حسن عابدين.. فنان أضحك الجمهور وأبكاه ورحل تاركًا أعمالًا لا تُنسى
يحل اليوم الخميس الخامس من نوفمبر ذكرى رحيل الفنان الكبير حسن عابدين، الذي استطاع بموهبته الاستثنائية وأدائه المميز أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، بعدما قدم على مدار مشواره الفني مجموعة من الأدوار التي جمعت بين الكوميديا والتراجيديا، وامتدت إلى السينما والمسرح والتليفزيون، ليترك رصيدًا فنيًا متنوعًا لا تزال أعماله حاضرة في ذاكرة المشاهدين.
ولد حسن عابدين في 28 يوليو عام 1931 بمحافظة بني سويف، وبدأ علاقته بالفن من خلال المسرح العسكري أثناء تطوعه في الجيش، قبل أن يتجه إلى الاحتراف الفني، ويثبت قدرته على تقديم شخصيات متنوعة تجمع بين خفة الظل والأداء الدرامي العميق.
وخلال مشواره، برع حسن عابدين في تجسيد العديد من الشخصيات، فقدم الأب الحنون والموظف البسيط والإنسان الطيب، كما جسد أدوار الضباط وأصحاب النفوذ، وامتلك قدرة لافتة على الانتقال بين المواقف الكوميدية والمشاهد التراجيدية، وهو ما منحه خصوصية واضحة بين أبناء جيله.
وفي التليفزيون، شارك في مجموعة من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها «فرصة العمر» و«أبنائي الأعزاء.. شكرًا» و«فيه حاجة غلط» و«أهلاً بالسكان» و«هو وهي» و«برج الأكابر» و«أنا وأنت وبابا في المشمش»، وقدم خلالها شخصيات متنوعة رسخت حضوره لدى الجمهور.
أما في السينما، فشارك في عدد من الأفلام المهمة، من بينها «الشيطان امرأة» و«العذاب فوق شفاه تبتسم» و«درب الهوى» و«ريا وسكينة» و«مملكة الهلوسة» و«عنبر الموت»، ليؤكد امتلاكه أدوات فنية مكنته من التنوع بين الأدوار المختلفة.
وعلى خشبة المسرح، تألق حسن عابدين في عروض عدة، أبرزها «عش المجانين» و«على الرصيف» و«نرجس» و«مصيدة لرجل متزوج»، كما حقق حضورًا لافتًا في الأعمال الإذاعية، خاصة من خلال مسلسل «مش معقول» و«عجبي» من تأليف يوسف عوف، إلى جانب مشاركته في عدد من السهرات التليفزيونية، منها «الثانوية العامة» و«السكرتيرة الجديدة».
ورحل حسن عابدين في 5 نوفمبر عام 1989، عن عمر ناهز 58 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية ثرية وأعمالًا لا تزال تحتفظ بمكانتها لدى الجمهور، ليبقى واحدًا من الفنانين الذين استطاعوا الجمع بين الضحكة الصادقة والأداء الإنساني المؤثر، وتظل ذكراه حاضرة في وجدان محبي الفن المصري.