القصر
العالم العربي

ديون بـ50 مليون شيكل تهدد كنتاكي في إسرائيل.. والأزمة تتفاقم منذ 7 أكتوبر

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

تواجه سلسلة مطاعم كنتاكي في إسرائيل أزمة مالية حادة تفاقمت منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعدما تراجعت المبيعات وتضرر النشاط التجاري بفعل التصعيد العسكري المتكرر، في وقت استمرت فيه تكاليف التشغيل والإيجارات بالتراكم. ودفعت الأزمة الشركة المشغلة للسلسلة إلى طلب الحماية القضائية من الدائنين، بعدما بلغت التزاماتها نحو 50 مليون شيكل (16.04 مليون دولار)، وسط مخاوف بشأن قدرتها على مواصلة العمل.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت وموقع كالكاليست الإسرائيليان أن شركة سمارت سيرفيس كيه آند كيه، المشغلة لـ12 فرعا من السلسلة ويعمل لديها نحو 100 موظف، تقدمت بطلب عاجل إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لتجميد الإجراءات القانونية ضدها وتعيين أمين مؤقت، في محاولة للحفاظ على نشاطها ومنع انهيار أعمالها.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2نتنياهو ملك بلا مملكة.. هل يستطيع انتزاع الحكم مع صعود الأحزاب العربية؟
  • list 2 of 2من الأمن إلى المعادن.. كيف توسع إسرائيل مظلة نفوذها في أفريقيا؟

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، تبلغ ديون الشركة نحو 50 مليون شيكل (16.04 مليون دولار)، تشمل 37 مليون شيكل (11.87 مليون دولار) قروضا من المساهمين، و9.5 ملايين شيكل (3.05 ملايين دولار) ديونا غير مضمونة، و1.9 مليون شيكل (609 آلاف دولار) مستحقات للموظفين، إلى جانب 1.2 مليون شيكل (385 ألف دولار) مستحقات للسلطات والمؤسسات العامة.

7 أكتوبر نقطة تحول في تفاقم الأزمة

وأرجعت الشركة، في طلبها القضائي الذي نقل موقع كالكاليست تفاصيله، جانبا رئيسيا من تدهور أوضاعها المالية إلى التداعيات الاقتصادية للحرب التي اندلعت عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تلاها من جولات تصعيد عسكري، مشيرة إلى انخفاض أعداد الزبائن وتراجع السياحة والإنفاق الاستهلاكي، واضطرارها إلى إغلاق بعض الفروع مؤقتا أو تقليص نشاطها، رغم استمرار التزاماتها المالية.

وبحسب إفادات الشركة للمحكمة، لم تقتصر تداعيات الحرب على تراجع الإيرادات، بل امتدت إلى قدرتها على التسويق واستقطاب الزبائن، إذ قالت إن تعليمات صادرة عن المجموعة العالمية المالكة للعلامة التجارية، يوم براندز، منعتها من تنفيذ حملات إعلانية خلال فترات القتال، مما ضاعف الضغوط على المبيعات.

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الشركة في تحمل تكاليف التوسع وافتتاح فروع جديدة، الأمر الذي استنزف السيولة المتاحة، بينما واجهت صعوبات في الحصول على تمويل إضافي من مساهميها المقيمين في روسيا بسبب العقوبات المفروضة على مؤسسات مالية روسية، رغم تقديمهم قروضا بقيمة 37 مليون شيكل (11.87 مليون دولار).

وتفاقمت الضغوط المالية مع تلقي الشركة إنذارات من مؤجري عقارات بشأن احتمال إنهاء عقود إيجار بعض الفروع، إلى جانب مطالبات من موظفين سابقين، وفق ما أوردته جيروزاليم بوست.

إغلاق 8 فروع ومستقبل غير محسوم

وتأتي الأزمة بعد سنوات من محاولات كنتاكي تثبيت وجودها في السوق الإسرائيلية، إذ عادت العلامة التجارية عام 2020 بعد إخفاق تجارب سابقة، ووسعت نشاطها إلى نحو 20 فرعا بحلول عام 2024، قبل إغلاق 8 فروع خلال عام 2025، مع تراجع الإيرادات وتصاعد الضغوط التشغيلية.

ووفق يديعوت أحرونوت، لم يتبق حاليا سوى 12 فرعا، بينما يثير طلب الحماية القضائية تساؤلات بشأن قدرة الشركة على الاستمرار في ظل تراكم الديون وتراجع النشاط التجاري.

وتسعى الشركة إلى تجميد مطالبات الدائنين ومنع التصرف في أصولها، مع مواصلة تشغيل الفروع المتبقية تحت إشراف أمين مؤقت، ريثما تُدرس إمكانية إعادة هيكلة أعمالها.

وتكشف الأزمة عن تداخل الضغوط المالية والتشغيلية مع التداعيات الاقتصادية للحرب التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تشير إفادات الشركة إلى أن تراجع الطلب واضطراب النشاط التجاري منذ ذلك التاريخ فاقما مشكلات السيولة والتمويل، ودفعاها في نهاية المطاف إلى طلب تدخل القضاء لحماية أعمالها من التوقف. ولا يعني هذا الطلب صدور حكم نهائي بإفلاس الشركة أو إغلاق جميع فروعها.

اقرأ النسخة الكاملة