(CNN)-- شهدت عدة دول أوروبية، الخميس، حالة من الاستنفار الأمني بعد تلقي عدد من الرحلات الجوية تهديدات بوجود قنابل على متنها، ما دفع السلطات إلى تحويل مسار طائرات وإخضاعها لفحوص أمنية، وذلك بعد يومين من تلقي 7 رحلات جوية على الأقل وسفينة سياحية تهديدات مماثلة.
وفي إحدى هذه الوقائع، رافقت مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإيطالي طائرة تابعة لشركة "فين إير" قادمة من هلسنكي إلى مطار فيوميتشينو بالعاصمة الإيطالية روما، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها، حسبما قال متحدث باسم المطار لشبكة CNN.
وفي حادثتين أخريين، جرى تحويل مسار طائرتين قادمتين من مدينتين أوروبيتين إلى مطار مالبينسا في ميلانو، إثر تلقي تهديدات مماثلة، وفقاً لمسؤولي المطار.
وأوضح المطار أن الطائرتين، إحداهما تابعة لشركة "إيجين إيرلاينز" وكانت قادمة من مدينة سالونيك شمال اليونان، والأخرى تابعة لشركة "رايان إير" قادمة من مدينة بورتو شمال البرتغال، خضعتا لفحوص أمنية أجرتها شرطة الحدود الإيطالية للكشف عن أي متفجرات.
كما أعلنت السلطات التشيكية أن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة الإلكترونية، وهو وحدة متخصصة تابعة للشرطة، سيتولى التحقيق في التهديدات التي استهدفت 4 طائرات كانت متجهة إلى العاصمة براغ.
وقال وزير الداخلية التشيكي لوبومير ميتنار، في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقاً، إن السلطات التشيكية تتواصل مع شركائها الدوليين بشأن التحقيقات.
وفي فرنسا، هبطت طائرة تابعة لشركة "إير لينغوس" الإيرلندية في قاعدة إيفرو الجوية بمنطقة نورماندي، بعد تحويل مسارها خلال رحلة من دبلن إلى روما إثر تلقي تهديد بوجود قنبلة.
وقالت الشركة إن الطائرة هبطت بسلام، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي أن نحو 151 راكباً و6 من أفراد الطاقم كانوا "يُنقلون إلى مكان آمن" عقب التهديد.
ولم تتضح بعد طبيعة التهديد الذي استهدف الطائرة أو ما إذا كان هناك أي جسم متفجر على متنها.
تهديدات مماثلة الثلاثاء
وجاءت التطورات الأخيرة بعد سلسلة من التهديدات بوجود قنابل استهدفت، الثلاثاء، 7 رحلات جوية على الأقل وسفينة سياحية في أنحاء أوروبا، مما تسبب في اضطرابات بالمطارات وأثار مخاوف بين المسافرين، دون العثور على أي متفجرات.
وشملت التهديدات رحلتين متجهتين إلى العاصمة البولندية وارسو، ورحلتين إلى العاصمة البلغارية صوفيا، ورحلتين إلى العاصمة الإيطالية روما، ورحلة إلى مدينة مورسيا الإسبانية.
وأدى أحد التهديدات إلى إغلاق مطار في وارسو مؤقتاً، فيما رافق سلاح الجو الإيطالي إحدى الطائرات إلى روما، كما أوقفت السلطات اليونانية سفينة سياحية كانت متجهة إلى إسرائيل لتفتيشها بحثاً عن متفجرات.
وهبطت طائرة تشغلها شركة "ويز إير" قادمة من مدينة بيرغامو الإيطالية، وأخرى تابعة لشركة "رايان إير" قادمة من دبلن، بسلام في صوفيا، حيث خضعتا للتفتيش ولم يُعثر على أي متفجرات.
وفي جنوب شرق إسبانيا، طوقت السلطات أجزاء من مطار مورسيا عقب تلقي تهديد استهدف طائرة تابعة لشركة "رايان إير" كانت قادمة من مدينة مانشستر الإنجليزية. وبعد إجراء التحقيقات، خلص المسؤولون إلى أن التهديد كاذب، وأُعيد فتح المطار.
وفي روما، خضعت طائرتان أخريان تابعتان للشركة نفسها، قادمتان من لشبونة ودبلن، للتفتيش عقب تلقي تهديدات مماثلة، دون العثور على أي مؤشرات إلى وجود خطر على متنهما.
أما في اليونان، فقد استعانت السلطات بكلب مدرب على كشف المتفجرات لتفتيش السفينة السياحية "كراون إيريس"، التي ترفع علم بنما، بعدما أبلغ شخص مجهول عن زرع عبوة ناسفة في هيكل السفينة، وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤولين.
واستأنفت السفينة رحلتها بعدما أكد متخصصون من خفر السواحل خلوها من أي تهديد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تهديدات، الثلاثاء، كما لم توجه أي دولة اتهامات إلى طرف بعينه بالوقوف وراءها.
وفيما لا تزال ملابسات التهديدات الأخيرة غير واضحة، أشار خبراء إلى احتمال ارتباطها بنمط أوسع من الهجمات التي تستهدف تعطيل الخدمات الأساسية في أوروبا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سايفيشن" المتخصصة في الأمن السيبراني للطيران، إيليران ألموغ، إن التهديدات التي تستهدف الطائرات تأتي بالتزامن مع هجمات إلكترونية استهدفت أنظمة التبريد في متاجر السوبر ماركت في أنحاء أوروبا.
وأضاف: "تشهد خدمات أساسية مختلفة اضطرابات تترتب عليها تكاليف اقتصادية، وقد تقوض ثقة الجمهور".
وأشار تقرير لوكالة "رويترز" إلى أن هذه الهجمات قد تحقق أهدافاً متعددة، من بينها إحداث اضطرابات واختبار مدى استجابة السلطات للأزمات.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تلقتها الرحلات الجوية، سواء الثلاثاء أو الخميس، فيما لم يُعثر حتى الآن على متفجرات في الوقائع التي أُعلنت نتائج تفتيشها.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر