بعد سرقة مجوهراتها... دموع أصالة نصري تنهمر على المسرح وفائق حسن يتدخل
لم تتمالك الفنانة السورية أصالة نصري دموعها خلال بروفات حفلها المرتقب في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد وثق مقطع مصور لحظة انهيار النجمة بالبكاء أثناء أدائها أغنيتها السورية "صندوق"، فما إن وصلت إلى المقطع الذي يلامس أوتار الحنين إلى الطفولة وذكريات والدها الراحل مصطفى نصري، حتى توقفت عن الغناء بعدما غلبتها الغصّة والتأثر الشديد، فسارع زوجها الشاعر فائق حسن الى الاقتراب منها لاحتضانها، ومؤاساتها، وتهدئة روعها.
أغنية "صندوق"... الكلمات مرآة للواقع
تحمل أغنية "صندوق" أبعاداً وجدانية عميقة في قلب أصالة، إذ طُرحت كفيديو كليب رسمي في 25 كانون الثاني/يناير 2024، وشكلت الإصدار الرئيسي لـ"الميني ألبوم" الذي حمل عنوان "لحقت نفسي - الجزء الثاني"، وذلك بالتعاون مع "شركة روتانا للصوتيات والمرئيات".
تدور فكرة العمل حول الحنين الجارف لأيام الطفولة؛ بحيث تروي أصالة من خلال كلماتها الدافئة قصة خزانة قديمة تحتضن صندوقاً يعج بالذكريات والصور العائلية، مستحضرة حنان والدتها ودفء بيتها القديم. وقد جاءت هذه الكلمات لتلامس وتراً حساساً في ظل الظروف النفسية الدقيقة التي مرت بها النجمة أخيراً.
سرقة مجوهرات أصالة: خسارة للروح قبل المادة
ويأتي هذا الانهيار العاطفي ارتداداً طبيعياً وقاسياً للأزمة الأخيرة التي كشفت عنها أصالة، إذ تعرضت لواقعة سرقة مؤسفة خلال جولتها الغنائية الناجحة في الولايات المتحدة الأميركية. واكتشفت اختفاء علبة مجوهراتها بالكامل من غرفتها بأحد فنادق مدينة ديترويت، عقب إحيائها حفلاً غنائياً ضخماً هناك في 31 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وفي تفاصيل روتها عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، أوضحت أن ما آلمها ليست القيمة المادية للمقتنيات، بل قيمتها المعنوية التي لا تقدر بثمن. فالعلبة المفقودة لم تكن مجرد صندوق للمصوغات، بل كانت بمثابة أرشيف عاطفي يضم قطعاً تحمل اسم والدها الراحل وصورته، وهدايا غالية من زوجها وأبنائها وأصدقائها القريبين، فضلاً عن قطع اشترتها لنفسها تخليداً لمحطات نجاح فارقة في مسيرتها الفنية. وأكدت أنها فضّلت اصطحاب مجوهراتها الشخصية لعدم رغبتها في تحمل مسؤولية قطع مستعارة، لتستيقظ في صباح اليوم التالي للحفل الختامي على فاجعة اختفائها تماماً.
جولة استثنائية انتهت بصدمة
ورغم قسوة الحادثة التي دفعت الشرطة للتدخل وبدء التحقيقات من دون التوصل إلى نتائج حتى الآن، أظهرت أصالة رباطة جأشها، إذ كشفت أنها تعمدت تأخير الإعلان عن واقعة السرقة حتى لا تفسد أجواء البهجة المرتبطة بنجاح جولتها الأميركية، التي وصفتها بأنها حققت لها حلماً فنياً وتجاوزت كل التوقعات.
وكانت هذه الجولة قد انطلقت من لوس أنجليس في 23 تشرين الأول/أكتوبر، مروراً بنيوجيرسي في 30 من الشهر ذاته، لتُختتم في ديترويت في 31 منه، قبل أن تتحول نهاية الرحلة الحالمة إلى اختبار نفسي صعب، ظهرت آثاره جلية في دموعها خلال بروفات حفلها المرتقب في الإمارات.