القصر
العالم العربي

بوزناد: "طوينا ملف بيتكوفيتش وانتهى الأمر"

محرر العالم العربي 2 7 دقائق قراءة

تحدث نذير بوزناد، الأمين العام للاتحاد الجزائري لكرة القدم، عن عدة ملفات تخص تسيير كرة القدم الجزائرية، خلال نزوله سهرة أمس ضيفا على برنامج "في التسعين" للتلفزيون العمومي، ومن بينها القضية الأبرز التي أثيرت مؤخرا بشأن المستحقات المالية للناخب الوطني السابق، فلاديمير بيتكوفيتش، كما تناول وضعية المنتخبات الوطنية والعلاقة مع إبراهيم حمداني، ومستوى البطولة المحترفة، والتحكيم، وعقوبة اللعب دون جمهور،.

"الفاف لا ترد على الشائعات"

وكان أهم قضية تناولها الأمين العام لـ"الفاف" في أول خرجة إعلامية لممثل الاتحاد الجزائري لكرة القدم منذ المونديال الأخير هي ما اعتبره المعني شائعات بشأن حصول المدرب السابق للمنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، على كامل مستحقاته المالية بموجب العقد الذي تم تجديده قبل مونديال 2026، وقد بدأ بوزناد رده بالتساؤل عن جدوى إعادة فتح قضية تم طيها منذ ثلاثة أشهر، وقال: "هل هذه القضية التي تم طيها منذ ثلاثة أشهر تخدم تطوير كرة القدم الجزائرية؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نطرحه". وأضاف: "أما عندما نتحدث عن عودة القضية إلى الواجهة، فنحن في الاتحاد لا نتعامل مع الإشاعات، والحمد لله أننا اليوم نتعامل بالرسميات وبالأمور المستقبلية التي تهم تطوير كرة القدم، أما ما يقال هنا وهناك، فكل واحد حر فيما يقوله، وربي يسهل على الجميع. نحن طوينا الملف وانتهى الأمر".

وأكد بوزناد أن الكشف عن الرقم الرسمي لقيمة مستحقات فسخ الارتباط مع بيتكوفيتش وطاقمه سيتم قبل الجمعية العامة المقبلة قائلا: "بالنسبة لأعضاء الجمعية العامة، فسيكون بإمكانهم الاطلاع على جميع الوثائق بكل شفافية، ومعرفة القرارات التي تم اتخاذها على مستوى الاتحاد. لا وجود لأي قضية، وعلينا الآن التوجه إلى ما هو أهم وإلى الموعد المرتقب".

"حمداني شخص هادئ ونحن ندعمه لتحقيق أهدافنا المشتركة"

وفي حديثه عن المنتخب الوطني الذي يستعد لخوض مواجهة مزدوجة مع منتخب طوغو في تصفيات كاس إفريقيا للأمم 2025، أكد بوزناد أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم يوفر الدعم اللازم للطاقم الفني بقيادة حمداني، مشيدا به منذ توليه المسؤولية، ومذكرا بتتويجه بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب المتوسطية، وقال: "بالنسبة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإن الدعم موجود بالتأكيد. منذ تولي حمداني شؤون المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، كانت طريقة التعامل معه جيدة. هو إنسان هادئ، ويعرف المشروع الذي يعمل عليه، كما يعرف جيدا كيف تسير الأمور". وأضاف: "لقد تولى مسؤولية المنتخب قبل المشاركة في دورة الألعاب المتوسطية، وتمكن من التتويج بالميدالية الذهبية مع الفريق الوطني، إن شاء الله يجد كل الدعم من الاتحاد حتى يتمكن من الوصول إلى الأهداف المسطرة، وهي أهداف الاتحاد التي ينتظرها أيضا محبو كرة القدم الجزائرية".

كما تطرق بوزناد إلى العلاقة مع المناجير العام موسى صايب، مشيدا بالأسماء الدولية السابقة التي تتولى حاليا مسؤوليات على مستوى المنتخبات الوطنية، وتابع: "أما بخصوص العلاقة مع المشرف العام، السيد موسى صايب والمساعد الأول عنتر يحيى، فهما من الأسماء الكبيرة التي تفتخر بها الجزائر. واليوم لدينا فرصة لمشاهدة دوليين سابقين يقودون قاطرة المنتخب الوطني، وهذا توجه الاتحاد الذي نتمنى أن تشاركه فيه الأندية بضرورة وضع الثقة في الإطار المحلي".

"بطولتنا ليست ضعيفة وإليكم الدليل"

ودعا بوزناد في معرض حديثه لنبذ الخطاب المتشائم بشأن مستوى البطولة الجزائرية، مستدلا بعدد اللاعبين الدوليين الأجانب الناشطين في الدوري المحلي الذين تلقوا استدعاءات من منتخبات بلدانهم خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والذي بلغ 22 لاعبا، مقارنة بالسنوات الماضية، حين كان العدد يتراوح بين خمسة وسبعة لاعبين. وقال في هذا السياق: "يجب التذكير بأن الأندية الجزائرية، منذ 2014، أصبحت تصل بانتظام إلى دور المجموعات في رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، وهو ما يسمح لنا بالمحافظة على تمثيلنا بفريقين في كل منافسة، إلى جانب التحسن التدريجي في مستوى البطولة"، وأضاف: "هناك الكثير من المتشائمين الذين يقولون إن البطولة الجزائرية ضعيفة، لكنني لا أتفق مع هذا الطرح. ربما لسنا في المرتبة الأولى عند المقارنة مع البطولات الأخرى، لكن بطولتنا تحسنت كثيرا"، وتابع: "أقدم لكم معلومة قد تفيد التقنيين أيضا، رغم أننا ننظر إليها من الجانب الإداري. منذ سنوات، وتحديدا منذ 2016، لم يكن عدد اللاعبين الذين تستدعيهم المنتخبات الوطنية خلال فترات التوقف الدولي يتجاوز عادة خمسة أو ستة أو سبعة لاعبين، اليوم، خلال فترة التوقف الدولي الحالية، وصل عدد اللاعبين الذين ينشطون في البطولة الوطنية وتلقوا استدعاءات من منتخبات بلدانهم إلى 22 لاعبا، وهذا إلى جانب لاعبي النخبة والشبان الذين يتم استدعاؤهم أيضا".

"التنظيم ارتقى والرابطة تتحكم في الرزنامة وتنهيها في الآجال المحددة"

وفي السياق ذاته، أشاد نذير بوزناد بما اعتبره تحسنا مسجلا في تنظيم مباريات البطولة المحترفة، مثمّنا العمل الذي تقوم به الأندية والرابطة المحترفة والتلفزيون العمومي، خاصة في مجال التغطية الإعلامية ومعايير التصوير التلفزيوني.

وقال بوزناد إن الأندية تقوم بعمل كبير من ناحية التنظيم واستقبال الفرق، كما نوّه بالتغطية الإعلامية التي يوفرها التلفزيون الوطني، مضيفا أن الصور المقدمة أصبحت بمستوى دولي، مع احترام معايير التصوير التلفزيوني.

كما خص الرابطة المحترفة بالإشادة، مؤكدا أنها أصبحت تتحكم في الرزنامة منذ قرابة سنتين، وتنجح في إنهاء مرحلتي الذهاب والإياب في الآجال المحددة.

وأوضح أن وجود مباريات متأخرة لا يعني غياب التحكم في البرمجة، لأن بعض التأجيلات تفرضها التزامات الأندية المشاركة في المنافسات القارية، إلى جانب اعتبارات تنظيمية أخرى، وقال إن الرابطة لا تتخذ قرارات التأجيل دون أسباب. وأضاف أن التحكم في الرزنامة وإنهاء مرحلتي البطولة في الآجال المحددة يستحقان التنويه، داعيا إلى الاعتراف بالمجهودات المبذولة ومحاربة الخطاب التشاؤمي.

"عقوبة اللعب دون جمهور.. عقوبة انضباطية معمول بها عبر العالم"

وبخصوص الجدل المتكرر حول عقوبة اللعب دون حضور الجمهور، أوضح بوزناد أن هذه العقوبة ليست أمرا خاصا بالبطولة الجزائرية، بل معمول بها في مختلف البطولات بوصفها إجراء انضباطيا، وقال: "يجب أولا وضع عقوبة اللعب دون حضور الجمهور في نصابها، فهي ليست اكتشافا خاصا بالبطولة الجزائرية، بل موجودة عبر العالم كعقوبة انضباطية لحماية اللعبة والأندية. لا يمكننا اليوم اعتماد خطاب شعبوي لتغطية الأخطاء. عندما تخطئ، يجب أن تتقبل ذلك، لأنك جزء من منظومة جماعية تحكمها قوانين ولوائح انضباطية وتنظيمية يجب احترامها".

أما بخصوص سؤال حول ضرورة حماية الفرجة والجمهور، رد قائلا: "ذلك يكون من خلال تحسين المستوى التنظيمي واستقبال المناصرين في ظروف جيدة، ويجب ألا نعاقب الجمهور الذي يساند فريقه بطريقة حضارية، يمكن أن يكون هناك نقاش حول بعض الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بجمهور يقوم بدوره التحسيسي والتشجيعي، وهنا يأتي دور التنسيق بين الأندية والرابطة"، وتابع: "عندما نتحدث عن الاحتراف والمستوى العالي والفرجة، يجب أن نكون صريحين مع المناصرين والأندية، فهناك أمور يجب أن تتحسن من جميع الأطراف، وليس من طرف المناصر وحده، رغم أن الجمهور يبقى عنصرا أساسيا في كرة القدم".

"الحديث عن الأخطاء التحكيمية مبالغ فيه"

 وفيما يتعلق بملف التحكيم والاحتجاجات المتكررة على أداء الحكام بعد نهاية الجولات، أقر بوزناد بوجود أخطاء تحكيمية، لكنه شدد على أن وقوعها أمر وارد في كرة القدم، حتى في أكبر المنافسات الدولية، معتبرا أن الإشكال الحقيقي يكمن في كيفية التعامل معها ومعالجتها. وقال: "الأخطاء جزء من اللعبة، سواء في التحكيم أو كرة القدم عموما. عندما نتحدث عن كأس العالم أو كأس إفريقيا، نجد أيضا أخطاء تحكيمية. المشكلة ليست في وجود الأخطاء، وإنما في كيفية التعامل معها"، وأضاف: "هناك استراتيجية تعمل بها اللجنة المركزية للتحكيم، التي تملك الصلاحيات اللازمة في هذا المجال، وتقدم تقارير حول النقائص التي تستوجب التصحيح ومرافقة الحكام، كما توجد حالات تستوجب العقوبات، وقد تم اتخاذ قرارات في حق بعض الحكام بعد مباريات معينة".

ورفض بوزناد ما اعتبره تحويل التحكيم لشماعة لتعليق إخفاقات بعض الأندية، وقال في هذا الخصوص: "ليس عيبا أن نتحدث عن أداء الحكام، مثلما نتحدث عن أداء الفرق واللاعبين، لكن ما نرفضه هو ثقافة بعض الأشخاص الذين، بمجرد خسارة فريقهم، يوجهون الاتهامات مباشرة إلى الحكم".

وكشف الأمين العام للفاف عن وجود 63 مقيّما معتمدا من الاتحاد لتقييم أداء الحكام، من بينهم جامعيون وحكام سابقون يمتلكون خبرة لا تقل عن 15 سنة، مضيفا أن تقييم أداء الحكام يتم عبر مختصين وليس من خلال ردود الفعل التي تعقب المباريات. وأضاف أن الحديث عن الأخطاء التحكيمية أصبح مبالغا فيه أحيانا، داعيا إلى التوازن وعدم اتخاذ التحكيم شماعة لتبرير النتائج السلبية للأندية.

وعاد بوزناد، في معرض حديثه عن التحكيم، للتأكيد على أن "الفاف" لا ينكر وجود الأخطاء، لكنه يعمل على معالجتها من خلال التكوين والمرافقة وتطوير تقنية الفيديو المساعد  (VAR)، إلى جانب ترسيخ ثقافة احترام قرارات الحكام.

اقرأ النسخة الكاملة