كشف تقرير الملاحظات والردود الخاص بشركة مطاحن شرق الدلتا، عن عدد من الملاحظات المتعلقة بنتائج أعمال الشركة خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2026، واستغلال الطاقات الإنتاجية والأصول غير المستغلة، وتسوية أوضاع الأراضي، إلى جانب تأخر الانتهاء من تطوير مطحن السنانية بدمياط، وغياب بعض الدراسات والخطط التسويقية والمعدلات المعيارية لقياس كفاءة التشغيل.

وأوضح التقرير أن صافي ربح الشركة بعد الضريبة بلغ 205.236 مليون جنيه خلال الفترة من 1 يوليو 2025 حتى 30 يونيو 2026، مقابل 183.372 مليون جنيه خلال الفترة المقابلة، بزيادة قدرها 21.864 مليون جنيه، وبنسبة نمو بلغت 11.9%.

وأشار التقرير إلى أن الإيرادات الناتجة عن الأنشطة غير الرئيسية، التي تشمل إيرادات الاستثمارات المالية الأخرى والإيرادات والأرباح الأخرى والمتنوعة والفوائد الدائنة، بلغت 112.373 مليون جنيه، بما يعادل نحو 55% من الربح المحقق، في حين ساهمت الأنشطة الرئيسية بنحو 45%، وربط التقرير ذلك بعدم استغلال الطاقات المتاحة بالشركة، إلى جانب توجيه أموال إلى أذون الخزانة والودائع المصرفية التي تحقق عائدًا بنحو 25%، دون وجود دراسة لإعادة استثمار هذه الأموال.

تراجع كميات الطحن وتسويق القمح ومبيعات مصنع المكرونة
 

رصد التقرير انخفاضًا في عدد من مؤشرات الأنشطة الرئيسية للشركة خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بالعام السابق، إذ تراجعت كميات الطحن إلى 742.456 ألف طن، مقابل 807.046 ألف طن، بانخفاض 64.590 ألف طن، وقدّر التقرير الإيراد المرتبط بهذا الفارق بنحو 30 مليون جنيه.

كما انخفضت كميات تسويق القمح المحلي إلى 251.056 ألف طن، مقابل 339.979 ألف طن، بتراجع 88.923 ألف طن، وقدّر التقرير الإيراد المرتبط بهذا الفارق بنحو 12 مليون جنيه.

وتراجعت كمية الدقيق المنتج لمصنع المكرونة إلى 3.845 ألف طن، مقابل 4.428 ألف طن، بانخفاض 583 طنًا، كما انخفضت قيمة مبيعات مصنع المكرونة إلى 83.468 مليون جنيه، مقابل 88.345 مليون جنيه، بتراجع 4.877 مليون جنيه، وأشار التقرير إلى إيراد مقدر بنحو 408 ملايين جنيه في الجدول المتعلق بمبيعات المصنع.

وطالب التقرير بدراسة أفضل السبل للاستفادة من الطاقات المتاحة بالشركة، بما يحقق أعلى منفعة اقتصادية ممكنة ويعظم الأرباح، مع تفعيل الأنشطة الرئيسية الأخرى المرخص للشركة بمزاولتها، ومن بينها الاستثمار العقاري.

وفي ردها، أرجعت الشركة تراجع نشاط الطحن إلى انخفاض تكلفة الطحن وعدم مواكبتها معدلات التضخم التي أثرت على تكاليف التشغيل، بما يشمل الكهرباء والمواد البترولية ومواد التعبئة والتغليف والأجور، فضلًا عن انخفاض برامج الطحن وما يترتب عليه من زيادة تكلفة الوحدة نتيجة تراجع الكميات.

وأوضحت الشركة أن وزارة التموين سحبت 98 طن قمح يوميًا من حصتها لصالح شركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة اعتبارًا من 16 أكتوبر 2025، بإجمالي نحو 25.4 ألف طن خلال العام المالي 2025/2026، وهو ما أدى إلى انخفاض الكميات المطحونة وإيرادات الطحن، وأضافت أن تحديد الكميات المطحونة يتم من خلال لجنة البرنامج وفقًا للمنصرفات الفعلية المسجلة عبر شركة "سمارت".

وبشأن تسويق الأقماح المحلية، عزت الشركة التراجع إلى ثبات عمولة التسويق وارتفاع مطالب أصحاب الشون بشأن القيمة الإيجارية إلى مستويات لا تتناسب مع عمولة التسويق المحددة بالتوجيه الوزاري.

أما مصنع المكرونة، فأرجعت الشركة انخفاض الكميات المنتجة إلى زيادة المنافسة مع القطاع الخاص، إلى جانب سياسة البيع النقدي التي تؤثر في الكميات المنتجة من المكرونة السائبة الحرة.

ملاحظات بشأن الأصول غير المستغلة والأراضي والمخزون الراكد
 

تضمن التقرير ملاحظة بشأن عدم الالتزام بتنفيذ عدد من توصيات وقرارات الجمعيات العامة المتعاقبة للشركة، رغم تكرار الملاحظات على مدار سنوات، وفي مقدمتها الانتهاء من الرفع المساحي لأراضي وممتلكات الشركة وحصر المساحات الفعلية، وهو الملف الذي تعود المطالبة باستكماله إلى عام 2018.

وأشار التقرير إلى أن الأصول الثابتة تتضمن أصولًا عاطلة وغير مستغلة بقيمة نحو 5.378 مليون جنيه، فضلًا عن شقة سكنية بمنطقة مساكن شيراتون بالقاهرة، تبلغ تكلفتها نحو 1.315 مليون جنيه، اشترتها الشركة من شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية منذ أكثر من عامين، ولم يتم تسجيلها أو استغلالها حتى تاريخ التقرير.

كما رصد التقرير الحاجة إلى استكمال تقنين أوضاع الأراضي التي آلت إلى الشركة بالتأميم وقرارات التخصيص، وتسجيل الأراضي المشتراة بعقود ابتدائية، ومنها مطحن أحمد صالح، وأرض مطحن أرجيروس ببورسعيد، وأرض شونة شطاء، وأرض مطحن فاقوس، وأرض شونة منيا القمح.

وتضمنت الملاحظات ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد مبلغ 1.271 مليون جنيه، قيمة استثمارات في سندات حكومية لدى وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، إلى جانب دراسة سبل الاستفادة من المخزون الراكد الذي تبلغ قيمته نحو 1.024 مليون جنيه.

وفي ردها، قالت الشركة إنه تم إجراء الرفع المساحي لعدد 8 مواقع بقطاع الشرقية، مع استمرار أعمال الرفع المساحي لباقي المواقع التي تمتلكها، وأوضحت أن الأراضي غير المستغلة تشمل أراضي أحمد صالح وأرجيروس وشطاء والتل الكبير والقصاصين وأبو صوير، وأن بعضها لا يزال تحت التسجيل، مع استهداف استغلالها بالشكل الأمثل.

وبشأن شقة شيراتون، أفادت الشركة بأنه سيتم تعديل بياناتها من خلال جمعية عامة غير عادية لشركة مطاحن ومخابز الإسكندرية، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التسجيل. كما أكدت استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد قيمة الاستثمارات المشار إليها، وأوضحت أنه تم إجراء مزاد في يوليو 2025، أسفر عن بيع جزء من المخزون بمبلغ 72.178 ألف جنيه، مع استمرار إجراءات طرح باقي الأصناف.

نزاع على حقوق الانتفاع وأرض مخبز منيا القمح
 

تناول التقرير الخلاف القائم بشأن حقوق الانتفاع، البالغة نحو 25.820 مليون جنيه، بين الشركة ومحافظتي الدقهلية والشرقية، فيما يتعلق بمخبزي الفردوس وأبو حماد، في ظل استمرار الدعاوى القضائية المرتبطة بهما.

وأشار التقرير إلى سداد الشركة نحو 1.548 مليون جنيه مقابل الانتفاع بأرض أبو حماد عن الفترة من عام 1993 حتى عام 2017، وطالب بمتابعة الإجراءات القانونية للدعاوى الخاصة بحقوق الانتفاع، واتخاذ ما يلزم لحماية أصول الشركة وممتلكاتها، وتجنب أي مطالبات مالية قد تترتب على صدور أحكام ضدها.

وردت الشركة بأنها تتابع الدعاوى المرفوعة بشأن حقوق الانتفاع لمخبزي الفردوس وأبو حماد، وأشارت إلى وجود مخصص مالي كافٍ، وفقًا لما ورد في ردها.

كما رصد التقرير استمرار الخلاف بين الشركة ومديرية الإصلاح الزراعي بالشرقية بشأن تسجيل ونقل ملكية مساحة 4,645 مترًا مربعًا من أرض مخبز منيا القمح، التي سددت الشركة قيمتها بنحو 1.394 مليون جنيه.

وأوضح التقرير أن الخلاف يتعلق بتسعير متر الأرض؛ إذ قدرت لجنة تثمين أراضي الدولة، في قرار صادر بتاريخ 16 مارس 2016، سعر المتر بنحو 3 آلاف جنيه، وصدقت عليه اللجنة القانونية، في حين سددت الشركة على أساس 300 جنيه للمتر. وأشارت الهيئة، بحسب التقرير، إلى وجود خطأ مادي في كتابة سعر المتر عند إرساله إلى الشركة.

ولفت التقرير إلى أن الشركة أقامت الدعوى رقم 120 لسنة 2024 حكومة جنوب الزقازيق ضد الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، مطالبة بإلزام الهيئة بتحرير عقد بيع ابتدائي للأرض ورد المبالغ المسددة بالزيادة. وصدر الحكم لصالح الهيئة في جلسة 12 سبتمبر 2024، ثم طعنت الشركة عليه بالاستئناف رقم 4503 لسنة 67 قضائية استئناف عالي الزقازيق.

وطالب التقرير بتحديد الأسانيد التي استندت إليها الشركة عند سداد قيمة الأرض، في ظل عدم الاطلاع على قرار التثمين الصادر عن لجنة تثمين أراضي الدولة، مع مواصلة الإجراءات القانونية وسرعة إنهاء الخلاف لاستكمال التسجيل ونقل الملكية.

وفي ردها، أكدت الشركة أنها سددت قيمة الأرض على أساس سعر 300 جنيه للمتر، وفقًا لما قالت إنه السعر المرسل إليها من لجنة تثمين الأراضي، وأنها سددت كامل الثمن، كما أشارت إلى أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي سلمتها الأرض. وذكرت أن الاستئناف رقم 4503 لسنة 67 قضائية استئناف عالي الزقازيق مؤجل لجلسة 12 نوفمبر 2026، وهو موعد يختلف عن الموعد الوارد في متن الملاحظة، الذي حدد الجلسة في 9 سبتمبر 2026.

لجنة لحصر المواقع المؤجرة في ضوء قانون الإيجار
 

وتطرق التقرير إلى عدم إعداد دراسة وخطة محددة للمواقع التي تستأجرها الشركة من الغير في مناطقها المختلفة، رغم تحملها مبالغ مالية مقابل تلك المواقع، وعدم وضع بدائل مناسبة تحسبًا لتطبيق أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.

وأشار التقرير إلى أن القانون يتضمن أحكامًا بشأن زيادة القيمة الإيجارية وانتهاء العلاقة الإيجارية للأماكن المؤجرة من الغير بعد 5 أعوام من تاريخ صدوره، وطالب بتوفيق الأوضاع ووضع خطة للتعامل مع تلك المتغيرات.

وأوضحت الشركة أنه تم تشكيل لجنة بموجب القرار رقم 702 بتاريخ 30 سبتمبر 2025، لدراسة الملاحظة وحصر جميع الأماكن الخاضعة لأحكام القانون، وتحديد التوصيات اللازمة بشأنها.

تساؤلات بشأن جدوى مد السكك الحديدية إلى صوامع الشركة
 

ورصد التقرير وجود مبلغ 21.241 مليون جنيه ضمن رصيد حساب التكوين الاستثماري في 30 يونيو 2026، متعلق بمد خطوط السكك الحديدية إلى صوامع الشركة في منطقتي الإسماعيلية والمنصورة لنقل الأقماح، دون اتضاح العائد المتوقع أو جدوى الاستثمار.

وأشار التقرير إلى رصد نحو 200 مليون جنيه لتنفيذ المشروع، مع وجود مخاوف بشأن تأثر إيرادات الشركة نتيجة فقدان العائد الذي تحققه من نقل الأقماح بسياراتها، والمتمثل في قيمة النولون الذي تحصل عليه من الهيئة العامة للسلع التموينية مقابل النقل.

وطالب التقرير الشركة بتوضيح العائد المتوقع من تنفيذ مشروع مد السكك الحديدية وما تم بشأنه.

وفي المقابل، أوضحت الشركة أن المشروع يأتي في إطار توجه الدولة إلى خفض تكلفة نقل الأقماح من الموانئ إلى الصوامع، وربط صوامع الشركة القابضة للصوامع بشبكة السكك الحديدية لتقليل تكلفة الدعم. وأضافت أن هذا التوجه قد يؤثر مستقبلًا في النقل باستخدام السيارات، مع إعطاء الأولوية للصوامع المرتبطة بالسكك الحديدية، بالتزامن مع توجه الدولة إلى إنهاء مشكلات سيارات النقل وإلغاء السيارات ذات المقطورة حفاظًا على الطرق.

وأكدت الشركة أن توصيل صومعتي الإسماعيلية والدقهلية بالسكك الحديدية يستهدف الحفاظ على حصة الأقماح المقررة لها مستقبلًا.

تأخر تطوير مطحن السنانية رغم استثمارات تجاوزت 158 مليون جنيه
 

سلط التقرير الضوء على عدم الانتهاء من أعمال تطوير ورفع قدرة مطحن السنانية بدمياط، رغم ضخ استثمارات بلغت نحو 158.782 مليون جنيه حتى 30 يونيو 2026، منذ صدور قرار التطوير في 8 ديسمبر 2017.

وأشار التقرير إلى أن المشروع شهد، وفقًا للملاحظات الرقابية، أوجه قصور وأخطاء جوهرية منذ مرحلة الدراسة وحتى التنفيذ، شملت أعمال استشاري المشروع، كما أوضح أن الشركة لم تكن قد انتهت من تجارب التشغيل والاستلام الابتدائي وقت إعداد الملاحظة.

وذكر التقرير أن تجارب التشغيل بدأت في 12 أغسطس 2026، مع تدبير كمية 2,000 طن قمح بقيمة 29.2 مليون جنيه لاستخدام كميات منها في التجارب. كما أشار إلى أن فترة التنفيذ امتدت لأكثر من 7 سنوات، شهدت خلالها المنظومة التموينية عدة تغييرات انعكست على كميات الأقماح المطحونة ومعدلات تشغيل مطاحن الشركة.

وأوضح التقرير أن مطاحن الشركة كانت تعمل بطاقة تصل إلى 76% من إجمالي الطاقة المتاحة، بما يشير إلى وجود طاقات غير مستغلة، في الوقت الذي يتم فيه تحديد حصص الطحن المخصصة للشركة دون أخذ الطاقة الإنتاجية للمطحن المطور في الاعتبار.

وأضاف التقرير أن المطحن جرى تطويره على أساس إنتاج دقيق باستخراج 72%، في حين كانت هناك مذكرة معروضة على وزير التموين بتاريخ 19 أغسطس 2026 للحصول على موافقة باستثناء مطحن السنانية من العمل ضمن منظومة المطاحن التموينية لإنتاج دقيق استخراج 87.5% لمدة عام، بما يسمح باستلامه النهائي من المورد، رغم أن قرارات مجالس الإدارة عند اتخاذ قرار التطوير كانت تستهدف تشغيله لإنتاج دقيق استخراج 72%.

كما أشار التقرير إلى عدم إجراء تسوية مالية نهائية بين الشركة والمورد لتحديد المستحقات المتبادلة والتكلفة الحقيقية لأعمال التطوير، فضلًا عن أن ضمان الآلات والمعدات، وفقًا للاتفاق المبرم، كان مقررًا أن ينتهي في مارس 2027، رغم أن التشغيل بدأ في سبتمبر 2026، بما يعني أن فترة الضمان الفعلية كانت ستبلغ نحو 6 أشهر فقط وفقًا لما ورد بالملاحظة.

وفي ردها، قالت الشركة إنه تم الاستلام الابتدائي للمطحن بتاريخ 12 سبتمبر 2026، والوصول إلى القدرة التعاقدية، مع الموافقة على تعديل ضمان الآلات والمعدات ليصبح لمدة عام من تاريخ الاستلام الابتدائي، وضمان المواتير لمدة 3 سنوات، على أن يتم الانتهاء من جميع الملاحظات قبل الاستلام النهائي.

وأوضحت الشركة أن التغيرات التي طرأت على المنظومة التموينية، وآخرها تطبيق منظومة الخصم المباشر اعتبارًا من 1 أغسطس 2026، أدت إلى مزيد من الانخفاض في كميات الأقماح المطحونة، مشيرة إلى وجود نشاط جديد يتمثل في طحن دقيق استخراج 79% بهدف تدعيم أنشطة الشركة.

وأضافت أنها أعدت مذكرة إلى وزير التموين والتجارة الداخلية لطلب استثناء مطحن السنانية من العمل ضمن المنظومة التموينية لمدة عام، حفاظًا على الرخصة التموينية للمطحن، مؤكدة أنه سيتم إجراء التسوية المالية النهائية مع المورد عند الاستلام النهائي، وفقًا للاتفاق بشأن مدد الضمان.

خطة تسويقية لدقيق 72% وتحذيرات بشأن أجولة التعبئة
 

وتناول التقرير عدم وضوح موقف الشركة من فتح أسواق جديدة لبيع وتسويق الدقيق استخراج 72%، وعدم إعداد خطة تسويقية تحدد مستهدفات المبيعات والعوائد المتوقعة، بما يسمح بتحديد المدة اللازمة لاسترداد الأموال المستثمرة في تطوير المطحن وتحقيق الربحية المستهدفة.

كما رصد وجود نحو 312.059 ألف جوال فارغ مخصص لتعبئة الدقيق استخراج 72%، بقيمة بلغت 3.069 مليون جنيه، تم شراؤها منذ سبتمبر 2024 وتخزينها في منطقتي الدقهلية ودمياط. وأشار التقرير إلى أن تاريخ انتهاء صلاحية الأجولة المدون عليها هو سبتمبر 2026، وأنه لم يتبقَّ على صلاحيتها، وفقًا لما ورد بالملاحظة، سوى نحو 3 أشهر، في حين لم يتم سحب سوى 3 آلاف جوال لاستخدامها في تجارب تشغيل المطحن.

وحذر التقرير من احتمال عدم صلاحية الأجولة للتعبئة أو عدم تجاوز صلاحية المنتج المعبأ بها 3 أشهر، وطالب بسرعة التصرف فيها والاستفادة منها، إلى جانب وضع معدلات معيارية للتكاليف المباشرة وغير المباشرة لإنتاج الدقيق ومشتقاته، وإعداد قائمة تكاليف توضح التكلفة الفعلية للإنتاج وتساعد على تحديد أسعار البيع والربحية.

كما أشار إلى عدم وضع سياسات أو لوائح خاصة ببيع منتج الدقيق استخراج 72% والزوائد، وعدم وجود دورة مستندية وإجراءات رقابة وتفتيش متكاملة لمتابعة هذا النشاط.

وفي ردها، أوضحت الشركة أنها فتحت منافذ جديدة في محافظات الشرقية وبورسعيد وجنوب سيناء والسويس، إلى جانب التواصل مع كبار العملاء لتسويق الإنتاج، وأشارت إلى صرف 60 طنًا لأحد كبار العملاء يوم 13 سبتمبر 2026، و60 طنًا أخرى يوم 14 سبتمبر 2026، مؤكدة استمرار جهودها لتسويق كامل إنتاج المطحن.

وأضافت أن المطحن سيغذي مصنع المكرونة التابع للشركة بالدقيق بدلًا من شرائه من الخارج، وأنها ستعمل على استخدام جميع الأجولة المتاحة والمخصصة للدقيق استخراج 72% خلال الفترة المتبقية من العام، لافتة إلى أن الطاقة الإنتاجية للمطحن تبلغ 300 طن يوميًا.

غياب بعض المعدلات المعيارية وملاحظات على مشروع مصنع المعدات
 

وفي ملاحظة أخرى، رصد التقرير عدم وجود معدلات معيارية لقياس كفاءة الأنشطة فيما يتعلق بعوامل الإنتاج، ومنها مواد التعبئة والتغليف والكهرباء والمياه لكل طن قمح مطحون وطن مكرونة، إلى جانب الطاقة الكهربائية والدقيق الفاخر ورولات البلاستيك وأكياس التعبئة والسولار، وهو ما اعتبره التقرير عاملًا يضعف الرقابة على الاستخدامات وقياس الانحرافات.

وطالب التقرير بتشكيل لجنة لوضع المعدلات المعيارية اللازمة لقياس كفاءة الأنشطة وتحديد الانحرافات.

وردت الشركة بأن لديها بالفعل معدلات لبعض الاستخدامات، مثل مواد التعبئة والتغليف بمصنع المكرونة، ويتم تعديلها وفقًا لتغيير أوزان العبوات بين 400 و350 و500 جرام، كما توجد معدلات لتعبئة أجولة النخالة الخشنة واستخدام السولار، تم تحديدها بمعرفة لجنة مشكلة لهذا الغرض. وأوضحت أن الانحرافات يتم تحديدها كل 3 أشهر، وتحميل المتسبب بها قيمتها، مع العمل على وضع معدلات لاستهلاك الكهرباء والمياه في طحن طن القمح.

كما تضمن التقرير ملاحظة بشأن استحداث نشاط مشروع مصنع المعدات بالمنطقة الصناعية في الإسماعيلية، بتكلفة إجمالية وردت بنحو 8.945 مليون جنيه، منها 8.807 مليون جنيه للمباني، و138 ألف جنيه للآلات والمعدات، و137 ألف جنيه للأراضي، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.

وأوضح التقرير أن النشاط أضيف إلى السجل التجاري للشركة المؤرخ في 9 مايو 2022، دون وجود دراسة جدوى توضح العائد الاقتصادي منه، رغم وجود ورش مركزية وفرعية لدى الشركة، كما أشار إلى إعداد قائمة تكاليف خاصة بالنشاط تضمنت تكاليف بنحو 1.604 مليون جنيه، منها أجور بقيمة 1.369 مليون جنيه.

وأضاف التقرير أنه تم الانتهاء من إجراءات السجل التجاري واستخراج شهادة السجل الصناعي للمشروع باعتباره مجمع صيانة متكاملًا لصيانة وتصنيع معدات المطاحن، على مساحة 6 آلاف متر مربع، وطالب بتوضيح جدوى المشروع والتكلفة التي تحملتها الشركة لإنشائه.

وفي ردها، قالت الشركة إن محضر استلام أرض المشروع حُرر في 2 يونيو 1979، دون تفعيل مشروعات عليها، إلى أن تلقت إنذارًا من لجنة خدمات المنطقة الصناعية بالإسماعيلية في 2 سبتمبر 2019، يطلب تقديم برنامج زمني واضح لتنفيذ المشروع وتحديد النشاط المتوافق مع أنشطة المنطقة الصناعية خلال أسبوع، مع منح مهلة 60 يومًا للتنفيذ، والتحذير من اتخاذ إجراءات قانونية لسحب الأرض في حالة عدم الالتزام.

وأشارت الشركة إلى تلقيها خطابًا آخر برقم 532 بتاريخ 16 سبتمبر 2019، أكد ضرورة الجدية في تنفيذ المشروع، وإلا سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأضافت أنها سارعت إلى تنفيذ الأعمال القائمة حاليًا للحفاظ على الأرض، وذكرت أن مساحة المشروع تبلغ 26 ألف متر مربع، وأن قيمتها المالية تجاوزت 60 مليون جنيه.

وأوضحت أن المشروع يتولى صيانة وتأهيل المناخل بالمصنع، وتصنيع النواقل والمراوح المطلوبة للشركة، وإعادة تأهيل معدات المطاحن، إلى جانب سن الدرافيل الخاصة بالمطاحن، مؤكدة أن المشروع يخدم احتياجات الشركة التشغيلية.