القصر
الاقتصاد

بعد "مصرف المغرب" .. "هولماركوم" تقترب من الاستحواذ على "BMCI"

محرر الاقتصاد 2 3 دقائق قراءة

تستعد المجموعة البنكية الفرنسية “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas) لاستكمال انسحابها من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) قبل نهاية دجنبر المقبل، عبر تفويت حصتها البالغة 66,74 في المائة إلى شركة “هولماركوم فاينانس كومباني”، الذراع المالية لمجموعة “هولماركوم”؛ في عملية يرتقب أن تعزز الملاءة المالية للمجموعة الفرنسية، وتمهد لإعادة تشكيل موازين المنافسة في القطاع البنكي المغربي، من خلال انتقال مؤسسة بنكية ثانية إلى سيطرة المجموعة المغربية، بعد استحواذها على بنك “مصرف المغرب”.

وكشفت “بي إن بي باريبا”، ضمن نتائجها المالية للفصل الثالث من سنة 2026، أن عملية التفويت المرتقبة ستساهم في رفع نسبة رأس المال الأساسي من المستوى الأول (CET1) بمقدار 15 نقطة أساس، بما يسمح بتجاوز مؤشر ملاءتها المالية عتبة 13 في المائة عند متم السنة الجارية، مقابل 12,9 في المائة بنهاية شتنبر، علما أن المتطلبات الاحترازية المفروضة على المجموعة الأوروبية تحدد عند 10,45 في المائة.

وأوضحت المعطيات المالية، التي اطلعت عليها هسبريس، أن الأثر الإيجابي المنتظر من التخارج من البنك المغربي سيعوض تقريبا الانخفاض المسجل في مؤشر الملاءة، نتيجة استحواذ شركة “أرفال” التابعة للمجموعة الفرنسية على شركة “أثلون” (Athlon)، الذي كلفها نحو 15 نقطة أساس؛ فيما سيساهم خروج أصول البنك المغربي ومخاطره من نطاق احتساب المتطلبات الرأسمالية في تحسين المؤشر المذكور، دون أن يمثل ذلك بالضرورة أرباحا رأسمالية ناتجة عن البيع.

وجاء هذا التطور بعد توقيع اتفاق نهائي بين المجموعتين في 29 أبريل الماضي، عقب مفاوضات حصرية انطلقت في 12 دجنبر 2025، علما أن “هولماركوم” تساهم في رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة منذ أزيد من ثلاثة عقود، من خلال شركة التأمين “أطلنطا سند” التي تمتلك 8,44 في المائة من أسهمه، مقابل 8,90 في المائة لشركة “أكسا للتأمين المغرب”، و15,93 في المائة للأسهم المتداولة في السوق.

وأظهرت النتائج الفصلية للمجموعة الفرنسية ارتفاع صافي ناتجها البنكي بنسبة 9,5 في المائة إلى 13,76 مليار أورو، أي نحو 151,22 مليار درهم؛ فيما زادت أرباحها الصافية بنسبة 13,5 في المائة إلى 3,46 مليار أورو، مقابل بلوغ أرباح الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية 11,02 مليار أورو، بنمو نسبته 19,1 في المائة، بالتزامن مع الإعلان عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1,3 مليارات أورو خلال نونبر المقبل.

وفي المقابل، يرتقب أن يعزز انتقال ملكية البنك المغربي للتجارة والصناعة موقع مجموعة “هولماركوم” في السوق البنكية الوطنية، بعد استكمال استحواذها على “مصرف المغرب” في يونيو 2024، وسط ترقب لتقارب محتمل بين المؤسستين، بما قد يفضي إلى تشكيل قطب بنكي بأصول إجمالية تبلغ 166,42 مليار درهم، وقروض للزبائن بقيمة 123,65 مليار درهم، وودائع تناهز 115,57 مليار درهم.

وكشفت البيانات المالية للنصف الأول من السنة الجارية عن تحقيق البنك المغربي للتجارة والصناعة أرباحا صافية في حصة المجموعة بلغت 352,53 مليون درهم، بزيادة نسبتها 58,2 في المائة، مستفيدا من تراجع تكلفة المخاطر بنسبة 62,3 في المائة، مقابل أرباح بقيمة 531,69 مليون درهم سجلها “مصرف المغرب”، بنمو بلغ 19,4 في المائة، لترتفع الأرباح المجمعة للمؤسستين إلى 884,22 مليون درهم.

يشار إلى أن عملية انتقال السيطرة على البنك المغربي تظل رهينة بالحصول على ترخيص بنك المغرب، بعدما نشر مجلس المنافسة، في 19 يونيو الماضي، إشعارا بشأن مشروع التركيز الاقتصادي المتعلق بالاستحواذ، وفتح باب تقديم الملاحظات إلى غاية فاتح يوليوز؛ فيما تعتزم المجموعة الفرنسية الاحتفاظ بأنشطتها في تمويل الشركات والاستثمار والكراء طويل الأمد للسيارات عبر “أرفال المغرب”، مع إبرام شراكة تجارية طويلة الأمد مع “هولماركوم” لضمان استمرارية الخدمات البنكية لفائدة زبائن المجموعتين داخل المملكة وخارجها.

اقرأ النسخة الكاملة