القصر
العالم العربي

ساندرز خسر معركة 2016 وأفكاره تنتصر في انتخابات 2026

محرر العالم العربي 2 دقيقتان قراءة

بعد عقد من خسارته سباق ترشيح الحزب الديمقراطي عام 2016، يبدو أن السيناتور بيرني ساندرز يحقق انتصارا سياسيا أوسع؛ إذ تحولت رسالته الاقتصادية -القائمة على مواجهة الأثرياء والشركات- إلى وصفة انتخابية حققت اختراقات كبيرة للديمقراطيين، وأعادت رسم النقاش بشأن مستقبل الحزب والرئاسة عام 2028.

وقالت صحيفة بوليتيكو إن الهزيمة الجمهورية الواسعة في انتخابات التجديد النصفي أعادت الاعتبار لأفكار الديمقراطي التقدمي ساندرز (85 عاما)، بعدما حقق مرشحون تبنوا خطاب العدالة الاقتصادية ومواجهة نفوذ المليارديرات انتصارات في ولايات ميشيغان وتكساس ومونتانا وويسكونسن.

أخبار مقترحة

  • هزيمة ترمب تربك اليمين المتطرف بأوروبا.. هل اقتربت نهاية الشعبوية؟
  • بعد خسارة ترمب.. صحف فرنسا تحذّر من "البطة العرجاء"

وقال ساندرز للصحيفة إنه لم يفاجأ بانتشار خطاب يدعو إلى العدالة الاقتصادية ومواجهة الأوليغارشية والدفاع عن الطبقة العاملة، مؤكدا أن هذه القضايا تحظى بتأييد في ولايات جمهورية مثل تكساس ومونتانا وفلوريدا، كما في الولايات الديمقراطية.

واجه هذا الخطاب انتقادات داخل الحزب عام 2016، حين اتُّهم ساندرز بالتقليل من أهمية قضايا الهوية، وبالعجز عن استقطاب الناخبين السود خلال منافسته للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون. لكن نتائج انتخابات الثلاثاء أظهرت أن التركيز على غلاء المعيشة والتفاوت الاقتصادي يجذب شرائح واسعة.

اختراق ولايات صعبة

ومن أبرز المستفيدين عبد الرحمن السيد (عبدول) في ميشيغان، وجيمس تالاريكو في تكساس، وسام فورستاغ في مونتانا، وريبيكا كوك في ويسكونسن. وقال عبدول السيد إن ساندرز جعل الحملات التي تخاطب العمال مباشرة أمرا مألوفا، وإن مرشحي اليوم يبنون على حملتيْه عاميْ 2016 و2020.

ويرى ساندرز أن الديمقراطيين مطالَبون بالشجاعة في مواجهة ممولي الحزب الأثرياء، وتقديم احتياجات الأسر العاملة على مصالح المتبرعين. وشدد على أن مكافحة التمييز لا تتعارض مع برنامج اقتصادي واضح، بل ينبغي الجمع بين المسارين.

وتبرز نيويورك -بقيادة عمدة المدينة زهران ممداني– نموذجا لهذا التوجه. ويقول الإستراتيجي التقدمي موريس كاتز إن الرسائل الاقتصادية الإيجابية أفشلت هجمات انتخابية على مرشحين في تكساس، لأن الناخبين عرفوا بوضوح ما يدافعون عنه.

اختبار قيادة والطريق إلى 2028

ويحذّر مراقبون من تكرار أخطاء ما بعد انتصار الديمقراطيين في انتخابات 2020، حين ابتعدوا عن قضايا الاقتصاد نحو حروب الثقافة. ويرى كاتز أن التيار المعتدل بات يتبنى تعريفا مختلفا للاعتدال، يلتقي مع التقدميين في رفض الفساد وهيمنة أصحاب الثروات.

وخلال هذه الدورة الانتخابية، نظّم ساندرز 58 تجمعا، وأيد أكثر من 150 مرشحا، وأنفق فريقه أكثر من 16 مليون دولار على التنظيم. ويرى التقدميون أن النتائج تعزز فرص برنامج يساري اقتصاديا في أي ولاية، وتفتح الباب أمام ترشح شخصيات مثل النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز للرئاسة.

ويقول ساندرز إن الحزب يستطيع كسب جمهوريين ومستقلين متضررين اقتصاديا إذا أعاد ترتيب أولوياته بالتركيز على تحسين مستوى المعيشة وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، بدلا من الاكتفاء بمعارضة ترمب وانتقاد سياساته.

اقرأ النسخة الكاملة