القصر
العالم العربي

حسن المومني: خطاب العرش جاء أردنياً بامتياز ورسخ أولويات الداخل ومناعة الدولة

محرر العالم العربي 2 دقيقتان قراءة

قال أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية، الدكتور حسن المومني، إن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني، جاء أردنيا بامتياز، وركز على الأولويات الداخلية والقضايا الوطنية، وحدد معالم المسؤوليات الملقاة على عاتق الحكومة ومجلس الأمة في مرحلة تتطلب تعزيز العمل الوطني وترجمة الأولويات إلى إنجازات ملموسة.

وأوضح المومني، خلال حديثه لبرنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا، أن خطاب العرش يعد واحدا من أهم المرجعيات في الحياة السياسية الأردنية والممارسة الدستورية، وأن هذه الخطابات شكلت على مر السنين أسسا ومرجعيات للمسار الدستوري في المملكة.

وبين أن الخطاب في هذه المرة انطلق من سياق وطني داخلي، ولم يتوسع في تناول التداعيات الإقليمية، مشيرا إلى أن جلالة الملك استهل الخطاب بالإشارة إلى حادثة الكرك، وموضوع الكنيسة، في تأكيد على أن مكافحة الإرهاب تظل أولوية وطنية أردنية، حتى في وقت تتراجع فيه أولوية هذا الملف لدى بعض الأطراف في الإقليم.

ولفت المومني إلى أن أهمية الخطاب تكمن أيضا في المفردات التي استخدمها جلالة الملك، وما حملته من دلالات، معتبرا أن الخطاب جمع بين رسائل الطمأنينة والحزم، من خلال الإشادة بالقوات المسلحة والحديث عن مناعة الدولة الأردنية، إلى جانب ما تضمنه من تقدير للشعب الأردني ووعيه ووفائه وقدرته على مواجهة التحديات.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار المومني إلى أن جلالة الملك تناولها من منظور أردني، وأكد الموقف الأردني من الظلم والطغيان، مبينا أن القضية الفلسطينية تبقى شأنا أردنيا، وأن الموقف منها ينطلق من المبادئ العربية الثابتة للمملكة.

وأكد أن الخطاب وضع مسؤوليات واضحة أمام مجلس الأمة، لا تقتصر على الدور التشريعي، بل تمتد إلى السلوك والممارسة البرلمانية، لما لسلوك أعضاء المجلس من أثر في المجتمع، وضرورة أن يكون داعما للوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، وألا يكون مصدرا لما يؤثر فيهما.

وفي ما يخص الحكومة، أوضح المومني أن الخطاب ربط مسؤوليتها بمسار التنمية، وأكد أن التنمية لا تقاس بالأرقام والمؤشرات فقط، بل بمدى مشاركة المواطن فيها وشعوره بأثرها في حياته اليومية، وما تحققه من تحسن ملموس في واقعه.

وخلص المومني إلى أن الخطاب عكس هوية أردنية واضحة، وركز على الأولويات الوطنية، وطرح رسائل استباقية تتصل بمناعة الدولة ووحدة مجتمعها، وبما ينبغي أن تضطلع به الحكومة ومجلس الأمة من أدوار في المرحلة المقبلة.

اقرأ النسخة الكاملة