تحليل: ما علاقة عبدالرحمن السيد بإعلان ترامب وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل؟
تحليل بقلم زاكاري بي. وولف من شبكة CNN (CNN)-- لم يمضِ سوى وقت قصير على بدء يوم الانتخابات، لكن إحدى القضايا المطروحة في الحملات الانتخابية بدأت بالفعل تترك تداعيات على مستوى السياسات. فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى مقدمي البرامج في شبكة "فوكس نيوز"، عندما أعلن خلال مقابلة أُجريت معه الثلاثاء، أنه سيوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل مع نهاية العام، بسبب الانتقادات التي يتعرض لها من جانب اليسار السياسي. وقال ترامب، في إشارة إلى المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبدالرحمن السيد: "لماذا ينبغي لنا أن نتحمل سهام الانتقادات من مجانين مثل (عبدالرحمن) السيد، في حين أنهم (الإسرائيليون) ليسوا بحاجة إلى هذه المساعدات؟" وزعم ترامب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه أن إسرائيل ليست بحاجة إلى تلك المساعدات. وتواصلت شبكة CNN مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والبيت الأبيض للتعليق. وفي حال فوزه بالانتخابات، سيصبح عبدالرحمن السيد أول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد شكلت المساعدات المقدمة لإسرائيل قضية رئيسية في هذا السباق الانتخابي؛ إذ أبدت النائب الديمقراطية هيلي ستيفنز غضبها إزاء إعلان صادر عن مجموعة خارجية داعمة للسيد، ربط بين المساعدات المقدمة لإسرائيل ومعاناة الأمريكيين من ارتفاع تكاليف المعيشة. ويبدو أن ذلك أسهم في قرارها المفاجئ، الأحد، سحب تأييدها للمرشح الديمقراطي والتحول إلى دعم مرشح الحزب الجمهوري. وتبلغ قيمة المساعدات الأمريكية المعنية أقل بقليل من 4 مليارات دولار سنوياً، وهي تعود بالنفع أيضاً على قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي، إذ تُستخدم في شراء معدات عسكرية أمريكية الصنع. وقال ترامب إن بإمكان إسرائيل مواصلة شراء هذه المعدات من أموالها الخاصة. وعندما سُئل عما إذا كانت خطوة وقف المساعدات تهدف تحديداً إلى حرمان اليسار من استخدام هذه القضية كورقة في حملاته السياسية، ألمح ترامب إلى أن هذا هو بالفعل أحد أهداف الخطوة. وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز": "يستخدم اليسار هذه المدفوعات البالغة 4 مليارات دولار، وهي حقيقة يعرفها الجميع وليست سراً، للإشارة إلى وجود حالة من عدم الإنصاف، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك". لكن تجدر الإشارة إلى أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الجهة المنوط بها تخصيص أموال دافعي الضرائب الأمريكيين. ففي يوليو/تموز الماضي، صوّت أكثر من 100 مشرّع ديمقراطي لصالح تعديل لم يُكتب له النجاح في نهاية المطاف، وكان يهدف إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل. وفي استباق لمعركة الإنفاق التي قد تندلع إذا سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، صرّح ترامب بأنه سيستخدم الأموال التي سيوفرها وقف المساعدات لمحاولة تحقيق التوازن في الموازنة الاتحادية، وهو أمر لم يتحقق منذ سنوات، ويرجع ذلك جزئياً إلى التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب والجمهوريون.