تفشي الكوليرا يودي بحياة 1800 كونغولي
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، وفاة 1800 شخص جراء تفشي وباء الكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ بداية السنة الجارية، مع تسجيل نحو 60 ألف إصابة، في وقت تواجه فيه البلاد أيضا أسوأ تفش لمرض إيبولا في تاريخها.
ووصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الوضع الوبائي في الكونغو الديمقراطية بأنه “أسوأ تفش للكوليرا منذ عقود”، مشيرا إلى أن غالبية الإصابات تتركز في إقليمي شمال كيفو وجنوب كيفو، شرقي البلاد، اللذين يشهدان انتشارا واسعا للجماعات المسلحة.
وتسيطر حركة “إم 23” المسلحة، المدعومة من رواندا، على مناطق واسعة في الإقليمين، ما يزيد صعوبة وصول الفرق الطبية والإنسانية إلى السكان المتضررين، ويعرقل جهود احتواء انتشار المرض.
وحذر تيدروس من تسجيل إصابات جديدة في المناطق الواقعة ضمن حوض نهر الكونغو، معتبرا أن هذا التطور يرفع مخاطر انتقال الوباء إلى العاصمة كينشاسا، التي تضم كثافة سكانية مرتفعة وتقع على ضفاف النهر.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تفشي الكوليرا في المناطق النائية والمتأثرة بالنزاعات المسلحة يزيد تعقيد الاستجابة الصحية، خصوصا أن بعض هذه المناطق تواجه بالفعل تداعيات انتشار مرض إيبولا، ما يجعل سكانها معرضين لخطر انتشار الوباءين.
ونبهت المنظمة إلى أن موسم الأمطار قد يساهم في تسريع انتشار الكوليرا، التي تنتقل أساسا عبر المياه الملوثة، محذرة من احتمال وصول العدوى إلى كينشاسا مع اتساع نطاق الإصابات في المناطق المرتبطة بحوض نهر الكونغو.
وبحسب المعطيات التي قدمتها المنظمة، بلغ معدل الوفيات الناجمة عن الكوليرا نحو 3 في المائة من مجموع الإصابات المسجلة، وهي نسبة مرتفعة بالنسبة إلى هذا المرض، في ظل الصعوبات التي تواجهها السلطات الصحية في الوصول إلى المناطق المتضررة وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين.
وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على الأهمية البالغة لإطلاق حملة لتوزيع لقاحات إيبولا، خصوصا في المناطق الشرقية التي تعاني النزاعات المسلحة، بالتزامن مع الجهود المبذولة لاحتواء تفشي الكوليرا والحد من ارتفاع حصيلة ضحاياها.