القصر
العالم العربي

خبير قانوني يكشف لرؤيا أخبار عقوبة متفرجي ومصوري مسارح الجرائم الممتنعين عن الإغاثة

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة
  • حسم قانوني: المادة 474 عقوبات تلاحق ممتنعي الإغاثة ومصوري الجرائم بالحبس وتستبعد الشراكة بالجرم.

حسمت أوساط قانونية وحقوقية التكييف الجزائي لواقعة وجود المتفرجين في مسارح الجرائم واكتفائهم بتوثيق الاعتداءات عبر الهواتف المحمولة دون المبادرة بالإغاثة؛ حيث يعرض كل من يمتنع عن نجدة المستنجدين أو إسعاف الضحايا نفسه للمساءلة القانونية الصارمة والملاحقة القضائية المباشرة، وفق نصوص التشريعات الجزائية النافذة في كافة حالات الخطر المحدق التي تقع في أي مكان.

وأوضح المحامي مروان سالم، في تصريحات لـ "رؤيا أخبار"، أن السند التشريعي لمحاسبة ممتنعي الإغاثة يستند صراحة إلى نص المادة (474) في فقرتها الثانية من قانون العقوبات الأردني؛ إذ تقضي بمعاقبة كل شخص، سواء أكان من أصحاب المهن أم من أهل الفن أم لا، يمتنع بدون عذر عن الإغاثة أو إجراء عمل أو خدمة عند حصول حادث أو غرق أو فيضان أو حريق أو أية غائلة أخرى، أو عند قطع الطريق أو السلب أو الجرم المشهود أو الاستنجاد، بالحبس حتى شهر واحد وبالغرامة حتى خمسين دينارا.

وأكد سالم أن هؤلاء المتفرجين لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارهم مشاركين أو شركاء في الجريمة الأصلية التي يرتكبها الجاني مهما بلغت بشاعتها؛ لانتفاء الركن المعنوي والقصد الجنائي المشترك، وغياب أي اتفاق أو تحريض مسبق مع مرتكب الفعل، مما يجعل مساءلتهم الجزائية محصورة فقط في نطاق جنحة التقاعس عن أداء الواجب والامتناع عن النجدة الملزمة قانونا.

وشدد الخبير القانوني على أن تنامي ظاهرة "التجمهر السلبي" وتفضيل تصوير المشاهد الدموية بهدف النشر الرقمي وحصد التفاعل، عوضا عن التدخل لكف الأذى، يمثل سلوكا مجرما يتجاوز السقوط الأخلاقي؛ إذ يفرض النص التشريعي واجبا إيجابيا على كل مواطن يقدر على تقديم العون لحماية حياة الإنسان ومنع تفاقم خطر الجريمة في الأماكن العامة.

وتتوالى الدعوات القضائية والمجتمعية إلى تفعيل هذه النصوص العقابية الرادعة بحق موثقي الجرائم الممتنعين عن النجدة؛ لقطع الطريق أمام استفحال هذه السلبية الميدانية، وترسيخ ثقافة المساعدة الفورية وسيادة القانون، بما يضمن صون أمن المجتمع وسلامة أفراده، وإعلاء قيم الشهامة والواجب المدني في كافة الظروف.

وكان الشيخ سعود الخنان الكعابنة قد هجوما لاذعا على من وصفهم بعبارة "جبناء التصوير" الذين وقفوا يتفرجون ويوثقون بهواتفهم الاعتداء الغادر على شهيد الواجب العريف جواد السلايطة دون التدخل لحمايته، مؤكدا في تصريحات لـ"رؤيا" أخبار أن هذه السلوكيات الخسيسة تمثل حثالة المجتمع، وتعد غريبة كل الغرابة عن شهامة الأردنيين وعراقة القيم العشائرية الأصيلة.

وأعرب الكعابنة عن عمق الألم الذي اعتصر قلوب المواطنين جراء المشاهد التي أظهرت أشخاصا لا يبعدون سوى متر واحد عن الشهيد أثناء تعرضه للطعن والضرب دون أن تحرك فيهم نخوة "الفزعة" لكف الأذى عنه أو حجز المعتدي، مشددا على أن هؤلاء مجردون من الأخلاق والضمير، ولا يمكن أن تنطبق عليهم مفاهيم الرجولة أو النشامى التي تميز بها أبناء الأردن عبر تاريخهم.

اقرأ النسخة الكاملة