تهديدات كاذبة بوجود قنابل تجبر محطات تلفزيونية في أوروبا على إخلاء مقراتها وتعليق البث
- إخلاء قنوات سكاي وآر تي إي ونوفا تي في بعد تلقيها رسائل تهديد بعبوات ناسفة.
تلقت محطات تلفزيونية وشبكات بث إعلامية في عدة دول أوروبية، يوم الجمعة، تهديدات أمنية خطيرة بوجود قنابل ومتفجرات تحذر من أن "الوقت ينفد"، مما دفع السلطات إلى إخلاء مقارها فورا وتعليق البث التلفزيوني؛ حيث استنفرت الأجهزة الأمنية في مختلف العواصم لتمشيط المباني المستهدفة قبل أن يتبين خلوها التام من أي متفجرات أو تهديدات فعلية.
وأعلنت هيئة البث الأيرلندية "آر تي إي"، وقناة "سكاي" البريطانية، ومحطة "نوفا تي في" البلغارية الخاصة، إضافة إلى مؤسسات صحفية أخرى، تلقيها تلك التحذيرات المفاجئة؛ حيث اضطرت القناة الأيرلندية إلى استبدال جدول برامجها المعتاد ببث مقاطع موسيقية ورسائل صوتية مسجلة استمرت نحو ثلاث ساعات، خلال عمليات التفتيش الدقيقة التي نفذتها قوات الشرطة.
وجاء في نص الرسالة الإلكترونية التهديدية التي وصلت إلى محطتي "نوفا" و"آر تي إي": "نريد أن يعرف العالم أجمع عنا، ولهذا السبب زرع أحد عملائنا عبوة ناسفة في مبناكم.. ستنفجر العبوة خلال 45 دقيقة.. الوقت ينفد"؛ وهو ما استدعى تدخل خبراء تفكيك المتفجرات وفرق الكلاب البوليسية المدربة التي قامت بمسح شامل للمرافق وحسمت كذب هذه الادعاءات.
وتتزامن هذه الواقعة مع موجة أوسع من البلاغات الكاذبة التي طالت قطاع الطيران المدني في الأيام القليلة الماضية، حيث عطلت رحلات جوية في صربيا، وفنلندا، وإسبانيا، إضافة إلى مطار براغ؛ مما فرض هبوطا اضطراريا وتحويل مسارات طائرات لإجراء تفتيش احترازي دقيق لم يسفر عن العثور على أي مواد متفجرة على متنها.
وتثير هذه التهديدات المتتابعة قلقا متصاعدا لدى أمن المعلومات والأجهزة الاستخبارية في أوروبا، إذ تأتي وسط مخاوف من هجمات سيبرانية وعمليات احتيال إكتروني طالت شبكات متاجر ومؤسسات حيوية في الأسابيع الأخيرة، مما يدفع الدول الأوروبية إلى تنسيق أمني مكثف لتعقب مصادر هذه الرسائل المفبركة التي تسعى لبث الذعر وتعطيل المرافق الحيوية.