تعاني من التوتر؟ الكلب قد يكون الحل!
لطالما ارتبط وجود حيوانات أليفة في المنزل بنوع من الراحة أو الرفاهية النفسية، وهو ما تناولته دراسات عديدة سعت إلى الكشف عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك.
وبيّنت دراسة أجرتها جامعة إنسبروك في النمسا أن مداعبة الحيوانات الأليفة وخاصة الكلب، بعد يوم عمل شاق ومرهق، ىقد تحقق فائدة غير متوقعة، تتمثل في خفض مستويات التوتر الجسدي عند التعرض لضغوط لاحقة.
ورغم أن مداعبة الحيوان الأليف قد لا تؤدي بالضرورة إلى زوال التوتر بصورة أسرع في اللحظة ذاتها، إلا أن ذلك قد يعزز قدرة الجسم على التكيف و الصمود في مواجهة المواقف الصعبة مستقبلا.
كلبك الأليف يخفف التوتر الذي ستعيشه لاحقاً
اختبرت الدراسة أثر مداعبة الحيوان الأليف على 64 شخصاً بالغاً يملكون طلابا أليفة، وخضع المشاركون من الرجال والنساء لاختبار للتوتر مرتين داخل المختبر، حيث طُلبَ منهم الإجابة عن أسئلة معرفية وحل مسائل حسابية ذهنية تحت ضغط الوقت، وفي نفس الوقت كانوا تحت مراقبة شخص آخر عبر مكالمة فيديو، يوجه إليهم ملاحظات سلبية فقط بهدف زيادة الضغط النفسي وإثارة التوتر، وفقاً لموقع "T-Online" الإخباري الألماني.
وبعد انتهاء الاختبار الأول، نُقلَ المشاركون إلى غرفة أخرى لقضاء فترة راحة قصيرة وسُمحَ لهم بمداعبة كلابهمأو احتضانها، قبل الانتقال إلى الاختبار الثاني الذي تضمن أسئلة معرفية ومسائل حسابية جديدة، وبعد الاختبار الثاني حصل المشاركون على فترة راحة أخرى لكن دون السماح لهم بلمس كلابهم.
وخلال هذه التجربة سجل فريق البحث موجات الدماغ ونشاط القلب لدى المشاركين قبلالاختبارين أثناءهما. كما ملأ المشاركون استبيانات لتقييم مشاعرهم قبل الاختبارات وبعدها، وفي نهاية فترات الراحة.
وهنا كانت المفاجأة، لم يجد الباحثون أي دليل على أن مداعبة حيوانك الأليف تساعدك على التخلص من التوتر بشكل أسرع، فقد عاد نشاط القلب والدماغ لدى جميع المشاركين إلى حالة الهدوء بالوتيرة نفسها تقريبا بعد أول الاختبار الأول، ما يعني أن المشاركين تعافوا من التوتر بالمعدل ذاته تقريبا، سواء داعبوا كلبهم أم لا.
لكن ما حدث بعد الاختبار الثاني كان غير متوقع، إذ أظهر الأشخاص الذين تفاعلوا مع كلابهم خلال الاستراحة الأولى استجابةً أقل حدة تجاه الضغط النفسي اللاحق في الاختبار الثاني.
كما كشفت استبيانات المشاركين أنهم لم يلاحظوا هذه الفروق بأنفسهم، وإنما رصدت من خلال قياسات موجات الدماغ ونشاط القلب، ما يشير إلى أن الجسم قد يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الإجهاد حتى عندما يشعر الشخص ذاته بمزيد من بالاسترخاء.