بنعبد الله يلامس مطالب أولياء التلاميذ
استعرض ممثلو الهيئات الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، خلال لقائهم بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، أمس الاثنين، مجموعة من الانشغالات والإشكالات المرتبطة بواقع المنظومة التعليمية وتحدياتها.
وتصدرت قضايا الموارد البشرية والاكتظاظ المدرسي قائمة النقاشات، حيث نبّه ممثلو الآباء وأولياء التلاميذ إلى الخصاص الفعلي في أطر هيئة التدريس بعدد من المواد الأساسية، وعلى رأسها الرياضيات واللغة الفرنسية، وفق ما أكده مصدرٌ لجريدة هسبريس.
وأبرز المتدخلون خلال اللقاء ذاته تداعيات الاكتظاظ الحاد داخل الفصول بعدد من المؤسسات التعليمية، التي تؤثر على سير العملية التعليمية. وأُثيرت أيضا مسألة ضمان الاستقرار المهني للشغيلة التعليمية، في ظل انتقال بعض الأساتذة في منتصف السنة.
وحسب مصدر هسبريس، فقد شدد المتدخلون على “ضرورة مراجعة هيكلة سلك التعليم الأولي الذي يعاني من تشتت المتدخلين وتباين المستويات الأكاديمية للمربين والمربيات، مطالبين ببرامج تكوين مركزة ومستمرة للشغيلة، إلى جانب إعادة النظر في وضعيتهم المادية والاجتماعية بعد التكوين لضمان استقرار هذا السلك الذي يشكل حجر الزاوية للمسار الدراسي برمته”.
وعلاقة بملف الدعم التربوي، تمت المطالبة بـ”صرف مستحقات حصص الدعم في آجالها المحددة، مع اقتراح تفويض هذه الاعتمادات مباشرة لإدارات المؤسسات التعليمية ومجالس التدبير لمنحها استقلالية الصرف وتحفيز الممارسين الفعليين”، مع التأكيد على “ضرورة إسناد الدعم للأساتذة الممارسين في القطاع لضمان التشخيص الدقيق وجلب ثقة المتعلمين”.
وفي اللقاء ذاته، وهو الأول خلال الولاية الحكومية الحالية، تم التأكيد من طرف ممثلي هيئات آباء وأولياء أمور التلاميذ على ضرورة اعتماد المرونة وفتح قنوات الحوار لتدبير وضعيات الأسر التي تواجه صعوبات مادية قاهرة، كفقدان العمل أو الأزمات الاقتصادية، تجنبا لاتخاذ التلاميذ “رهائن” للنزاعات المالية مع مؤسسات التعليم الخصوصي، مع تيسير مساطر انتقالهم نحو التعليم العمومي لضمان حقهم الدستوري في التمدرس دون معوقات.