القصر
العالم العربي

تقرير: اتساع النقاش السياسي الرقمي يقابله تراجع المشاركة في انتخابات 2026

محرر العالم العربي 1 دقيقتان قراءة

كشفت دراسة حديثة للمرصد المعني بالآراء العامة الرقمية عن مفارقة طبعت الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026، تمثلت في اتساع النقاش السياسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل تراجع المشاركة الانتخابية إلى 38,02 في المائة، بعدما بلغت 50,35 في المائة خلال انتخابات 2021، في مؤشر على اتساع الفجوة بين التعبير السياسي في الفضاء الرقمي والانخراط الفعلي في العملية الانتخابية.

وأوضحت الدراسة اطلع موقع اليوم 24 على مضمونها المعنونة بتشريعيات 2026.. ما عبر عنه الرأي العام الرقمي، أن تحليل 253 ألفا و608 منشورات خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى 30 شتنبر 2026، أظهر أن كثافة النقاشات والتفاعلات السياسية لم تكن كافية للتنبؤ بمستوى المشاركة أو قياس توجهات الناخبين، إذ ظلت فئات واسعة من المواطنين بعيدة عن صناديق الاقتراع، دون أن تعبر بالضرورة عن موقفها من الانتخابات عبر المنصات الرقمية.

وسجل التقرير أن النقاش السياسي الرقمي انصب أساسا على قضايا القدرة الشرائية ونزاهة المنتخبين والاعتزاز الوطني، بينما طغت التعليقات الساخرة والمواقف النقدية على مظاهر التأييد المباشر للأحزاب، بما يعكس أن الحضور السياسي على المنصات لم يكن بالضرورة تعبيرا عن انخراط انتخابي أو دعم حزبي.

وأبرزت الدراسة أن حزب التجمع الوطني للأحرار تصدر من حيث حجم المنشورات المرتبطة به بـ90 ألفا و424 منشورا، متبوعا بالأصالة والمعاصرة بـ68 ألفا و411 منشورا، ثم الاستقلال بـ63 ألفا و5 منشورات، فالعدالة والتنمية بـ31 ألفا و768 منشورا.

غير أن ترتيب التفاعل اختلف عن حجم الحضور، إذ سجل حزب العدالة والتنمية أعلى معدل للتفاعل قياسا إلى الوصول المقدر، بنسبة 0,79 في المائة.

واعتبر المرصد أن هذه المؤشرات تؤكد أن حجم التداول الرقمي لا يعكس بالضرورة الوزن الانتخابي للأحزاب، كما لا يمكن اعتبار كثافة المنشورات أو انتشار المواقف النقدية مؤشرا مباشرا على نوايا التصويت أو مستوى التعبئة الانتخابية.

وتوقفت الدراسة عند العزوف الانتخابي باعتباره أبرز الجوانب التي لم تتمكن أدوات الرصد الرقمي من استشرافها، موضحة أن عدم المشاركة، التي قاربت 62 في المائة، لم يظهر بالوضوح نفسه في النقاشات الإلكترونية، ولم يعبر الممتنعون عن التصويت بالضرورة عن اختياراتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما استشهد التقرير بحالات انتشرت فيها دعوات رقمية لمقاطعة مرشحين، دون أن تنعكس بالضرورة على نتائج الاقتراع، ما يبرز محدودية الاعتماد على التفاعلات الإلكترونية في استنتاج السلوك الانتخابي الفعلي.

اقرأ النسخة الكاملة