القصر
العالم العربي

جوني ديب يفتح باب العودة إلى "قراصنة الكاريبي" بشروط

محرر العالم العربي 1 5 دقائق قراءة

فتح جوني ديب باب العودة إلى شخصية القبطان جاك سبارو في الجزء السادس من "قراصنة الكاريبي" (Pirates of the Caribbean)، مشترطا أن يمنح الفيلم السلسلة وشخصيتها الأشهر نهاية أفضل من الجزء الخامس الصادر عام 2017. وذكر موقع "دبليو دي دبليو نيوز توداي" أن المشروع لا يزال في مرحلة تطوير السيناريو. ويقتصر ما أُعلن حتى الآن على المحادثات مع ديب والعمل على النص، فيما تحتفظ شركة "ديزني" بتفاصيل موعد الإنتاج والعرض وتشكيلة الممثلين.

وكان منتج السلسلة جيري بروكهايمر قد كشف في أغسطس/آب الماضي عن إجراء محادثات مع ديب، والعمل على تطوير السيناريو، وقال إنه يأمل أن يتمكن فريق العمل من إنجاز الفيلم. وتمثل تصريحات ديب الجديدة أول توضيح مباشر لشروط عودته إلى الشخصية التي ارتبطت باسمه طوال أكثر من عقدين.

أخبار مقترحة

  • الإبادة مادة تسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل كألعاب وأفلام ترفيه؟
  • مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام "نازا" وأفلام "كان" وفينيسيا
  • أفلام مهرجان كان 79.. غياب أمريكي وانحياز لسينما المؤلف

نهاية أفضل لجاك سبارو

تحدث ديب عن عودته المحتملة خلال مقابلة مع برنامج "إنترتينمنت تونايت" (Entertainment Tonight)، ضمن الحملة الترويجية لفيلمه الجديد "إبينيزر" (Ebenezer). وقال إنه قد يشارك في الفيلم إذا استقرت خطته على الصورة المناسبة، موضحا أن هدفه سيكون المساهمة في توديع السلسلة وشخصياتها "بصورة أفضل".

وقد انتهى الجزء الخامس، "الموتى لا يحكون حكايات" (Dead Men Tell No Tales)، من دون حسم واضح لمستقبل الشخصية، وربط ديب إمكان مشاركته أيضا بثقته في بروكهايمر، الذي أنتج الأفلام الخمسة السابقة، قائلا إنه مستعد للعمل معه في أي مشروع بسبب الصداقة العميقة التي تجمعهما.

وتقاطع شرط ديب مع موقف أعلنه بروكهايمر من قبل، حين قال إن عودة الممثل تعتمد على طريقة كتابة الدور، وأضاف أن ديب لم يكتف بأداء جاك سبارو، بل ابتكر طريقته في الحركة والكلام، مستلهما الشخصية جزئيا من عازف الغيتار كيث ريتشاردز وشخصية الرسوم المتحركة "بيبي لو بيو".

تحول عن موقف سابق

تمثل تصريحات ديب تحولا عن موقف أعلنه خلال محاكمته في قضية التشهير ضد زوجته السابقة أمبر هيرد عام 2022. فقد قال آنذاك إنه لن يعود إلى السلسلة حتى لو عرضت عليه "ديزني" 300 مليون دولار. وربط ديب موقفه في ذلك الوقت بالطريقة التي انتهت بها علاقته بالشركة، بينما تركز تصريحاته الجديدة على جودة السيناريو وثقته في بروكهايمر.

ويمنح هذا التحول مشروع الجزء السادس فرصة لاستعادة الشخصية، بعد سنوات من الغموض بشأن مستقبلها. وكان بروكهايمر قد أكد في أغسطس/آب 2026 أن المحادثات مع ديب مستمرة، وأن الفريق يعمل على السيناريو. وقال: "نتحدث مع جوني، ونعمل على النص، ونأمل أن نتمكن من إنجاز الأمر".

أورلاندو بلوم ينتظر القصة

امتد الحديث عن عودة السلسلة إلى أورلاندو بلوم، الذي أدى شخصية ويل تيرنر في الأفلام الأولى. وقال بلوم إنه ما زال يتواصل مع ديب من وقت إلى آخر، وأبدى انفتاحا على العودة إلى العالم الذي جمعهما. وأوضح أن الحنين إلى الأعمال القديمة أصبح عاملا مؤثرا في السينما، لكنه ربط العودة بالطريقة التي ستستعيد بها الشركة الشخصيات والحكاية.

وعندما سئل ديب خلال عرض خاص لفيلم "إبينيزر" في نيويورك عن احتمال اجتماعه مجددا مع بلوم، أجاب مازحا بأنه ينبغي لهما خوض مسابقة لمعرفة أيهما يستطيع إطلاق لحيته أولا. ولا يقدم تعليق ديب تفاصيل عن الفيلم، لكنه يكشف استمرار العلاقة بين بطلي السلسلة واستعدادهما المبدئي للعودة إذا وجد المشروع صيغته المناسبة.

وصف بروكهايمر الفيلم الجديد في تصريحات سابقة بأنه إعادة إطلاق للسلسلة، بما يسمح بتقديم شخصيات جديدة وعدم بناء الحكاية كاملة على أبطال الأجزاء الخمسة السابقة. ونقلت تقارير صحفية في أغسطس/آب 2026 أن جاك سبارو قد يظهر في دور مساند، ضمن مشروع ينقل مركز الحكاية إلى جيل جديد من القراصنة. كما ربطت بعض التقارير الدور الرئيسي بمارغوت روبي، لكن هذه التفاصيل بقيت ضمن المعلومات المتداولة عن عملية التطوير.

وتنسجم فكرة الدور المساند مع حديث ديب عن منح الشخصية توديعا أفضل، فقد يستطيع الفيلم إغلاق رحلة جاك سبارو، وفي الوقت نفسه فتح الطريق أمام أبطال جدد يواصلون السلسلة.

سيناريو مر بمراحل متعددة

مر الجزء السادس بعدة محاولات كتابية منذ عرض الفيلم الخامس عام 2017. وعمل جيف ناثانسون، أحد كتاب "الموتى لا يحكون حكايات"، على نسخة من السيناريو، وقال بروكهايمر إن الكاتب توصل إلى فصل ثالث قوي، بينما احتاج الفصلان الأول والثاني إلى مزيد من التطوير. وظهر لاحقا اسم تيد إليوت، الذي شارك في كتابة أفلام سابقة من السلسلة، ضمن فريق العمل على النص.

ويكشف انتقال المشروع بين كتاب ونسخ مختلفة عن محاولة العثور على قصة توازن بين إرث جاك سبارو ورغبة "ديزني" في إعادة تقديم العالم إلى جمهور جديد. ويظل السيناريو العنصر الحاسم في مشاركة ديب، وفقا لتصريحاته وتصريحات بروكهايمر. فالممثل يربط عودته بالخاتمة التي سيقدمها الفيلم، بينما يرى المنتج أن القرار يتوقف على جودة الدور المكتوب.

وكانت "ديزني" قد طورت مشروعا آخر من بطولة مارغوت روبي، وكتبت كريستينا هودسون، مؤلفة "طيور جارحة" (Birds of Prey)، إحدى نسخه. وقالت روبي عام 2022 إن المشروع كان يقدم حكاية مختلفة بحضور نسائي أكبر، وإن فريقه عمل عليه فترة طويلة.

وأوضح بروكهايمر أنه ما زال يأمل إنجاز فيلم إعادة الإطلاق ومشروع روبي. ويعكس وجود المشروعين رغبة في توسيع عالم "قراصنة الكاريبي" بدلا من الاكتفاء باستعادة تركيبته القديمة، لكن مسار التطوير الطويل جعل الحدود بين الأفكار والنسخ المختلفة أقل وضوحا، بينما بقي السيناريو محور العمل الأساسي.

سلسلة تجاوزت 4.5 مليارات دولار

ظهر جوني ديب في خمسة أفلام من "قراصنة الكاريبي" بين عامي 2003 و2017، وبدأ رحلته بفيلم "لعنة اللؤلؤة السوداء" (The Curse of the Black Pearl)، الذي حقق أكثر من 650 مليون دولار عالميا ومنحه ترشيحا لأوسكار أفضل ممثل.

وتجاوزت إيرادات "صندوق الرجل الميت" (Dead Man s Chest) و"في بحار غريبة" (On Stranger Tides) مليار دولار لكل منهما، فيما حققت السلسلة بأفلامها الخمسة نحو 4.5 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي.

وحقق الجزء الخامس قرابة 800 مليون دولار، لكنه سجل أضعف تقييمات نقدية بين أفلام السلسلة، ويمنح ذلك عبارة ديب عن "النهاية الأفضل" معنى يتجاوز مصير شخصيته، ليشمل أيضا رغبة في استعادة المكانة التي حققتها الأفلام الأولى. وتقرب تصريحات ديب الجديدة جاك سبارو خطوة من العودة، لكنها تجعل السيناريو بوابة العبور الرئيسية إلى عالم يريد بطله  خاتمة تليق بالشخصية، ومخرج يحلم  باستعادته، ويتوقف مستقبل الرحلة على القصة التي ستختار "ديزني" أن تعيد بها سفينة "قراصنة الكاريبي" إلى البحر.

اقرأ النسخة الكاملة