القصر
العالم العربي

رفات "أستورياس" يعود إلى غواتيمالا

محرر العالم العربي 1 دقيقتان قراءة

سلمت السلطات الفرنسية، الثلاثاء بالعاصمة باريس، رفات الكاتب والدبلوماسي الغواتيمالي ميغيل أنخيل أستورياس، الحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 1967، إلى أسرته، تمهيدا لإعادتها إلى بلاده الأسبوع المقبل، بعد 52 عاما من دفنه في مقبرة “بير لاشيز” الشهيرة بالعاصمة الفرنسية.

وجرت مراسم التسليم بمقر بلدية باريس، حيث سلمت أودري بولفار، نائبة عمدة العاصمة الفرنسية المكلفة بالعلاقات الدولية، وعاء يحتوي على رماد الكاتب الراحل إلى نجله ميغيل أنخيل أستورياس أمادو، البالغ من العمر 85 عاما، الذي احتضنه والدموع في عينيه، وفق ما عاينته وكالة “فرانس برس”.

وقال نجل الأديب الغواتيمالي إن قرار إعادة رفات والده كان “صعبا للغاية”، بالنظر إلى تعلقه بفرنسا التي أحبها واعتبرها وطنه الثاني، موضحا أن موافقته جاءت عقب وصول الرئيس برناردو أريفالو إلى السلطة في غواتيمالا سنة 2024، بعدما رفض طلبات مماثلة تقدمت بها الحكومتان السابقتان.

واستحضرت أودري بولفار، خلال مراسم التسليم، علاقة أستورياس بالعاصمة الفرنسية، مؤكدة أن الكاتب كان “باريسيا بالتبني”، وأنه اعتبر فرنسا وطنه الثاني، حيث أقام خلال مراحل من حياته، قبل وفاته سنة 1974 في إسبانيا ودفنه لاحقا بباريس.

ومن المقرر أن تصل رفات أستورياس إلى غواتيمالا يوم 12 نونبر الجاري، على أن تقام مراسم جنائزية يوم 14 من الشهر نفسه بالقصر الوطني، قبل أن توارى في اليوم الموالي داخل نصب تذكاري بالمركز الثقافي الرئيسي في البلاد، الذي يحمل اسمه.

وستحتفظ مقبرة “بير لاشيز” بلوحة تذكارية على قبر الكاتب، المصمم على هيئة نصب مستوحى من حضارة المايا، تخليدا لوجود رفاته في العاصمة الفرنسية طوال 52 عاما.

ويعد ميغيل أنخيل أستورياس، المولود سنة 1899، أحد أبرز أدباء أمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين، وقد نال جائزة نوبل للآداب سنة 1967، واشتهر بروايته “السيد الرئيس”، الصادرة سنة 1946، التي استلهم أحداثها من فترة حكم مانويل إسترادا كابريرا في غواتيمالا بين سنتي 1898 و1920.

كما عرف بدفاعه عن ثقافة الشعوب الأصلية، من خلال كتابه “أساطير غواتيمالا”، الصادر سنة 1930، وروايته “رجال الذرة”، المنشورة سنة 1949، التي تناولت الصراع بين المجتمعات الأصلية والاستغلال الاقتصادي للأرض، وتعد من الأعمال المبكرة التي مهدت لظهور الواقعية السحرية في أدب أمريكا اللاتينية.

اقرأ النسخة الكاملة