دورات صناعة المحتوى تستدرج الشباب: 500 دولار ثمن أوهام الربح السريع عبر تيك توك
عرض برنامج "بين قوسين"، الذي يبث في موسمه الجديد على شاشة قناة "رؤيا" كل يوم جمعة في تمام الساعة 8:30 مساء، قضية جديدة تسلط الضوء على مخاطر استغلال طموح الشباب في تحسين أوضاعهم المعيشية، بطلها الشاب عمر ثابت (20 عاما)، وهو موظف كان يبحث عن مصدر دخل إضافي لمواجهة أعباء الحياة.
وبدأت فصول القضية حين لفت انتباهه إعلان ترويجي نشره أحد مشاهير منصة "إنستغرام"، يدعو فيه للانضمام إلى كورس تدريبي متخصص في تعليم وإنتاج صناعة المحتوى لمنصة "تيك توك" ومقاطع "الريلز"، مقترنا بوعود براقة تضمن للمشتركين جني أرباح مالية مجزية من خلال المنتجات الرقمية.
وتحت وطأة الإغراء والثقة في شهرة صاحب الإعلان، قرر الشاب الاشتراك في الدورة واختيار باقة تدريبية تبلغ قيمتها 500 دولار، بعدما تلقى تأكيدات وتعهدات صريحة بأنه سيحصل على مبالغ وعوائد مالية ناتجة عن المنتج الرقمي بمجرد البدء في تنفيذ المراحل الأولى من التدريب.
إلا أن تلك الوعود سرعان ما تبخرت بعد فترة قصيرة؛ إذ تفاجأ بأن مضمون المادة المقدمة لا يمت بصلة لما جرى الترويج له، مع التنصل التام من دفع أي أرباح أو تقديم المبالغ المالية الموعودة، ليجد نفسه خاسرا لقيمة الاشتراك دون أي مردود حقيقي.
وتأتي هذه الحالة لتدق ناقوس الخطر حول اتساع ظاهرة "دورات الثراء السريع" التي يروج لها مؤثرون عبر الفضاء الرقمي، حيث يتم اصطياد الباحثين عن فرص العمل المرنة بأوهام الكسب السهل من صناعة المحتوى.
ويشدد خبراء الإعلام والأمن السيبراني على ضرورة توخي الحذر الشديد قبل دفع أي أموال لجهات أو أشخاص يعدون بأرباح مضمونة دون وجود تراخيص تعليمية معتمدة، داعين المجتمع إلى عدم الانخداع بأسماء المشاهير الذين يوظفون حساباتهم لتسويق خدمات وهمية تهدر أموال ومدخرات الشباب.