سيخوض المنتخب الأرجنتيني مبارياته الدولية المقبلة أمام أوروغواي وكوستاريكا في غياب اسم بارز عن قائمة الفريق، بعدما قرّر المدير الفني ليونيل سكالوني إبقاء القميص الأسطوري رقم 10 من دون لاعب خلال فترة التوقف الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويعكس هذا القرار التأثير الهائل الذي تركه ليونيل ميسي، إذ لا يزال الجهاز الفني غير مستعد لملء الفراغ الذي خلّفه اعتزاله اللعب الدولي.

قميص "مقدّس" يبقى في غرفة الملابس

يستعد المنتخب الأرجنتيني لدخول حقبة جديدة، لكن القميص الأشهر في عالم كرة القدم لن يظهر في المباريات المقبلة حتى الآن. فقبل المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي، تأكد أنّ القميص الأسطوري الذي ارتداه ليونيل ميسي لن يُمنح لأي لاعب خلال فترة التوقف الدولي الحالية. وعلى الرغم من أنّ لوائح المباريات الودية لا تفرض الالتزام بأرقام القمصان من 1 إلى 11، فإنّ قرار ترك الرقم شاغراً يعكس بوضوح حجم التقدير الذي يحظى به القائد السابق.

وبحسب موقع "TyC Sports"، قرّر سكالوني وجهازه الفني وضع الرقم جانباً بصورة موقتة، والتعامل معه باعتباره إرثاً ثميناً لا يُستحضر إلا في المناسبات الكبرى.

وتأتي هذه الخطوة الرمزية في وقت يخوض فيه المنتخب الأرجنتيني أولى مبارياته منذ إعلان ميسي رسمياً اعتزاله اللعب الدولي.

ومن خلال إبقاء القميص شاغراً، يتجنب سكالوني الضغوط المبكرة لاختيار خليفة للنجم الأرجنتيني، خلال مرحلة انتقالية يعيشها منتخب "ألبيسيليستي".

 

 

المرشحون لخلافة ميسي

في حين سيبقى القميص معلّقاً في الوقت الراهن، بدأت النقاشات بشأن هوية خليفة ميسي تتصاعد في مختلف أنحاء أميركا الجنوبية.

ومن المتوقع أن تبدأ مرحلة الخلافة الفعلية مع استئناف تصفيات كأس العالم عن قارة أميركا الجنوبية العام المقبل.

وتتداول الأوساط الرياضية أسماء عدد من اللاعبين البارزين المرشحين لتحمل المسؤولية الإبداعية، وفي مقدمتهم نيكو باز، الذي يقدم مستويات لافتة مع نادي كومو الإيطالي، وترك انطباعاً مميزاً خلال مشاركاته الأخيرة مع المنتخب الأول.

لكن باز سيواجه منافسة قوية من نجوم بارزين في الدوري الإنكليزي الممتاز أثبتوا قدراتهم على الساحة العالمية، وفي مقدمتهم إنزو فرنانديز لاعب مانشستر سيتي، وأليكسيس ماك أليستر لاعب ليفربول، اللذان يُعدّان من الخيارات المنطقية بفضل إمكاناتهما الفنية ومكانتهما داخل المنتخب.

كذلك، يبقى نجم ريفر بليت فرانكو ماستانتونو خياراً محتملاً للمستقبل.

طريقة مختلفة للتعامل مع رحيل الأساطير

أثار قرار إبقاء الرقم شاغراً خلال فترة التوقف الدولي نقاشاً واسعاً بشأن اختلاف طريقة تعامل المنتخبات مع رحيل أبرز أساطيرها. وسارع المشجعون إلى الإشارة إلى التباين بين النهج الحذر الذي تتبعه الأرجنتين وطريقة تعامل منتخبات أخرى مع مواقف مماثلة.

وظهرت مقارنات مع البرتغال، حيث مُنح القميص الأيقوني رقم 7، المرتبط بكريستيانو رونالدو، إلى رافاييل لياو خلال فترات غياب النجم المخضرم الأخيرة.

ويعكس القرار الأرجنتيني بترك القميص من دون لاعب رغبة ثقافية في الحفاظ على رمزية الرقم 10، الذي خلّده دييغو مارادونا قبل أن يرتقي به ميسي إلى مستويات جديدة من المجد.

وحتى تفرض الضغوط التنافسية لتصفيات كأس العالم ضرورة اتخاذ قرار بشأن الرقم، يبدو أنّ منتخب "ألبيسيليستي" يفضّل إبقاء القميص بمثابة تحية للرجل الذي قاده إلى المجد في مونديال قطر.