تحت أرض الدلتا.. مدينة أثرية تخفي سرا عمره 2600 عام
كشف باحثون مصريون، باستخدام صور الرادار الفضائي والمسح الكهربائي للتربة، عن هيكل ضخم من الطوب اللبن يعود إلى نحو 2600 عام بحجم ملعب كرة قدم، مدفوناً تحت موقع بوتو في ش مال غربي دلتا النيل، كما عثروا أسفله على طبقة رمل نظيفة استخدمها البنّاؤون القدماء أساساً يحمي ال مبنى من طين الدلتا المتحرك.
يعرف الموق ع اليوم باسم تل الفراعين، وكان عند المصريين القدماء المقر المقدس للإلهة ودج يت، إلهة الكوبرا في مصر السفلى، وأحد أهم المراكز الدينية في المشهد الفرعوني. ونقل موقع "لايف ساينس" أن علماء الآثار نقبوا طبقاته العليا لعقود، فعثروا على بقايا من العصري ن البطلمي والروماني، لكن الطبقات الأعمق ظلت بعيدة المنال لأنها تقع تحت منسوب المياه الجوفية.
اتجه الباحثون إلى أدوات غير جراحي ة، بدأوها بالقم ر الاصطناعي "سينتينل-1" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، الذي يرسل نبضات من الموجات الدقيقة ويقيس ارتدادها، ف تكشف الإشارات العائدة فروقاً دقيقة في رطوبة السطح وارتفاعه وانعكاسه قد تدل على منشآت مدفونة. ورصد الفريق به ذه الطريقة شذوذاً بيضاوي الشكل تحت تل "كوم سي" بطول 128 متراً وعرض 62 متراً.
وللتعرف على التفاصيل دون المساس بالموقع، أجرى الفري ق 15 خطاً متوازياً من التصوير المقطعي بالمقاومة الكهربائية على مساحة نحو 5400 متر مربع. وتقوم هذه التقنية على تمرير تيار كهربائي في الأرض وقياس طريقة سريانه، لرسم خريطة للطبقات السفلية يقرؤها علماء الآثار.