تتحرك شركة OpenAI لتعزيز منظومة الأمن السيبراني وحماية أنظمتها من الهجمات الإلكترونية المتطورة، مع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها، حيث أعلنت الشركة المطورة لـChatGPT عن تعاون جديد مع شركة Cathedral Systems المتخصصة في الأمن السيبراني، بهدف اختبار أنظمتها واكتشاف نقاط الضعف وإصلاحها قبل استغلالها من جانب المخترقين، وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أمنية جديدة تعتمد على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في اختبار الدفاعات الرقمية، بمشاركة فرق الشركة الداخلية وخبراء الأمن السيبراني من خارجها، في محاولة لمواكبة التطور المتسارع في أساليب الهجمات الإلكترونية.
OpenAI تستعين بشركة Cathedral لاختبار أنظمتها
وأعلنت OpenAI أن التعاون مع Cathedral Systems يأتي في إطار ما وصفته بجهود مكثفة لاختبار الأمن الداخلي، من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الهجمات واكتشاف الثغرات التي قد لا تظهر خلال عمليات الفحص التقليدية، وتعد Cathedral Systems شركة ناشئة في مجال الأمن السيبراني، أسسها موظفون سابقون في إدارة DOGE، ولفتت الأنظار بعدما تمكنت وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعة لها من اكتشاف ثغرات أمنية في أنظمة أعمال خارجية تابعة لشركة أنثروبيك، خلال أقل من 12 ساعة، وفقًا للتقارير المتداولة، وتسعى OpenAI من خلال هذه الشراكة إلى الاستفادة من قدرات الشركة في اختبار الأنظمة الرقمية واكتشاف نقاط الضعف، بما يساعد على معالجة المشكلات الأمنية قبل أن تتحول إلى فرص يستغلها المهاجمون.
مكافآت تصل إلى 172 ألف دولار لاكتشاف الثغرات
وبالتوازي مع التعاون الجديد، قررت OpenAI زيادة قيمة المكافآت المخصصة للباحثين وخبراء الأمن السيبراني الذين ينجحون في اكتشاف ثغرات خطيرة داخل برامجها وأنظمتها، ووفقًا للتحديث الجديد لبرنامج مكافآت اكتشاف الأخطاء Bug Bounty، يمكن أن تصل قيمة المكافآت إلى 172 ألف دولار، شاملة الحوافز الإضافية، مقابل الاكتشافات الاستثنائية، بما يزيد على أربعة أضعاف المكافأة السابقة المخصصة للثغرات الحرجة، وتستهدف هذه الخطوة تشجيع الباحثين المستقلين والمتخصصين على المشاركة في اختبار أنظمة الشركة، والإبلاغ عن المشكلات الأمنية وفق القواعد المعتمدة، بما يمنح OpenAI فرصة لمعالجة الثغرات بصورة استباقية.
كيف استفادت OpenAI من اختبارات الأمان السابقة؟
ولم يكن هذا التحرك الأول من نوعه، إذ سبق أن خصصت OpenAI نحو 25% من مهندسي المنتجات لديها خلال إحدى جولات الاختبارات الأمنية المكثفة للبحث عن نقاط الضعف وإصلاحها، وخلال تلك العملية، استخدم المهندسون أداة Codex لتحليل التقارير الأمنية وإعادة اختبار الثغرات المكتشفة داخل بيئات آمنة، ثم تطوير التحديثات البرمجية اللازمة لمعالجتها، وتؤكد الشركة أن اختبارات الأمن السيبراني ليست حملة مؤقتة، وإنما عملية مستمرة تستهدف مراجعة الأنظمة وتحديث وسائل الحماية مع ظهور تهديدات جديدة.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة للدفاع السيبراني
وتعكس هذه الخطوات تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع الأمن الرقمي، فمع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لاكتشاف الثغرات وتحليل الأكواد البرمجية، أصبحت الشركات مطالبة باستخدام التقنيات نفسها لتعزيز دفاعاتها، وتراهن OpenAI على أن الجمع بين خبرة الباحثين البشريين وقدرات النماذج الذكية يمكن أن يساعد في اكتشاف المشكلات الأمنية بصورة أسرع، وتقليل الوقت الفاصل بين ظهور الثغرة وإصلاحها، ومع تصاعد المنافسة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، لم تعد حماية البيانات والأنظمة الداخلية مسألة تقنية ثانوية، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من قدرة شركات التكنولوجيا على بناء خدمات موثوقة، خاصة مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر