تصدر ريال مدريد قائمة الأندية الأكثر حصولا على ركلات الجزاء في تاريخ الدوري الإسباني لكرة القدم، برصيد 601 ركلة، متقدما بفارق 81 ركلة عن غريمه برشلونة، وفق إحصائية نشرتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، الاثنين.

وجاء أتلتيكو مدريد ثالثا برصيد 498 ركلة، بفارق 103 ركلات عن جاره ريال مدريد، الذي عزز صدارته التاريخية بعدما حصل نجمه الفرنسي كيليان مبابي على ركلة جزاء مثيرة للجدل أمام راسينغ سانتاندير، الأحد الماضي.

أخبار مقترحة

  • Soccer Football - Premier League - Tottenham Hotspur v Crystal Palace - Tottenham Hotspur Stadium, London, Britain - October 31, 2026 Tottenham Hotspur's Pedro Porro reacts after missing a chance to score Action Images via Reuters/John Sibley EDITORIAL USE ONLY. NO USE WITH UNAUTHORIZED AUDIO, VIDEO, DATA, FIXTURE LISTS, CLUB/LEAGUE LOGOS OR 'LIVE' SERVICES. ONLINE IN-MATCH USE LIMITED TO 120 IMAGES, NO VIDEO EMULATION. NO USE IN BETTING, GAMES OR SINGLE CLUB/LEAGUE/PLAYER PUBLICATIONS. PLEASE CONTACT YOUR ACCOUNT REPRESENTATIVE FOR FURTHER DETAILS..
    عقبتان تعقدان الصفقة.. برشلونة يتحرك للتعاقد مع مدافع توتنهام الإنجليزي
  • ما الاسم الحقيقي للامين جمال؟.. والده يجيب

وحوّل مبابي الركلة إلى هدف التقدم في الدقيقة الـ11، قبل أن يضيف جود بيلينغهام ويان ديوماندي هدفين، ليحقق ريال مدريد انتصاره السادس تواليا في مختلف المسابقات، بفوزه بثلاثية نظيفة.

وأثارت ركلة الجزاء جدلا تحكيميا، بعدما اعتبر عدد من الخبراء أن احتكاك لاعب راسينغ ماتيو براتي بمبابي لم يكن كافيا لاحتساب المخالفة، وهو الرأي الذي تبناه مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو نفسه.

وقال مورينيو في المؤتمر الصحفي عقب المباراة إنه لم يستطع تقييم اللقطة من موقعه على مقاعد البدلاء، لكنه بعد مشاهدة الإعادة على جهاز لوحي اعتبر أن الركلة غير صحيحة، وأضاف "كان واضحا بالنسبة لي أنها ليست ركلة جزاء".

وفتحت الواقعة باب المقارنة بين الأندية الإسبانية في عدد ركلات الجزاء التي حصلت عليها عبر تاريخ المسابقة، ومدى اختلاف تلك الأرقام باختلاف الفترات الزمنية.

ريال مدريد يتقدم تاريخيا.. لكن الفارق يتغير

وبحسب أرقام "موندو ديبورتيفو"، حصل ريال مدريد على 601 ركلة جزاء منذ انطلاق الدوري الإسباني، مقابل 520 لبرشلونة و498 لأتلتيكو مدريد.

ويعني ذلك أن ريال مدريد حصل على ركلات جزاء تزيد بنحو 15.6% على حصيلة برشلونة التاريخية، وبنحو 20.7% على حصيلة أتلتيكو مدريد.

أما خلال القرن الحادي والعشرين، فتقلص الفارق في الأرقام التي نشرتها الصحيفة، إذ تصدر ريال مدريد القائمة برصيد 235 ركلة، مقابل 204 لبرشلونة و171 لأتلتيك بلباو.

غير أن المقارنة التاريخية لا تعكس بالضرورة تفوق فريق بعينه في جميع المراحل، وهو ما توضحه إحصاءات شركة "أوبتا" التي نشرت عام 2019 وتناولت الفترة الممتدة من موسم 2005-2006 حتى أبريل/نيسان 2019.

وخلال تلك الفترة، حصل ريال مدريد على 122 ركلة جزاء في 531 مباراة، مقابل 121 لبرشلونة خلال العدد نفسه من المباريات، بفارق ركلة واحدة فقط.

وجاء إشبيلية ثالثا برصيد 103 ركلات، ثم أتلتيك بلباو بـ95 ركلة، وأتلتيكو مدريد بـ84.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الفارق بين الغريمين لم يكن ثابتا عبر المراحل المختلفة، وأن حصيلة ركلات الجزاء تتأثر بطول الفترة التي تشملها المقارنة وطبيعة المواسم التي تدخل ضمنها.

101 ركلة لريال مدريد خلال العقد الأخير

وعند الانتقال إلى السنوات العشر الأخيرة، يظهر تفوق أوضح لريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة لمصلحته.

فقد أظهرت بيانات شركة "ستاتس بيرفورم"، المالكة لمنصة "أوبتا"، التي نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حصول ريال مدريد على 101 ركلة جزاء منذ موسم 2016-2017 حتى الجولة التاسعة من الموسم الحالي، مقابل 76 لبرشلونة و57 لأتلتيكو مدريد.

وشملت الدراسة 389 مباراة لكل فريق، مما يعني أن ريال مدريد حصل على ركلة جزاء بمعدل مرة واحدة كل 3.9 مباريات تقريبا، مقابل مرة كل 5.1 مباريات لبرشلونة، ومرة كل 6.8 مباريات لأتلتيكو مدريد.

لكن الدراسة لم تقتصر على الركلات المحتسبة لمصلحة الفرق، بل شملت أيضا الركلات التي احتسبها الحكام ضدها.

وخلال الفترة نفسها، احتسب الحكام 45 ركلة جزاء ضد ريال مدريد، مقابل 33 ضد برشلونة و50 ضد أتلتيكو.

وبذلك بلغ صافي ركلات الجزاء، أي الفارق بين الركلات المحتسبة لمصلحة كل فريق وتلك المحتسبة ضده، 56 ركلة لريال مدريد، مقابل 43 لبرشلونة و7 لأتلتيكو مدريد.

وتقدم هذه البيانات صورة أوسع من إجمالي الركلات المحتسبة، لأنها تأخذ في الاعتبار القرارات التي تعرضت لها الفرق داخل مناطق جزائها أيضا، وإن كانت لا تقيس مدى صحة كل قرار على حدة.

برشلونة صاحب الرقم القياسي في موسم واحد

ورغم تصدر ريال مدريد القائمة التاريخية، يحتفظ برشلونة برقم لافت في عدد ركلات الجزاء المحتسبة خلال موسم واحد.

ففي موسم 2015-2016، حصل الفريق الكتالوني بقيادة المدرب لويس إنريكي على 19 ركلة جزاء، محطما الرقم السابق الذي سجله ريال بيتيس بحصوله على 16 ركلة في موسم 1986-1987، بحسب إحصاءات نشرتها صحيفة "آس".

وخلال السنوات التي قضاها إنريكي مدربا لبرشلونة، سجل الفريق فترات تفوق واضحة في هذا الجانب.

ففي فبراير/شباط 2017، كشفت "آس" أن برشلونة حصل على 30 ركلة جزاء منذ تولي إنريكي المسؤولية قبل نحو عامين ونصف، مقابل 6 ركلات احتسبت ضده، بصافي 24 ركلة.

وفي الفترة نفسها، حصل ريال مدريد على 27 ركلة جزاء، مقابل 12 ضده، بصافي 15 ركلة.

أما في الموسم الماضي 2025-2026، فقد تصدر ريال مدريد القائمة مجددا، بعدما حصل على 14 ركلة جزاء، سجل منها 12، مقابل 10 ركلات لبرشلونة سجل منها 7، وفق قاعدة البيانات الإحصائية "ستات بانكر".

وتؤكد هذه المقارنات أن ترتيب الأندية في عدد ركلات الجزاء يتغير من موسم إلى آخر، حتى عندما تحتفظ أندية معينة بأفضلية واضحة في المحصلة التاريخية.

برشلونة يتصدر الموسم الحالي

والمفارقة أن برشلونة يتفوق على ريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة منذ بداية الموسم الجاري 2026-2027، رغم صدارة النادي الملكي للإحصاءات التاريخية.

فبحسب بيانات صحيفة "آس"، حتى نهاية الجولة الـ11، حصل برشلونة على 5 ركلات جزاء، سجل منها 4، مقابل 4 ركلات لريال مدريد سجل منها 3.

كما لم تحتسب أي ركلة جزاء ضد برشلونة خلال الجولات الإحدى عشرة الأولى، بينما احتسب الحكام ركلة واحدة ضد ريال مدريد.

وبذلك يتصدر برشلونة ترتيب الأندية الأكثر حصولا على ركلات الجزاء خلال الموسم الحالي، متقدما على ريال مدريد وأوساسونا، اللذين حصلا على 4 ركلات لكل منهما.

الأرقام والجدل التحكيمي

وتأتي الإحصاءات الجديدة في ظل استمرار النقاش بشأن التحكيم الإسباني، وانتقادات ريال مدريد المتكررة لبعض القرارات التي يعتبرها مؤثرة في نتائجه، خصوصا من خلال المواد التي تنشرها قناته التلفزيونية.

غير أن قراءة عدد ركلات الجزاء بوصفه دليلا قاطعا على استفادة فريق من انحياز تحكيمي تواجه مشكلة إحصائية أساسية، إذ لا تكشف الحصيلة وحدها عن مدى صحة القرارات أو عدد المخالفات التي استحقت ركلات جزاء ولم يحتسبها الحكام.

كما أن الاختلافات الفنية بين الأندية، مثل معدل الاستحواذ وعدد مرات دخول منطقة الجزاء وطبيعة المواجهات الهجومية، يمكن أن تؤثر في فرص حصول كل فريق على ركلات جزاء، وهي عوامل تتطلب بيانات إضافية لتقييم أثرها.

وتقدم إحصاءات العقد الأخير مثالا آخر على أهمية الفصل بين المؤشرات التحكيمية، إذ يتفوق ريال مدريد في صافي ركلات الجزاء المحتسبة لمصلحته، بينما يتفوق برشلونة في صافي الدقائق التي لعب خلالها بأفضلية عددية إثر حالات الطرد.

وبحسب "ستاتس بيرفورم"، بلغ صافي تفوق برشلونة العددي 862 دقيقة خلال 389 مباراة، مقابل صافي سلبي لريال مدريد بلغ 91 دقيقة، وآخر لأتلتيكو مدريد بلغ 330 دقيقة بالسالب.

وفي الموسم الحالي، انتقلت صدارة الأندية الأكثر حصولا على ركلات الجزاء إلى برشلونة، رغم تفوق ريال مدريد في الحصيلة التاريخية وإحصاءات العقد الأخير، وهو ما يعكس تغير ترتيب الفريقين من موسم إلى آخر.