حذّر رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان من تداعيات بقاء نتنياهو في السلطة، معتبراً أن نتائج الانتخابات الأمريكية كشفت حجم التراجع الذي أصاب مكانته السياسية لدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء.

اعلان
اعلان

وكتب غولان، صباح الأربعاء، عبر منصة "إكس"، أن نتائج الاقتراع أظهرت مدى تحول نتنياهو إلى شخصية مثيرة للنفور داخل الحزبين الأمريكيين، محذّراً من أن استمرار حكمه إلى جانب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير قد يقود إسرائيل إلى مواجهة مع الولايات المتحدة، ويعرّضها لعقوبات دولية وعزلة متزايدة.

وشدد على حاجة إسرائيل إلى حكومة قادرة على استعادة مكانتها الدولية، وتعزيز أمنها، والدفع نحو تفاهمات دبلوماسية واستراتيجية طويلة الأمد. واعتبر أن البلاد تقف أمام خيارين: إما الاستمرار في نهج نتنياهو الذي قد يحولها إلى دولة منغلقة ومعزولة، على غرار مفهوم "سوبر إسبرطة" الذي سبق أن طرحه رئيس الوزراء، وإما التوجه نحو دولة قوية ومتقدمة وحرة وآمنة.

دعوات إلى تنحي نتنياهو

لم يكتفِ غولان بالتحذير من التداعيات الخارجية، إذ دعا إلى تشكيل حكومة تغيير بصورة عاجلة، مؤكداً أن نتنياهو خسر الانتخابات الإسرائيلية، وأن استمراره في منصبه بات يشكل "خطراً" على البلاد.

وتبنّى عضو الكنيست عن حزب الديمقراطيين غلعاد كاريف موقفاً مماثلاً، معتبراً أن "الموجة الزرقاء" التي حققها الديمقراطيون في الولايات المتحدة تحمل رسالة واضحة بشأن المخاطر المترتبة على استمرار حكم نتنياهو، بالتزامن مع السياسات الداعية إلى ضم الأراضي التي يتبناها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ورأى كاريف أن هذا المسار من شأنه إلحاق ضرر بالغ بالمصالح الوجودية لإسرائيل، مشيراً إلى وجود تيارات سياسية رئيسية داخل الحزبين الأمريكيين يمكن التعاون معها للحفاظ على العلاقة الخاصة بين البلدين، لكن تحقيق ذلك يبقى مستحيلاً في ظل حكومة يقودها نتنياهو وسموتريتش.

كما رفض كاريف فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لنتنياهو دور رئيسي فيها، معتبراً أن أي حكومة تخضع لتوجهاته وسياسات سموتريتش لن تتمكن من إصلاح العلاقات مع واشنطن، حتى لو حملت صفة "الوحدة".

وطالب النائب الإسرائيلي نتنياهو بمغادرة رئاسة الحكومة في أقرب وقت، قبل أن يوجه إليه اتهامات إضافية في منشور ثانٍ، حمّله فيه مسؤولية الإضرار بالعلاقات مع الحزب الديمقراطي ومع نصف الحزب الجمهوري أيضاً.

واعتبر أن الدعوات المستمرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو تعكس سوء فهم لنتائج الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، في إشارة إلى التحولات السياسية التي شهدها البلدان.

لابيد: لا مجال لحكومة وحدة وطنية

من جانبه، اعتبر زعيم المعارضة المنتهية ولايته يائير لابيد أن نتائج الانتخابات الأمريكية أغلقت الباب أمام أي احتمال لتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو، خصوصاً في ظل الخلاف القائم بين رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشاباك" دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.

وأوضح لابيد، في منشور على منصة "إكس"، أن تصريحات زيني مساء الثلاثاء، إلى جانب نتائج الاقتراع الأمريكي التي ظهرت صباح الأربعاء، أدت إلى نتيجة سياسية غير متوقعة، تتمثل في استبعاد إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية يقودها نتنياهو.

وحذّر من أن بقاء رئيس الوزراء في منصبه يشكل تهديداً لأمن إسرائيل وديمقراطيتها ومكانتها الدولية، مؤكداً أن البلاد لا تستطيع تحمل استمرار قيادته في المرحلة المقبلة.

ومن جهة أخرى، علّق النائب العربي أحمد الطيبي، من القائمة المشتركة، بسخرية على تحقيقات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" بشأن شبهات تدخل أجنبي في انتخابات الكنيست.

وكتب الطيبي متهكّماً أن زيني يحقق في شبهات وجود علاقة بين القائمة المشتركة والحزب الديمقراطي الأمريكي، مشيراً إلى أن الطرفين استخدما "الأسلوب المتطور نفسه"، وهو توجه الناخبين بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، ثم العودة إلى منازلهم، في سخرية من اعتبار المشاركة الكثيفة في الانتخابات أمراً مثيراً للشبهات.