ترامب يعلن "تفوق أمريكا فى الفضاء إلى الأبد" بإعلان جديد من البيت الأبيض
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانًا جديدًا بشأن مستقبل استكشاف الفضاء، أكد فيه طموح الولايات المتحدة إلى قيادة البشرية في التوسع خارج كوكب الأرض، معلنًا أن أمريكا ستضمن "تفوقها في الفضاء إلى الأبد".
ووفقًا لما ذكره موقع "Space"، يحمل الإعلان اسم "إعلان أمريكا للحرية في الفضاء"، ويصف الفضاء بأنه "مجال مشترك لجميع البشر"، مع التأكيد على حق المواطنين الأمريكيين في استكشاف النظام الشمسي وتطويره والاستقرار فيه.
أمريكا تسعى لقيادة التوسع البشري في الفضاء
وأكد الإعلان أن الولايات المتحدة ستقود جهود استكشاف هذه المناطق الجديدة وتطويرها واستخدامها والاستقرار فيها، بهدف بناء حضارة بين الكواكب تستند إلى مبادئ الحرية والحقوق الفردية.
واستشهد ترامب بما وصفه بـ"روح الريادة الأمريكية"، مشيرًا إلى رواد مهمة "أبولو 11" الذين كانوا أول البشر الذين ساروا على سطح القمر، إلى جانب المركبات الروبوتية التي تستكشف المريخ، باعتبارها نماذج على ريادة الولايات المتحدة في مجال استكشاف الفضاء.
كما أشار إلى النمو المتزايد لقطاع الفضاء التجاري الأمريكي، معتبرًا أنه يمثل أحد العوامل الرئيسية التي ستساعد البلاد على الحفاظ على تفوقها الفضائي.
وجاء في الإعلان: "الأمة التي تقود في الفضاء ستشكل مستقبل البشرية"، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة ستعمل على نقل قيم الإيمان والحرية والحقوق الفردية إلى الحضارة المستقبلية بين الكواكب.
برنامج أرتميس والعودة إلى القمر
ويتضمن الإعلان تأكيدًا على أهداف إدارة ترامب المتعلقة ببرنامج "أرتميس" التابع لوكالة ناسا، والذي يستهدف إعادة رواد الفضاء الأمريكيين إلى سطح القمر بحلول عام 2028، تمهيدًا لإرسال بعثات بشرية إلى المريخ في المستقبل.
كما أشار إلى نجاح مهمة "أرتميس 2" التي نُفذت في أبريل 2026، وحملت أربعة رواد فضاء في رحلة استمرت 10 أيام حول القمر، وسجلت رقمًا قياسيًا لأبعد مسافة وصل إليها البشر عن الأرض.
ومن المقرر إطلاق مهمة "أرتميس 3" في صيف 2027، لاختبار عمليات الالتقاء والالتحام بين مركبة "أوريون" الفضائية ومركبتي الهبوط التجاريتين المخصصتين للقمر، وذلك في مدار أرضي منخفض.
أما مهمة "أرتميس 4"، فمن المستهدف أن تكون أول مهمة ضمن البرنامج تعيد البشر إلى سطح القمر، مع تحديد عام 2028 موعدًا مستهدفًا لتنفيذها.
وتشمل الخطط الأمريكية أيضًا نشر المكونات الأولية لمحطة استيطانية دائمة على سطح القمر بحلول عام 2030، وفقًا لأمر تنفيذي أصدره ترامب في ديسمبر 2025.
إعلان سياسي دون تمويل أو برامج جديدة
ورغم اللغة الطموحة التي استخدمها الإعلان، فإنه لا يتضمن إطلاق برامج جديدة لوكالة ناسا، أو تخصيص تمويل إضافي، أو إصدار توجيهات جديدة للوكالات الفيدرالية الأمريكية.
كما تتقاطع بعض المبادئ الواردة فيه مع معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، التي تضمن حرية استكشاف الفضاء واستخدامه، وتحظر ادعاء الدول السيادة الوطنية على الكواكب والأجرام السماوية، وبذلك، يعيد الإعلان التأكيد على طموحات الولايات المتحدة في قيادة استكشاف الفضاء، دون أن يقدم تغييرات عملية جديدة في السياسات أو التمويل المخصص لتحقيق هذه الأهداف.