القصر
مصر

سفير سنغافورة: سندعم مساعي مصر للحصول على شراكة حوارية مع آسيان

محرر مصر 2 3 دقائق قراءة

أعرب السفير دومينيك جو، سفير سنغافورة لدى مصر وليبيا، عن ترحيب بلاده باهتمام مصر بتعزيز علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، مؤكداً أن سنغافورة ستبحث سبل دعم مساعي القاهرة للحصول على صفة شريك حوار قطاعي مع الرابطة.

انضمام مصر لشراكة آسيان يتطلب تعزيز التواصل والمشروعات

وأوضح جو، خلال حوار مع قناة القاهرة الإخبارية، أن سنغافورة ستتولى رئاسة الرابطة خلال العام المقبل، وستنظر في كيفية مساعدة مصر على تحقيق هذا الهدف، لكنه أشار إلى أن الأمر لن يكون سهلاً، في ظل وجود دول عديدة تنتظر الحصول على صفة شريك حوار قطاعي لتعزيز علاقاتها مع آسيان.

وأضاف أن منح هذه الصفة يتطلب دراسة من كبار مسؤولي الرابطة ووزراء خارجيتها لطلبات الدول الراغبة في تعزيز علاقاتها معها، ناصحاً مصر بزيادة اهتمامها بالتواصل مع منطقة جنوب شرق آسيا، وتكثيف المشروعات المشتركة مع دول الرابطة لتسريع هذه العملية.

وأكد أن بلاده ستقدم المشورة لمصر بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها، وستبذل قصارى جهدها لدعم مساعي القاهرة لتعزيز علاقاتها مع دول آسيان.

وفيما يتعلق بدور الرابطة في الاستقرار الإقليمي، قال جو إن آسيان تؤدي دوراً بالغ الأهمية في الحفاظ على الاستقرار، موضحاً أنها ليست تحالفاً عسكرياً مثل «أوكوس» أو «كواد»، وإنما تجربة سياسية تعكس قدرة الدول الصغيرة في جنوب شرق آسيا على التعاون وتقليل مخاطر الصراعات.

واستعرض تجربة تأسيس الرابطة عام 1967، قائلاً إن منطقة جنوب شرق آسيا كانت آنذاك شديدة الخطورة، في ظل حرب فيتنام، واستخدام الولايات المتحدة تايلاند قاعدة لشن هجمات على فيتنام الشمالية وحماية فيتنام الجنوبية، إلى جانب الهجمات على لاوس وكمبوديا في حرب غير معلنة، بسبب اعتقاد واشنطن أن البلدين يسمحان للشيوعيين باستخدام أراضيهما لدعم المقاتلين في فيتنام الجنوبية.

وأشار إلى أن الصين والاتحاد السوفيتي كانا يدعمان جماعات شيوعية في جنوب شرق آسيا، بالتزامن مع مشكلات داخلية شملت أعمال شغب عرقية وتوترات دينية، في ظل التنوع العرقي والديني داخل دول المنطقة.

وأضاف أن هذه العوامل جعلت جنوب شرق آسيا أشبه ببركان من التوترات، حتى إنها كانت توصف بأنها «بلقان آسيا»، قبل أن تتحول بمرور الوقت إلى منطقة تنعم بالازدهار والسلام والنمو الاقتصادي، معتبراً أن هذا التحول يمثل إنجازاً كبيراً لرابطة آسيان، التي أثبتت أن التعاون بين الدول أفضل من الاقتتال فيما بينها.

وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد سفير سنغافورة أن بلاده لا تؤيد التدخل الأجنبي في شؤون الدول، مستندة إلى تجارب سلبية شهدتها منطقة جنوب شرق آسيا نتيجة التدخلات الخارجية.

وأوضح أن التقارب بين مصر وتركيا وتوثيق العلاقات بينهما يمكن أن يسهم في التوصل إلى حل مستدام للأزمة الليبية، معرباً عن ثقته في إمكانية تعاون البلدين، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لطرح خطة جديدة للسلام وإجراء الانتخابات بما يسمح لليبيا باستعادة الاستقرار.

وأشار إلى أنه زار ليبيا عدة مرات، ويرى أن البلاد تمتلك إمكانات هائلة، معرباً عن أمله في استعادة استقرارها والعودة مجدداً لتكون جزءاً من الاقتصاد العالمي.

اقرأ النسخة الكاملة