القصر
العالم العربي

خبير أمني: الاعتداء على رجل الأمن في عمّان مساس بهيبة الدولة وندعو لعدم استباق التحقيقات

محرر العالم العربي 3 دقيقتان قراءة

قال الخبير الأمني بشير الدعجة إن الاعتداء الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات الأمن العام في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمان، يمثل حادثة خطيرة تستوجب الوقوف عندها ودراستها بعناية، باعتبار أن الاعتداء على رجل الأمن هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون والنظام العام.

وشدد الدعجة في حديث خاص لـ "رؤيا"، على ضرورة التعامل مع الحادثة بمسؤولية ووعي، وعدم استباق نتائج التحقيقات أو إطلاق الأحكام والتفسيرات قبل صدور البيانات الرسمية والتوضيحات من مديرية الأمن العام والجهات المختصة، داعيا المواطنين ووسائل الإعلام، خاصة منصات التواصل الاجتماعي، إلى عدم تهويل الأحداث أو تداول معلومات غير مؤكدة.

وأوضح أن الحادثة لا تزال في طور التحقيق، وأن تحديد دوافعها وطبيعتها مسألة أساسية لا يجوز حسمها بالاجتهادات أو التكهنات الإعلامية، لافتا إلى أن هناك فارقا جوهريا بين أن تكون الحادثة ذات خلفية جنائية، أو أن تكون ذات دوافع إرهابية، ولكل احتمال منهما اعتبارات وتحقيقات وإجراءات أمنية مختلفة.

وأضاف أنه إذا أثبتت التحقيقات أن الحادثة ذات طابع جنائي، فلا بد من الوقوف على أسبابها ودوافعها والظروف التي أدت إلى وقوعها، أما إذا ثبت أنها تحمل أبعادا أو دوافع إرهابية، فإن الأمر يستوجب قراءة أمنية معمقة، وإعادة تقييم المعطيات والحسابات الأمنية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وأشار إلى أن الاعتداء على رجال الأمن في الأماكن العامة يشكل مسألة بالغة الخطورة، لما يمثله رجل الأمن من حضور للدولة وحماية للمواطنين وتطبيق للقانون، مؤكدا أن حماية رجال الأمن مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.

ودعا الدعجة المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات أو التحليلات غير المستندة إلى معلومات موثوقة، مؤكدا أهمية ترك المجال للأجهزة الأمنية لاستكمال تحقيقاتها وكشف ملابسات الحادثة ودوافعها، والاعتماد حصرا على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية.

وختم بالتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب الوعي والمسؤولية الوطنية، واحترام هيبة المؤسسات الأمنية، وعدم تحويل الحادثة إلى مساحة للتكهنات أو إثارة المخاوف، بانتظار ما ستكشف عنه التحقيقات والبيانات الرسمية.

اقرأ النسخة الكاملة