عند التخطيط لرحلة سياحية، يميل معظمنا إلى إعطاء الأولوية للبحث عن تذاكر طيران بأسعار معقولة وأماكن إقامة مناسبة للميزانية، لكن المطارات نفسها قد تتسبب أحياناً في استنزاف غير متوقع لميزانية السفر؛ فهي تعمل وفق قواعد صارمة، وتوفر خيارات محدودة، فيما يجد المسافرون أنفسهم في كثير من الأحيان مضطرين إلى دفع مبالغ إضافية لقاء بعض الخدمات التي توفر لهم الراحة أو تساعدهم على مواصلة رحلتهم من دون تعطيل. ومن القواعد غير الشائعة التي تفرضها شركات الطيران، وصولاً إلى المشتريات السريعة ذات الأسعار المبالغ فيها، إليكِ 7 أخطاء شائعة في المطارات قد تستنزف أموالكِ من دون أن تنتبهي.

الوصول إلى المطار في وقت متأخر

لا يقتصر تأثير التأخر في الوصول إلى المطار للحاق برحلة الطيران على زيادة التوتر والإرباك في أثناء السفر، بل قد يكلفكِ أيضاً مبالغ مالية إضافية؛ فترك الوقت ضيقاً قد يضطركِ إلى دفع رسوم أعلى مقابل مواقف السيارات في المطار، وهي نفقات لم تكن في الحسبان أو ضمن الميزانية المخصصة للرحلة. وقد يدفعكِ أيضاً إلى الاستعانة بوسائل نقل أكثر كلفة، مثل سيارات الأجرة أو خدمات النقل عبر التطبيقات، بدلاً من استخدام وسائل النقل العام؛ لتتمكني من الوصول إلى المطار في أسرع وقت ممكن. وبمجرد دخولكِ إلى المطار، قد يستمر الضغط على ميزانيتكِ؛ فتفويت الموعد النهائي لتسجيل الوصول، ولو لبضع دقائق فقط، قد يضطركِ إلى إعادة حجز الرحلة، أو دفع رسوم إضافية لتغيير موعدها في اليوم نفسه، أو حتى شراء تذكرة جديدة.
يمكنك قراءة أيضاً: لا تدعي أحذيتك تُفسد ملابسك المفضلة.. إليك طريقة توضيبها بذكاء

تجاهل المواعيد النهائية لتسجيل الوصول وتسليم الأمتعة

يعتقد كثير من المسافرين أن وصولهم إلى المطار قبل بدء الصعود إلى الطائرة بوقت كافٍ يعني أنهم في مأمن من تفويت الرحلة، لكن الواقع مختلف؛ إذ غالباً ما تغلق شركات الطيران مكاتب تسجيل الوصول وقبول الأمتعة المشحونة قبل موعد الإقلاع بوقت ملحوظ. وقد تتراوح هذه المهلة بين نحو 45 دقيقة قبل موعد الرحلات الداخلية، و60 دقيقة قبل الرحلات الدولية. ولا تنسي أيضاً احتساب الوقت الذي قد تستغرقه طوابير تسجيل الوصول وتسليم الأمتعة.

عدم وزن الأمتعة مسبقاً

يُعَدُّ الإفراط في توضيب الأمتعة من العادات الشائعة التي يقع فيها كثير من المسافرين. فأحياناً، حتى أكثرهم خبرة في تحضير حقائب السفر، يجدون أنفسهم أمام حقيبة ممتلئة إلى أقصى حدٍّ، ويقنعون أنفسهم بأن وزنها وحجمها لن يشكلا مشكلة. لكن شركات الطيران تفرض قيوداً صارمة على وزن الأمتعة وأبعادها، ولا تترك مجالاً كبيراً للتساهل مع الحقائب التي تتجاوز الحدود المسموح بها عند تسجيل الوصول.

صرف العملات في المطار

صُممت أكشاك صرف العملات في المطارات لتوفير الراحة والسهولة للمسافرين، لا لمنحهم أفضل قيمة مقابل أموالهم. فبين أسعار الصرف غير الملائمة والرسوم الإضافية، التي قد تُعلن بوضوح أو تكون مُضمنة في سعر الصرف نفسه، قد يخسر المسافرون مبالغ مالية كبيرة عند تحويل أموالهم داخل المطار.
وفي كثير من الحالات، يكون سحب العملة المحلية من أجهزة الصراف الآلي بعد الوصول إلى الوجهة خياراً أفضل للحصول على سعر صرف ملائم. كما أن استخدام بطاقات الائتمان التي لا تفرض رسوماً على المعاملات بالعملات الأجنبية يساعد على تقليل الحاجة إلى حمل مبالغ نقدية كبيرة في أثناء السفر.
يمكنك قراءة أيضاً: لا ترمي علبة النظارات القديمة.. ستفاجئك استخداماتها أثناء السفر

دفع رسوم دخول صالات المطارات بالطريقة الخاطئة

قد تترتب على الاضطرابات التي تشهدها الرحلات الجوية تكاليف غير متوقعة؛ فالتأخيرات الطويلة، أو تفويت رحلات الربط، أو تأخر وصول الأمتعة، قد تدفع المسافرين سريعاً إلى شراء وجبات بأسعار مبالغ فيها داخل المطار، أو حجز غرف في فنادق قريبة منه في اللحظة الأخيرة، أو شراء مستلزمات أساسية بديلة، مثل أدوات النظافة الشخصية والملابس، لتجاوز فترة الانتظار.
لكن ما لا يدركه كثير من المسافرين هو أن بعض هذه النفقات قد تكون مشمولة أصلاً ضمن مزايا بطاقة الائتمان المستخدمة لحجز الرحلة، أو بوليصة تأمين السفر الخاصة بهم.

القيام بمشتريات عفوية

قد يتحول نسيان بعض الأغراض، مثل الشاحن أو محول الكهرباء أو سماعات الرأس، إلى خطأ مكلف بمجرد دخولكِ إلى المطار؛ فغالباً ما تُباع الأجهزة الإلكترونية ومستلزمات السفر الأساسية بأسعار مرتفعة داخل المتاجر الموجودة في مباني المطارات؛ إذ لا يُتاح للمسافرين الوقت أو الفرصة لمقارنة الأسعار، فتكون المنتجات المعروضة أمامهم خيارهم الوحيد في كثير من الأحيان.
المتاجر والمرافق في المطارات مصممة لتشجيع الشراء العفوي؛ إذ يصعب مقاومة الوجبات الخفيفة والعصائر المعبأة والمجلات والهدايا التذكارية، وحتى خدمات التدليك أو المنتجات غير التقليدية، مثل آلات البيع المخصصة لمستحضرات التجميل. ومع إضافة بعض الهدايا التي تُشترى في اللحظات الأخيرة أو مستلزمات السفر التي نسي المسافرون إحضارها، تتراكم النفقات الصغيرة لتشكل مبلغاً كبيراً. لذا، يُفضَّل تجهيز كل ما تحتاجين إليه مسبقاً، وشراء البدائل الضرورية فقط إذا تعذر الاستغناء عنها، مع مقاومة إغراء المشتريات العفوية.

استقلال سيارة أجرة من المطار

قد يمنحكِ استقلال أول سيارة أجرة في الطابور، أو طلب سيارة عبر تطبيق النقل المفضل لديكِ، شعوراً بالراحة بعد يوم طويل من السفر، لكن هذه السهولة غالباً ما تأتي بتكلفة إضافية. إذ تفرض مطارات كثيرة رسوماً على خدمات النقل المحجوزة مسبقاً، إلى جانب رسوم إلزامية إضافية على سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات؛ ما يجعل الأجرة النهائية أعلى من تكلفة رحلة مماثلة داخل المدينة.
كذلك، قد تتقلب أسعار خدمات النقل عبر التطبيقات، وترتفع بشكل ملحوظ في المطارات خلال ساعات الذروة، عندما يزداد الطلب وتقل السيارات المتاحة. لكن كثيراً من المطارات ترتبط بوسائل نقل أقل تكلفة بكثير، وإن كانت لا تحظى بالاهتمام الكافي. وتشمل هذه الوسائل خطوط القطارات المباشرة والحافلات السريعة وحافلات الفنادق ووسائل النقل العام، التي قد تكلف جزءاً بسيطاً من أجرة سيارة الأجرة، وتتيح الوصول إلى وسط المدينة خلال وقت مماثل، خصوصاً خارج ساعات الازدحام المروري.