حاج موسى بمستوى هزيل كلما واجه فريقا أوربيا قويا
الذي شاهد مباراة سهرة الثلاثاء، ما بين فينورد الهولندي على أرضه في روتردام، والإنتير الإيطالي، الجريح بخسارته داربي الغضب أمام ميلان، لا يكاد يصدق مستوى حاج موسى الهزيل جدا، إلى درجة أنه كان شبه مشلول وحتى عندما تصله الكرة يردها إلى الخلف، وإذا حاول المراوغة فشل تماما، مثله مثل فريقه الذي خسر على أرضه بثلاثية نظيفة، وهي الهزيمة الثالثة في أربع مباريات، تبعده نهائيا عن التواجد مع الثمانية الأوائل المتأهلين مباشرة، وتمنحه بعض الأمل للعب مباريات الملحق.
والذين يشاهدون مباريات الدوري الهولندي كل أسبوع من أجل حاج موسى ويتمتعون بفنياته، قد يتساءلون هذه المرة عن الفارق ما بين مستويات الأندية الهولندية ومستويات كبار القارة السمراء.
فقد لعب رفقاء حاج موسى، في منافسة رابطة أبطال أوربا، أمام برشلونة فتلقوا خماسية، ولولا الرأفة، لكانت النتيجة مضاعفة، وتاه حينها حاج موسى مع التائهين من رفاقه، ولعب في الجولة الماضية فينورد في إسطنبول أمام غالاتا ساراي وتاه النادي مع نجمه حاج موسى، وأكدت مباراة سهرة الثلاثاء أنه كلما ارتفع مستوى المنافس قلّ عطاء حاج موسى، الذي في رصيده سداسية في الدوري الهولندي وهدف وحيد في رابطة أبطال أوربا.
المنافسة حاليا على منصب مهاجم أيمن في الخضر هي سجال ما بين بلومي وحاج موسى، ولكن فرصة تطوير الذات متوفرة لدى بلومي أكثر من حاج موسى، لأن بشير بلومي يلعب أمام أندية إنجليزية مختلفة جملة وتفصيلا عن أندية هولندا المسالمة، في صورة فريقي مانشستر وفرق لندن توتنهام وتشيلسي وأرسنال، وطبعا ليفربول، مما يعني أن بلومي قادر إذا بقي الوضع على حاله، أن يتجاوز فنيا وبدنيا حاج موسى، وهي نفس حال إيلان قبال وفارس غجيميس، وحتى بوداش وبوعناني، الذين يلعبون في دوريات أكثر أهمية من الدوري الهولندي.
وصار من الضروري على أنيس حاج موسى الانتقال إلى دوري آخر، من الدوريات الأوروبية الكبرى، بداية من الميركاتو الشتوي، حتى لو تعلق الأمر بالعودة إلى فرنسا، فاللاعب ليس جيدا بالنسبة إليه أن يلعب في دوري من دون دفاع، بدليل أن رفقاء زروقي فازوا في الجولة السابقة خارج الديار بتسعة أهداف مقابل صفر، وربما الدوري السعودي أحسن من الدوري الهولندي في وجود مدربين كبار ولاعبين ذاع صيتهم في اللعبة الشعبية في كل مكان.
في المقابلة الأخيرة لبشير بلومي، يحس المشاهدة بالمتعة التي تراود اللاعب وهو يشارك في المباراة، ونراه بعد نهايتها يبقى في الملعب مدة زمنية طويل لتحية الجماهير التي تتمتع بالكرة، حتى ولو كان فريقها منهزما.
ليس لحاج موسى ما يكشف عنه في هولندا، فقد راوغ بما يكفي وسجل من كل الوضعيات، ولكن ضعف المستوى العام، للدوري الهولندي جعل من اللاعب الجزائري حاج موسى يتلاعب فيه، بعيدا عما حدث له في مباراة الإنتير التي أغلقت في وجهه كل الأبواب.