تركيا تبدأ خطوات التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة إلى العراق
اتفقت أنقرة وبغداد على اتخاذ تركيا الخطوات اللازمة للتسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة-زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية، وفق بيان مشترك اليوم الأحد، مؤكدتين مواصلة الخطوات الرامية إلى بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في منطقة سنجار، وتفعيل لجنة أمنية مشتركة لمراقبة إنهاء وجود عناصر حزب العمال الكردستاني فيها.
وجاء في بيان مشترك نقلته كل من وكالة الأنباء العراقية (واع) ودائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن أنقرة ستبدأ خطوات التسليم التدريجي لمعسكر بعشيقة- زليكان إلى الحكومة، وفقا للتفاهم الذي جرى التوصل إليه على مستوى قيادتي البلدين.
أخبار مقترحة
- وزير خارجية العراق للجزيرة: تفاهمات مع تركيا وسوريا وتقدم بملف حصر السلاح فيديو, 49:3549:35
- رسميا.. الاتحاد الخليجي يصدر قراره في انسحاب الاتفاق السعودي أمام أربيل العراقي
وأضاف البيان أن البلدين جددا، بموجب التفاهم في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، إرادتهما المشتركة لمواصلة الخطوات التي اتخذتها السلطات العراقية من أجل بسط سلطة الدولة بالكامل في سنجار، مشيرا إلى أن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين اجتمعت لبحث إنهاء الملفات العالقة بين البلدين.
كما قرر الطرفان تفعيل لجنة التنسيق الأمني المشتركة، التي سبق الاتفاق عليها، بهدف التأكد من تقدم المسار الذي بدأ في سنجار لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني.
معسكر بعشيقة
وأعلنت تركيا والعراق، في سبتمبر/أيلول الماضي أن أنقرة ستسلّم تدريجيا السيطرة على قاعدة زليكان العسكرية في بعشيقة شمالي العراق إلى الحكومة الاتحادية العراقية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما.
وجاء الإعلان عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيسَ الوزراء العراقي علي الزيدي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال البيان المشترك وقتها إنه "في إطار التقدم الذي أحرزته بغداد من خلال الخطوات الأمنية، ستسلّم القوات التركية معسكر بعشيقة إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيا، وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما".
وأنشأت تركيا معسكرا في منطقة زليكان قرب بعشيقة بمحافظة نينوى عام 2015، بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، لتدريب قوات البشمركة في إطار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.
لكن سرعان ما أصبح المعسكر أحد أبرز الملفات الخلافية بين أنقرة وبغداد، إذ طالبت الحكومة العراقية بانسحاب القوات التركية من أراضيها، فيما ربطت أنقرة وجودها بالتهديدات الأمنية القادمة من شمال العراق، وفي مقدمتها حزب العمال الكردستاني الذي اتخذ من المناطق الجبلية قواعد خلفية لأنشطته داخل تركيا.