التدخين بين المراهقات… بدعوى “الكلاس” والتحضر…
انتشرت بين الشباب المراهق، ظاهرة التدخين، ليس بين الذكور فقط، لكن بين الفتيات خاصة، وهي من الظواهر التي تعكس حقا، أن الفتاة اليوم تطرق أبواب كل شيء دون تردد، وليس كما كانت في الماضي، وبين الرفض والقبول، كما هو شأن الكثير من الظواهر في المجتمع، تتوسع ظاهرة التدخين بين الفتيات المراهقات لتمس أعدادا كبيرة.
الحكم على هذه الظاهرة في المجتمع، ينقسم إلى قسمين، على حسب الثقافة والمحيط، بين من يرى أن هذه الظاهرة عادية، ولا تستحق التهويل، فقط أنها مضرة بالصحة، وليس الأمر متعلقا بتدخين المرأة، أي إنه ينظر إلى مضار التدخين على صحة الفرد، وليس كظاهرة منتشرة اليوم بين الفتيات المراهقات.
أما الطرف الثاني، فينظر إلى الظاهرة وليس إلى مضارها. فالمضار مفروغ منها، ولا تستحق التذكير، لكنهم يرون أن التدخين عند الفتاة المراهقة دلالة عن علو سقف الحرية المطلقة، وأنها تجاوزت حدود الأخلاق والتربية والحشمة والعفة، أي إنها لوثت هذا بسيجارة واحدة، تدخنها أمام الملأ. لذا، ينادي بعضهم بضرورة إعادة النظر في هذه التصرفات، أي السيجارة عند الفتيات المراهقات، حتى إن البعض طالب بضرورة فرض غرامة على كل من تدخن علنا ولا يكفي مجرد التوبيخ على حد رأيهم. وهذا، ما يراه الطرف الآخر بمثابة تدخل في الحرية الشخصية للأفراد.
أما الطرف المعني في الموضوع وهن المراهقات، فلهن نظرة وزاوية نظر أخرى معاكسة تماما للآراء الأخرى في هذه الظاهرة. فالكثير منهن يرين أن المرأة المدخنة هي امرأة متحررة و”كلاس”، أو امرأة قوية تتجاوز ضعفها، وسواء كانت هذه النظر خاطئة أم صحيحة، فإن الكثيرات منهن متأثرات بهذا المبدأ، فكلما تجاوزت المرأة حدود الحصار عليها أو مراقبتها، أو التضييق عليها في شتى المجالات، على غرار التدخين تصبح مثالا لهن في القوة.
إن زاوية الطرح والمعالجة، هن المراهقات. والحديث هنا عن فتيات في سن الخامسة عشرة فما فوق، أي إنهن في أوج المراهقة. لذا، فمن الواجب أن تكون هناك رقابة خاصة من طرف الآباء والأمهات، فالتدخين في هذه السن، يمكن أن يفتح أبوابا أخرى لا تغلق مستقبلا.
هي ظاهرة منتشرة وتتوسع كل يوم، وتأخذ منعطفات أخرى بين الفتيات المراهقات، بعيدا عن الحشمة والعفة وغيرها، فمن تعاقر التدخين تكن الأقرب إلى تعاطي أشياء أخرى، أي تكون لها القابلية والاستعداد، ولا يتوقف الأمر عند تدخين السيجارة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر