القصر
العالم العربي

تصعيد متواصل في اليمن.. هجمات للحوثيين على السعودية وأضرار في مبنى تابع لـ"أرامكو" في الرياض

محرر العالم العربي 1 4 دقائق قراءة

دعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إنهاء الصراع في اليمن في أقرب وقت ممكن، عبر الحوار بين الأطراف استنادا إلى خارطة طريق متفق عليها.

اعلان
اعلان

وقالت الوزارة إن تحقيق ذلك يتطلب وقفا فوريا للهجمات العسكرية ورفعا كاملا للحصار، "واحترام حق الشعب اليمني في تقرير مصيره".

وأكدت الخارجية الإيرانية موقف طهران الرافض لانتهاك السيادة الوطنية لليمن وسلامة أراضيه، معتبرة أن استمرار الهجمات والحصار الاقتصادي والجوي المفروض على البلاد يتنافى مع القانون الدولي والتعاليم الإسلامية.

ويتواصل التصعيد العسكري في اليمن، وسط اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وتكثيف الضربات الجوية على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، بالتزامن مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مناطق في السعودية، بينها العاصمة الرياض.

وفيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض عدد من الصواريخ والمسيّرات، تحدث الحوثيون عن مئات الغارات خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، ولا سيما في محافظة تعز التي تشهد انتشاراً مقلقاً لمرض الحصبة بين الأطفال.

اعتراض صواريخ ومسيّرات في السعودية

أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير خمسة صواريخ باليستية ومجنحة من نوع "كروز"، أطلقتها جماعة أنصار الله "الحوثيين" باتجاه العاصمة السعودية الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية من المملكة.

وتزامن ذلك مع إطلاق الدفاع المدني السعودي إنذارات مبكرة في خمس مناطق، شملت مدينة الدمام ومحافظتي الأحساء وبقيق في شرق المملكة، والعاصمة الرياض، إضافة إلى منطقة نجران جنوباً، للتحذير من خطر لم تُحدَّد طبيعته في حينه.

ولاحقا، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية من السعودية.

أضرار محدودة في مبنى تابع لـ"أرامكو" بالرياض

وفي سياق الهجمات، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن محاولة استهداف مبنى تابع لشركة "أرامكو" في الرياض أدت إلى سقوط شظايا على المبنى، ما تسبب بأضرار مادية محدودة، من دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الهجمات على المملكة، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في اليمن.

من جهتها، أفادت وكالة رويترز بتضرر برج في مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض جراء سقوط مقذوف.

غارات مكثفة على محافظات يمنية

في المقابل، أعلن الحوثيون تعرض ثماني محافظات خاضعة لسيطرتهم لسلسلة غارات جوية، تركزت بصورة خاصة في منطقة بني حشيش، شرقي العاصمة صنعاء.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة ومأرب ولحج شهدت 105 غارات جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيراً إلى ارتفاع إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد إلى نحو 4400 غارة.

وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين تسجيل 1060 ضحية مدنية خلال فترة التصعيد، في حصيلة تعكس، بحسب الجماعة، حجم التداعيات البشرية للعمليات العسكرية المتواصلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المواجهات على جبهات القتال بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية وتزايد انعكاساتها على المدنيين والبنى التحتية.

الكويت تدين الهجمات على السعودية

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الهجمات الحوثية على مناطق في السعودية، مؤكدة رفضها الاعتداءات التي تستهدف أمن المملكة وسيادتها.

وقالت الوزارة في بيان إنها تدين "استمرار الاعتداءات الإرهابية التي تشنها مليشيا الحوثي على عدد من المناطق في السعودية، وآخرها إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه مدينة الرياض"، معتبرة أن هذه الهجمات تشكل "انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

تفشي الحصبة في تعز وتحذيرات من كارثة صحية

وعلى الصعيد الإنساني، تتفاقم الأزمة الصحية في محافظة تعز، في ظل استمرار الحرب والحصار وتعطل برامج التحصين، ما أدى إلى ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن مرض الحصبة، خصوصاً بين الأطفال.

وأعلن مسؤول الإعلام الصحي في تعز، تيسير السامعي، تسجيل 26 حالة وفاة و2738 إصابة بالحصبة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية تشرين الأول الماضي.

وأوضح أن الحرب والحصار المفروض على المدينة تسببا في حرمان نحو 347 ألف طفل من لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية، الأمر الذي يزيد خطر انتشار المرض في ظل تراجع الخدمات الصحية وصعوبة وصول برامج التحصين إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

وحذّر السامعي من ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بين الأطفال إذا استمر تعطل حملات التلقيح، مشدداً على خطورة الوضع الصحي في المحافظة.

تصعيد عسكري يفاقم الأزمة الإنسانية

وتعكس التطورات العسكرية والصحية المتزامنة حجم التحديات التي يواجهها اليمن، مع استمرار المواجهات الداخلية وامتداد الهجمات إلى الأراضي السعودية، في مقابل تكثيف الغارات الجوية على مناطق سيطرة الحوثيين.

وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً مع استمرار تدهور الخدمات الأساسية وتعطل برامج الرعاية الصحية، فيما يبقى المدنيون، ولا سيما الأطفال، الأكثر تأثراً بتداعيات الحرب المستمرة.

اقرأ النسخة الكاملة