي صادر عن بنك سيتي أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تتجه نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددا لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم الأساسي واستمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ينذر بتباين أداء وعوائد أسواق السندات المحلية خلال العام المقبل.
ويضيف يتجه صناع السياسات النقدية إلى التخلي تدريجيا عن المواقف التيسيرية والمحايدة، في ظل ضغوط التضخم الناجمة عن قوة الطلب المحلي وارتفاع أسعار الطاقة.
وحذر محللو سيتي في التقرير من أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يزيد مخاطر انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد، بما قد يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم، وهو ما يتعين على البنوك المركزية تفاديه بأي ثمن.
وأسهم الأداء القوي للعملات المحلية في دعم جهود احتواء التضخم من خلال تشديد الأوضاع النقدية.
وفي المقابل، ومع بدء ظهور تأثير ارتفاع أسعار الفائدة الاسمية على بعض قطاعات الاقتصاد الأمريكي، عدل سيتي توقعاته للدولار باتجاه مزيد من الضعف، ما يشير إلى أن تحركات سعر الصرف الفعلي الحقيقي لن تمثل مصدرًا كبيرًا للضغوط التضخمية على الأسواق الناشئة خلال المدى القريب.
ويشير التقرير إلى أن دورة التشديد النقدي تسهم في زيادة الضغوط الاقتصادية في أوروبا الوسطى، لا سيما في بولندا التي تشهد عودة الضغوط التضخمية مع تعافي النشاط الاقتصادي، وجمهورية التشيك التي تواجه ضغوطًا متزايدة على الأجور.
ويتوقع سيتي أن يؤدي تباين استجابات البنوك المركزية لهذه التحديات إلى اتساع الفجوة في إجمالي العوائد بين السندات المحلية بمختلف آجال استحقاقها خلال العام المقبل.
ورأى التقرير أن صناع السياسة النقدية يبتعدون تدريجيًا عن المواقف التيسيرية والمحايدة، في ظل ضغوط سعرية صعودية يغذيها الطلب المحلي وارتفاع تكلفة مدخلات الطاقة.
وتابع، أسهم الأداء الإيجابي للعملات المحلية في دعم جهود احتواء التضخم من خلال تشديد الأوضاع النقدية. وفي المقابل، ومع بدء ظهور تأثير ارتفاع أسعار الفائدة الاسمية على قطاعات من الاقتصاد الأمريكي، عدّل سيتي توقعاته للدولار نحو مزيد من الضعف.
ويرى البنك أن هذا التوجه يعني أن تحركات أسعار الصرف الحقيقية الفعلية لن تمثل تهديدًا تضخميًا كبيرًا للأسواق الناشئة في المدى القريب.
ورسم تقرير سيتي صورة لأسواق ناشئة تتجه نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا، مع تباين واضح في أوضاع الاقتصادات تبعًا لمعدلات التضخم وضغوط أسعار الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التباين على أداء أسواق السندات المحلية خلال 2027، ما يجعل اختيار الأسواق والآجال الاستثمارية بعناية عاملًا حاسمًا أمام المستثمرين الباحثين عن فرص العائد في الأسواق الناشئة.
سيتي بنك (Citibank) هو أحد أكبر المؤسسات المصرفية والمالية في الولايات المتحدة والعالم، ويتبع مجموعة سيتي جروب (Citigroup)،وتعمل المجموعة في نحو 160 دولة وإقليمًا، وتخدم الشركات والمؤسسات والحكومات والمستثمرين حول العالم، كما تُعد من أبرز المؤسسات المالية العالمية في أسواق العملات والسندات والخدمات المصرفية الاستثمارية.