تراجعت أسعار النفط في التداولات الآسيوية يوم الاثنين ؛ إذ أسهمت آمال التقدم في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية "الإسرائيلية" مع إيران في تخفيف حدة المخاوف الفورية المتعلقة بحدوث اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية، حيث انخفضت عقود خام برنت الآجلة المستحقة في شهر كانون الثاني/ يناير بنسبة 1.8% لتهبط إلى 111.43 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنسبة 2% لتستقر عند 102.04 دولار للبرميل، عقب مكtrackerاسب شهرية قوية سجلها العقدان بارتفاع ناهز 15% على مدار شهر أكتوبر المنصرم، إذ شجع غياب أي تصعيد كبير خلال عطلة نهاية الأسبوع المستثمرين على جني الأرباح.

وكان تقرير لموقع "أكسيوس" قد كشف عن إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي يوم السبت، بتفضيله منح المباحثات الدبلوماسية مزيدا من الوقت قبل البت في استئناف العمل العسكري؛ وهو الموقف الذي أثار قلق نتنياهو الذي ضغط بقوة لتوجيه ضربات أمريكية قاصمة بعيد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الرابع من نوفمبر، في حين أجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون في العاصمة الدوحة اليوم الثالث على التوالي من المفاوضات المكثفة؛ حيث أعلنت طهران انفتاحها على الحلول الدبلوماسية مع جاهزيتها للدفاع عن نفسها، بينما تقود قطر جهودا حثيثة لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة بعد أن تسببت الهجمات على الناقلات وتعطل الصادرات في رفع أجور الشحن والتأمين البحري.

وفي السياق ذاته، اتفقت دول تحالف "أوبك بلس" على الإبقاء على مستهدفات إنتاجها لشهر كانون الأول/ ديسمبر دون تعديل، مستبعدة إجراء أي تغيير في السياسة النفطية قبل مطلع العام المقبل في ظل استمرار النزاع في تعطيل شحنات الطاقة؛ في حين حذر خبراء أسواق الطاقة من أن هذا التراجع في الأسعار قد يكون مؤقتا، مشيرين إلى أن تعثر المساعي السياسية أو اندلاع موجة تصعيد عسكري جديدة عقب الانتخابات الأمريكية قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 120.00 دولارا للبرميل سريعا؛ إذ تبقى سرعة استعادة التدفقات النفطية وعودة حركة الناقلات إلى نصابها الطبيعي عبر الممرات المائية المعيار الحاسم لتهدئة مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق الدولية.