القصر
العالم العربي

خطوة إسرائيلية جديدة تشعل غضب الصومال وتهدد بتعميق الانقسام

محرر العالم العربي 1 3 دقائق قراءة

وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية في بيان صدر الثلاثاء، إن هذه الخطوات تمثل انتهاكا صريحا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ووصفتها بأنها "باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني"، لأنها تمت دون موافقة الحكومة الفيدرالية.

وشدد البيان على أن هرجيسا وإقليم "أرض الصومال" جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدا أن إقامة العلاقات الدبلوماسية والبعثات الدائمة تستلزم موافقة الدولة صاحبة السيادة، وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ولا يمكن لأي إجراء أحادي تجاوز هذا الشرط أو تغيير الوضع القانوني للأراضي الصومالية.

ودعت مقديشو إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات، كما طالبت الدول والمنظمات الدولية بعدم اتخاذ خطوات من شأنها إضفاء شرعية عليها، محذرة من أن استمرار التحركات التي تشجع الانقسام وتُتجاهل فيها الحدود المعترف بها دوليا قد يؤدي إلى تعميق التوترات في منطقة تعاني بالفعل من هشاشة أمنية.

وأعلنت الحكومة الصومالية احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والسياسية والقانونية المناسبة، بموجب القانون الدولي، دفاعا عن سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن وحدة الشعب الصومالي "غير قابلة للتفاوض".

وتأتي هذه الأزمة بعد انتقال العلاقات الإسرائيلية مع إقليم "أرض الصومال" إلى مستوى أكثر تقدما، إذ أعلنت إسرائيل في 26 ديسمبر 2025 اعترافها بالإقليم دولة مستقلة ذات سيادة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تتخذ هذه الخطوة، وهو ما أثار رفضا واسعا من الحكومة الصومالية وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية.

وفي أحدث تطور قدم السفير الإسرائيلي مايكل لوتيم أوراق اعتماده إلى رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله،  خلال مراسم في هرجيسا، كما وضع حجر الأساس لمبنى السفارة الإسرائيلية، وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الخطوات في الأول من نوفمبر، وقالت إنها تأتي تنفيذا للترتيبات التي أُعلنت عند إقامة العلاقات بين الجانبين.

ويكتسب تعيين السفير وبدء إجراءات إنشاء السفارة أهمية تتجاوز التمثيل الدبلوماسي المعتاد، إذ يمثلان انتقال الاعتراف الإسرائيلي من إعلان سياسي إلى ترتيبات مؤسسية على الأرض، في وقت تتمسك فيه مقديشو بأن الإقليم جزء من أراضي الدولة الصومالية، وترفض أي تعامل رسمي معه خارج إطار الحكومة الفيدرالية.

وكانت "أرض الصومال" قد أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 عقب انهيار الحكومة المركزية ودخول البلاد مرحلة طويلة من الصراع، ومنذ ذلك الحين أدارت المنطقة شؤونها عبر مؤسسات سياسية وأمنية خاصة بها، لكنها ظلت حتى الاعتراف الإسرائيلي دون اعتراف رسمي من دولة عضو أخرى في الأمم المتحدة، فيما واصلت الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي في مواقفهما الرسمية التأكيد على وحدة الصومال وسلامة أراضيه.

وامتد الرفض إلى المؤسسات الإقليمية، إذ سبق أن أكدت جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي رفضها الاعتراف الإسرائيلي، كما أصدرت مجموعة من الدول والمنظمات بيانا مشتركا أدانت فيه زيارة مسؤول إسرائيلي إلى الإقليم في يناير 2026، وعدّتها مساسا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

المصدر: RT

إقرأ المزيد

الجامعة العربية تحذر من مساع إسرائيلية لتقسيم الصومال وتعزيز نفوذها قبالة خليج عدن

أدان أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، اليوم الاثنين، التحركات الإسرائيلية لإنشاء تمثيل دبلوماسي في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، معتبرا أنها تستهدف تقسيم البلاد.

البحر الأحمر على صفيح ساخن.. تقرير فرنسي يكشف ما يحدث في "أرض الصومال"

كشف تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية استنادا إلى تحليل صور أقمار صناعية عن ما وصفته بـ"الإنشاء التدريجي" لقاعدة عسكرية في مدينة بربرة الواقعة في إقليم أرض الصومال "صوماليلاند".

اقرأ النسخة الكاملة