سهم "تروث سوشيال" يهبط إلى أدنى مستوى بعد هزيمة الجمهوريين
تراجعت أسهم الشركة الأم لمنصة "تروث سوشيال"، وهى "مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا" (TMTG)، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، بعدما مُنيت حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" بهزيمة ساحقة فى انتخابات التجديد النصفى، وجاء هذا التراجع فى وقت واجه فيه الرئيس دونالد ترامب ليلة صعبة، بعدما خسر عدد من مرشحيه فى معاقل الحزب الجمهورى، بينما واصل مهاجمة أعضاء فى حزبه وحلفاء له فى وسائل الإعلام، فى ظل تراجع أداء منصته على مواقع التواصل الاجتماعى.
ترامب يهاجم أعضاء حزبه وحلفاءه الإعلاميين
ووفقا لموقع futurism، قضى ترامب أياما بعد الانتخابات فى حالة من الذهول، بعدما بدأت نتائج الانتخابات تقوض الصورة التى أحاط نفسه بها، وشن عبر منصته "تروث سوشيال" هجمات على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين تعرضوا لهزائم مهينة فى معاقل حزبهم، ولم تقتصر انتقاداته على أعضاء حزبه، بل امتدت إلى حلفائه فى شبكة "فوكس نيوز"، إذ وجه هجوما عليهم، وأرسل رسالة نصية غاضبة إلى أحد مذيعى القناة، كما تعهد بأن يصبح "خبيرا سياسيا".
وفى الوقت الذى كان يشاهد فيه اختياراته الشخصية تتهاوى واحدة تلو الأخرى، واجهت الشركة المالكة لمنصته تراجعا حادا فى قيمتها السوقية، فقد هبط السهم إلى 5.23 دولار الأربعاء الماضى، مسجلا أدنى مستوى له على الإطلاق، بعدما أمضى معظم العام فى تراجع مستمر، ثم واصل انخفاضه بعد نشر التقارير ليسجل مستوى قياسيا جديدا عند 5.06 دولار، بخسارة بلغت 61% منذ بداية العام الحالى.
محاولات إنقاذ الشركة لم تحقق نتائج
تمثل هذه الخسائر ضربة جديدة لشركة واجهت صعوبات طويلة فى تبرير وجودها وإقناع المستثمرين بجدوى التحولات التى أجرتها، بعدما حاولت إعادة ابتكار نشاطها أكثر من مرة، وشملت تلك المحاولات ضخ استثمارات كبيرة فى البيتكوين، والتوجه إلى أسواق التنبؤ، ثم الدخول فى العام الماضى فى اندماج مفاجئ مع شركة متخصصة فى الاندماج النووى، لكن هذه الخطوات لم تحقق النتائج المرجوة.
وفى الوقت نفسه، تعانى المنصة نفسها من تراجع واضح فى نشاطها، إذ تشير تحليلات حديثة إلى انخفاض حركة المرور اليومية على "تروث سوشيال" بأكثر من 30% خلال العام الماضى، وهو ما زاد من خسائر الشركة المتتالية على أساس ربع سنوى، كما تكشف نتائجها المالية عن أزمة كبيرة، بعدما سجلت خسارة بلغت 238 مليون دولار فى الربع الثانى من العام الحالى، مقابل إيرادات لم تتجاوز مليونى دولار خلال الفترة نفسها.
خسائر الانتخابات تزيد الضغوط على المنصة
ومن غير المرجح أن تسهم الهزيمة الكبيرة التى تعرض لها ترامب وحلفاؤه فى انتخابات التجديد النصفى فى إنقاذ الشركة من تراجع أهميتها، خاصة أن هذه النتيجة تُعد على نطاق واسع توبيخا سياسيا للرئيس شخصيا، رغم أنه لم يكن مرشحا فى الانتخابات، ويأتى ذلك فى وقت تواجه فيه المنصة تراجعا فى عدد المستخدمين وحركة الزيارات، إلى جانب استمرار الخسائر المالية وفشل محاولات التوسع فى أنشطة جديدة.
وفى الوقت الحالى، يبدو أن ترامب سيضطر إلى التعبير عن غضبه من نتائج الانتخابات عبر الشكوى إلى العدد القليل المتبقى من أنصار حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" على منصة "تروث سوشيال"، ويشكل هذا المشهد تحولا لافتا بالنسبة إلى رئيس تمكن قبل عامين فقط من هزيمة منافسه الرئاسى بسهولة، لكنه يجد نفسه الآن أمام خسائر انتخابية وضغوط متزايدة على شركته الإعلامية ومنصته الخاصة.