القصر
مصر

تقرير: مخاوف أوروبية من نقص إمدادات الغاز وارتفاع أسعاره مع قرب حلول فصل الشتاء

محرر مصر 1 3 دقائق قراءة

أدى الصراع الدائر في الشرق الأوسط إلى إحداث تأثير ملموس على أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، لاسيما من خلال تراجع الإمدادات القادمة من المنطقة، واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد مسارا حيويا يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.

ولا تزال حركة الشحن عبر المضيق تواجه قيودا كبيرة، مما يحد من صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر و الإمارات، ويقلص من توافر هذه الإمدادات على المستوى العالمي، وقد أدى هذا الاضطراب الممتد إلى احتدام المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة، وأسهم في ارتفاع أسعار الغاز العالمية وزيادة تقلبها.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن اعتماده المباشر على الغاز الطبيعي المسال القطري محدود نسبياً، حيث شكلت قطر نحو 8% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وإن كانت هذه النسبة تتفاوت بين الدول الأعضاء، ومع ذلك، تظل أوروبا شديدة التأثر بالتطورات في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتظل المحافظة على تدفقات قوية من الغاز الطبيعي المسال طوال فصل الشتاء، أمرا بالغ الأهمية لدعم توازن الغاز في أوروبا، والحفاظ على مستويات التخزين. وفي حال ظلت إمدادات الغاز الطبيعي المسال محدودة، فقد تنخفض مستويات التخزين إلى ما دون 30% بحلول نهاية الشتاء؛ ما يزيد من احتمالية التعرض لموجات برد قاسية في وقت لاحق من الموسم.

وقد اتخذت وكالة الطاقة الدولية خطوات لزيادة الإمدادات من مناطق مختلفة من خلال أكبر عملية سحب علي الإطلاق من مخزونات النفط الطارئة في استجابة للتحديات و الاضطرابات غير مسبوقة في أسواق الوقود الدولية .

وقد ناقش مؤخرا وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي، سبل خفض فواتير الطاقة المنزلية و تعزيز أمن الإمدادات قبل موسم التدفئة الشتوي، في ظل ارتفاع أسعار النفط و الغاز الطبيعي نتيجة الحروب الدائرة في أوكرانيا واليمن، وتصاعد التوترات المتعلقة بإيران.

ويدخل الاتحاد الأوروبي موسم التدفئة الشتوية ومواقع تخزين الغاز ممتلئة بنسبة 72 في المئة بانخفاض عن 83% في العام السابق ويعتزم دول الاتحاد الأوروبي تسريع طرح 6ر42 مليون برميل من مخزونات النفط الطارئة، في وقت تواجه فيه الأسر شتاءً آخر باهظ التكلفة.

وقد أيّد الوزراء الأوروبيون تقديم دعم مؤقت للأشخاص الذين يجدون صعوبة في سداد فواتير الطاقة، ومن المقرر أن تستمر المحادثات حول إصلاحات تهدف إلى خفض تكاليف الكهرباء حتى شهر ديسمبر .

وفي هذا الإطار، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، إن نحو 50 مليون أوروبي لا يستطيعون تدفئة منازلهم بشكل كافٍ، محذرا من أن هذا العدد قد يرتفع مع دخول التكتل في أزمة طاقة وصفها بأنها قد تكون أسوأ من تلك التي واجهها قبل أربع سنوات، كما حذر دول الاتحاد الأوروبي من الإفراط في تقديم الدعم للوقود الأحفوري.

وأضاف يورجنسن في تصريحات صحفية" إننا في وضع أفضل للتعامل مع هذه الأزمة مقارنةً بعام 2022، وذلك بفضل خفض استهلاكنا للغاز.. فنحن نستهلك الآن غازًا أقل بنسبة 18% مما كنا نستهلكه في عام 2022، كما قمنا بتنويع مصادرنا..كنا نحصل على 45% من غازنا من روسيا..أما الآن فنحصل عليه من موردين مختلفين حول العالم".

وذكر تقرير للشبكة الأوروبية لمشغلي نظم نقل الغاز أن مستوى ملء مرافق التخزين تحت الأرض في الاتحاد الأوروبي، بلغ 72 في المئة أي ما يعادل 811 تيراواط لكل ساعة (نحو 74 مليار متر مكعب) مقارنة بنسبة 83 في المئة في أول أكتوبر عام 2025 ، أي ما يعادل 940 تيراواط لكل ساعة ( 85 مليار متر مكعب).

وقد غطت مخزونات الاتحاد الأوروبي ما يقرب من 26 في المئة من إجمالي الاستهلاك الغاز خلال شتاء 2025 - 2026، بينما بلغت نسبتها 30 في المئة خلال شتاء 2024 - 2025 .

اقرأ النسخة الكاملة