تقرير استخباراتي أمريكي يربط رئيس إنفيديا بعلاقة مع امرأة يشتبه بتجسسها لصالح الصين
كشف تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم السبت، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن جنسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا أقام علاقة عاطفية مع امرأة صينية تشتبه السلطات الأمريكية في تجنيدها للعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الصينية، في تطور يأتي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بشأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.
ونقلت منصة "إنفستنغ دوت كوم" عن الصحيفة، استنادا إلى مصادر مطلعة، أن مذكرة حكومية أمريكية سرية أُعدت في وقت سابق من العام الجاري خلصت إلى وجود علاقة عاطفية بين هوانغ وأليس المسؤولة التنفيذية بشركة ميغاسبيد، المتخصصة في مراكز البيانات ومقرها سنغافورة، والتي تعد من عملاء إنفيديا.
أخبار مقترحة
- موظفون حوّلوا ملايين الدولارات لمحتالين خدعوهم بالذكاء الاصطناعي.. ماذا حدث؟
- «أميريكان هوستيج».. حين يتحول الحلم الأمريكي إلى جريمة على الهواء
وبحسب التقرير، تقيّم أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن أليس جُنّدت من جانب وزارة أمن الدولة، وهي الجهاز الرئيسي للاستخبارات المدنية في الصين، من دون أن تتضمن المعلومات المنشورة أدلة مستقلة تثبت صحة هذه الشبهات أو تورط رئيس إنفيديا في أي نشاط استخباراتي.
وأفادت الصحيفة بأن المذكرة وُزعت على دائرة محدودة من كبار المسؤولين الأمريكيين، قبيل زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى بكين لعقد قمة ثنائية مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
وامتنع البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عن التعليق، بينما رفضت إنفيديا التعليق على المذكرة الحكومية أو المزاعم المتعلقة بالعلاقة الشخصية، وأحالت إلى تصريحات سابقة تفيد بأن رئيسها التنفيذي يلتقي آلاف المسؤولين في الشركات العميلة سنويا. ولم تتمكن الصحيفة من الحصول على تعليق من أليس.
تحقيقات بشأن تهريب الرقائق إلى الصين
تأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه السلطات الأمريكية تحقيقاتها بشأن شركات في جنوب شرق آسيا يُشتبه في استخدامها قنوات لتمرير معالجات متقدمة للذكاء الاصطناعي إلى الصين، بما قد يخالف القيود الأمريكية المفروضة على تصدير التكنولوجيا الحساسة.
وتخضع شركة ميغاسبيد، التي انفصلت عن شركة صينية للألعاب الإلكترونية عام 2023، لتدقيق متزايد في هذا السياق، غير أن إنفيديا قالت إنها أجرت مراجعة داخلية للاتهامات المرتبطة بالشركة ولم تجد أدلة على ارتكاب مخالفات.
وبحسب إنفستنغ دوت كوم، جاء نشر المعلومات بعد يوم من مطالبة نواب جمهوريين بارزين في الكونغرس هوانغ بتقديم إحاطة مغلقة أمام لجان مختصة بالصين والشؤون الخارجية والاستخبارات في مجلس النواب.
ويسعى المشرعون إلى الحصول على توضيحات بشأن تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز أفاد بأن أجهزة مكافحة التجسس الأمريكية اعتبرت هوانغ هدفا لعملية نفوذ صينية محتملة، إلى جانب مراجعة إجراءات الأمن الداخلي المتبعة في إنفيديا.
وتأتي هذه التطورات وسط خلافات متصاعدة بشأن وصول الصين إلى الرقائق الأمريكية المتقدمة، التي تعد عنصرا أساسيا في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فيما تواصل واشنطن فرض قيود على تصدير التقنيات التي ترى أنها قد تستخدم في تطبيقات عسكرية أو استخباراتية.